افتتح محافظ مركز دبي المالي العالمي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، أمس المؤتمر الأول لحوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإلقاء كلمة شدد فيها على أهمية بناء أسواق مالية قوية وأنظمة مصرفية سليمة في المنطقة.

وأشار الدكتور عمر إلى أن الحوكمة الرشيدة للشركات تعد من أهم العناصر في كسب ثقة المستثمرين وفي ضمان مكانة قوية للأسواق المالية. وأكد أن صناع القرار في المنطقة والمجتمع المالي العالمي يدركون أهمية الارتقاء بمعايير الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما أكد الدكتور عمر في كلمته التزام المركز بدعم الخطوات الهادفة إلى إرساء أفضل ممارسات الحوكمة الرشيدة.

و في كلمته الافتتاحية للمؤتمر قال الدكتور عمر: »نحن في »مركز دبي المالي العالمي« نرى أن مؤتمر »حوكمة« الذي يعد أحد الفعاليات الأساسية ضمن »أسبوع مركز دبي المالي العالمي« يشكل خطوة هامة على صعيد دفع النمو والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

ويجسد دعم »مركز دبي المالي العالمي« هذه المبادرة سعينا الدؤوب لتعزيز حوكمة الشركات في كافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويسعدني في هذا السياق الترحيب بالخبراء الإقليميين والعالميين المتحدثين في المؤتمر، ونحن على ثقة بأن مشاركتهم سوف تضفي قيمةً كبيرة على هذا الحدث الرائد. ونحن إذ ندرك الخبرة الطويلة التي يتمتع بها الضيوف المشاركون في مجال حوكمة الشركات على مستوى العالم، فإننا ندعوهم إلى تقديم أفكارهم ومقترحاتهم والإسهام معنا في رسم خريطة حوكمة الشركات في المنطقة«.

ومن المؤكد أن اعتماد الحوكمة الرشيدة للشركات في الشرق الأوسط سوف يثبت أن أسواق المنطقة وشركاتها قادرة على إدارة شؤونها وفقاً لأرقى المعايير والممارسات العالمية، الأمر الذي من شأنه استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وطمأنة المستثمرين.

كما إن أول المستفيدين من الحوكمة هي الشركات التي تعتمدها إذ تنطوي الحوكمة على العديد من المبادئ بما فيها تحديد مسؤوليات أعضاء مجالس الإدارة، وضمان حقوق المساهمين، والالتزام بالإفصاح عن الوضع المالي للشركة. ومن شأن هذه الشفافية استقطاب المزيد من رؤوس الأموال وتنويع مصادرها بما يتيح لمنطقة الشرق الأوسط الاستفادة من الإمكانات التي تزخر بها وترسيخ مكانتها مقراً مالياً عالمياً.

وأضاف الدكتور عمر: »تبرز الأهمية المتنامية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم بصفتها أحد الاقتصادات الرائدة عالمياً. ومن البديهي القول أنه لتحقيق النمو وضمان استدامته في المنطقة، لا بد من بناء أسس راسخة وإطار منظم يقومان على تطوير واعتماد الحوكمة الرشيدة للشركات.

ومن هنا، فإننا نسعى إلى دعم بناء شركات جديدة وتوسعة الشركات القائمة حالياً بحيث لا يقتصر نجاحها وازدهارها على صعيد المنطقة فحسب بل يمتد إلى الأسواق العالمية لتنافس فيها على قدم وساق مع كبريات الشركات العالمية«.