أعلنت الجزائر دخول مجال الطاقة الشمسية وإضافته إلى قائمة صادراتها عبر البحر المتوسط في ظل احتياج أوروبا الشديد لمصادر الطاقة المتجددة النظيفة. وترمي الجزائر إلى الحصول على هذا المصدر من الطاقة من منطقة الصحراء التي تستخرج منها أيضا النفط والغاز وحيث الشمس ساطعة والمساحات الخاوية شاسعة.

وقال توفيق حسني رئيس المؤسسة الجزائرية للطاقة الجديدة «نيال» إن صحراء الجزائر مؤهلة لأن تكون محورا لطاقة القارة الأوروبية. وأضاف على هامش مؤتمر للطاقة في مدينة وهران بغرب الجزائر «الطاقة الشمسية وحدها لا تكفي.. لابد من وجود الارض لتنفيذ المشروع».

والجزائر هي ثاني أكبر بلد افريقي من حيث المساحة ويعيش فيها 33 مليون نسمة في القطاع الشمالي الساحلي. وتسطع الشمس في الجنوب. وقال حسني «الامكانات كبيرة وسنكون ملتزمين بل انه من واجبنا في الواقع تطوير هذه الطاقة النظيفة». وأضاف «قد تكون الطاقة الشمسية هي طاقة المستقبل».

وستبدأ شركة نيال بالاشتراك مع شركة أبينير انيرخيا الاسبانية للطاقة العام المقبل في إنشاء محطة لتوليد الطاقة من الغاز والشمس بكلفة 250 مليون يورو في حاسي الرمل بولاية ميزاب بقدرة 150 ميجاوات. ومن المقرر تشغيل المحطة في أواخر عام 2009. وستكون المحطة هي الأولى في سلسلة محطات تعمل بالطاقة المزدوجة التي ترمي الشركة لان تصل قدرة إنتاجها إلى 500 ميجاوات أي ما يعادل خمسة في المئة من القدرة الإنتاجية بحلول 2010.

وستكون الأولوية في البداية هي تلبية الطلب المحلي لكن على المدى الابعد فان التصدير إلى أوروبا سيكون هو الهدف. ومع تطور التقنية الشمسية يعتزم حسني اقامة مصانع لتوليد الطاقة من الشمس فقط دون الحاجة إلى الغاز وزيادة القدرة الإنتاجية من الطاقة الشمسية بشكل تدريجي. لكنه أقر بأن خطط الجزائر لتزويد أوروبا بالطاقة تفترض مسبقا أن تكون أسواق الطاقة الاوروبية أكثر مرونة بكثير بحيث تسمح للجزائر بالوصول لشبكات عملائها. وقال «المشكلة هي الوصول للسوق، ففي أوروبا يبنغي مراجعة كل السياسات لنقل الطاقة».

ويثق حسني في الحصول على دعم سياسي في الداخل. وتملك شركة سوناطراك الحكومية العملاقة 45 في المئة من أسهم شركة نيال فيما تملك شركة سونلجاز 45 في المئة وشركة سيموليريز اندسترييل دو لا ميتيجا الصناعية عشرة في المئة.

في الأثناء قال رئيس شركة سوناطراك الجزائرية ان شركات النفط الغاز الاجنبية تصطف للاستثمار في الجزائر غير عابئة بالشروط الجديدة التي تم فرضها في مجال الاستثمار.

وقال رئيس مجلس ادارة الشركة محمد مزيان ان المعدل المبشر للاكتشافات والمساحات الشاسعة من الاراضي التي لم تكتشف بعد وقرب الجزائر من أوروبا السوق الاساسي الذي تمده بالطاقة هي من العوامل التي تجتذب المستثمرين الاجانب في مجال الطاقة. وأضاف مزيان الذي تعد شركته الاكبر في أفريقيا من حيث الايرادات أن دليله على ذلك هو العشرات من الشركات التي تشمل الشركات المنقبة عن الطاقة والمصافي وخبراء رصد الزلازل وشركات البناء والخدمات.

وقال بعد يوم من الاجتماعات مع المستثمرين الاجانب «عدد الشركات هو الدليل على الاهتمام بقطاع المركبات العضوية في الجزائر». وأضاف «قالوا انهم سيبقون وسيواصلون في الجزائر وسيطورون أنشطتهم». وتابع «عنصر الجذب في قطاعنا للتنقيب عن الطاقة هو أنه لا يزال غير مكتشف وامكاناته هائلة».

واستطرد «منذ بداية عام 2006 اكتشفنا 17 موقعا للنفط أو الغاز نصفهم تقريبا مع شركائنا الاجانب. الإنتاج مع شركائنا يمثل أكثر بقليل من 60 المئة من إنتاجنا الخام». وأشار إلى أن الموقع الجغرافي من عوامل الجذب. وقال ان الرحلة بالطيران إلى أوروبا تستغرق أقل من ساعة وان هذه مزية كبيرة. «الوكالات»

مليونا برميل إنتاج سوناطراك

تعتزم سوناطرك زيادة إنتاجها من النفط إلى مليوني برميل يوميا بحلول عام 2010 من 4 ,1 مليون برميل تنتجهم يوميا الآن وإنتاج 85 مليار متر مكعب من الغاز سنويا خلال خمس سنوات مقارنة مع 65 مليار الآن. ومن المنتظر أن تحقق الشركة إيرادات قدرها 50 مليار دولار عام 2006. وللجزائر 8, 11 مليار برميل من احتياطي النفط المؤكد مما يضعها في قائمة أكبر عشرين دولة بها احتياطي من النفط.