أكد محمد علي العبار؛ رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، على ضرورة أن تضاعف الهند استثمارها لطاقات جيل الشباب عبر إيجاد المزيد من فرص العمل، مشدداً على أنه الحل الوحيد للتخفيف من المخاطر التي تواجه مسيرة النمو الاقتصادي في البلاد. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها العبار في الجلسة الرئيسية لقمة الهند الاقتصادية والتي كانت بعنوان: «الهند في عالم مهدد بالخطر».
وتشارك إعمار العقارية في قمة الهند الاقتصادية بصفتها راعية للحدث ممثلة برئيس مجلس إدارتها محمد علي العبار الذي يشارك في إدارة جلسات القمة التي ينظمها «المنتدى الاقتصادي العالمي» في العاصمة الهندية نيودلهي. وقد استقبل الدكتور مانموهان سينج رئيس الوزراء الهندي، العبار إلى جانب عدد من كبار الضيوف في أعقاب الجلسة الافتتاحية التي شهدت حضور وزير المالية الهندي «بي شيدامبرام» بصفته ضيف الشرف.
وأكد العبار في كلمته على أن التحدي الذي يواجه الهند اليوم يتمثل في إيجاد فرص عمل إضافية لأكثر من 71 مليون شخص من المتوقع أن يدخلوا سوق العمل في غضون السنوات الخمس القادمة، حيث قال: «تعتبر الهند أمة فتية، حيث يبلغ المتوسط العمري الإجمالي لسكانها 25 عاماً، أي ما يعني أن هنالك أكثر من 130 مليون شخص من المقرر أن يدخلوا سوق العمل حول العالم خلال العقد الحالي.
كما تشير الأرقام إلى وجود 58% من السكان تحت سن 20 عاماً، أي 564 مليون نسمة أو ضعفي عدد سكان الولايات المتحدة الأميركية. ومن هنا فإنه من الضروري أن تقوم الهند بتعزيز مستوى الطاقات البشرية لديها عبر الارتقاء بمستوى الثقافة وتوفير برامج التعليم المتقدم».
وأضاف العبار: «من المتوقع أن يبلغ عدد العاملين في الهند حوالي 800 مليون نسمة مع حلول عام 2016، مما يعني بروز العديد من التحديات على صعيد التعليم وسوق الوظائف. وهنا تلعب برامج التعليم المتطور والاستثمار الجيد في تنمية الموارد البشرية دوراً حاسماً في مسيرة التطور الاقتصادي المرسوم للبلاد».
وأشار العبار إلى أن النمو الاقتصادي للهند مرتبط برواد الأعمال من الشركات والأفراد وليس بالدولة كما هي الحال في معظم الدول الآسيوية الأخرى، حيث قال: «من الضروري أن يضطلع رواد الأعمال في الهند بدورهم لأن ذلك من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب الذين يتطلعون إلى الاستثمار في الأسواق الناشئة».
كما وضع العبار إستراتيجية من 3 محاور لمواجهة المخاطر الاقتصادية المحدقة في الهند تتضمن إيجاد قاعدة علمية من الخبراء تركز على الأبحاث والتطوير، والاستثمار في البنية التحتية للأبحاث، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي من شأنها زيادة الاستثمارات الأجنبية في مجال الأبحاث والتطوير.
وقد شارك إلى جانب العبار في فعاليات الجلسة التي ترأسها نك جونج؛ مقدم برامج في تلفزيون بي بي سي، كل من ناندان إم نيليكاني؛ الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة إنفوسيس تكنولوجيز، ورالف بيترسون؛ الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات CH2M Hill، وآر شيشاساي؛ مدير عام شركة أشوك ليلاند ورئيس «اتحاد الصناعات الهندية».
وقد ركزت الجلسة على نتائج الدراسة التي قام بها المنتدى الاقتصادي العالمي حول المخاطر الست التي تهدد النمو الاقتصادي العالمي والتي من الممكن أن تخلف آثارها على النمو الاقتصادي في الهند. وتنحصر هذه المخاطر الست في نقص موارد الطاقة، وتغير المناخ، وشح المياه العذبة، والمشاكل الصحية، والتغيرات الديمغرافية، والحمائية كعقبة في وجه العولمة.
وسوف يدير العبار أيضاً جلسة الحوار الختامية حول التحديات الرئيسية التي تواجه الهند. ويقوم «المنتدى الاقتصادي العالمي» بالتعاون مع «اتحاد الصناعات الهندية» بتنظيم «قمة الهند الاقتصادية» التي تستعرض على مدى 3 أيام الأوجه العديدة للاقتصاد الهندي ضمن أطر رئيسية أربعة هي الدولة والقدرة التنافسية، كيفية إدارة النمو، تطوير البنية التحتية، وأساليب إدارة المخاطر.
الهند ودول المنطقةقال محمد العبار إن دول منطقة الشرق التي تشهد طفرة اقتصادية تتطلع إلى المزيد من الدعم على صعيد الموارد البشرية، وهنا يأتي دور الهند التي تعد أحد الأسواق الهامة في هذا المجال. كما أنه لابد للهند من تعزيز الثقة العالمية باقتصادها، وذلك عبر المحافظة على نمو اقتصادي ثابت على المدى الطويل. كما أنه من المهم جداً توسيع القاعدة المعرفية للقوى العاملة في الهند من أجل الوصول إلى النمو الذي تطمح إليه الهند
نيودلهي ـ «البيان»:
