افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين أعمال المنتدى السنوي الثاني للقيادات العربية الشابة بحضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي يعقد في منطقة البحر الميت غرب العاصمة الأردنية عمّان بمشاركة أكثر من 400 من القيادات العربية الشابة يمثلون 15 دولة عربية، إلى جانب نخبة من المسؤولين ورؤساء الشركات الكبرى والخبراء من داخل المنطقة وخارجها.
وفي كلمته الافتتاحية قال الملك عبد الله الثاني: «إنني أعتز بوجودي في مجلس أمناء منظمة القيادات الشابة العربية بجانب الأخوة الذين يمثلون هذه القيادات»، وأشار جلالته إلى ما تمثله هذه القيادات «من رؤى للمستقبل وقدرات وإمكانيات لتحويل التحديات إلى فرص كبيرة تساهم في تقدم المجتمعات العربية وازدهارها».
وشدد على أنه تابع الدور الكبير «الذي تقوم به هذه المنظمة منذ اليوم الأول لوجودها، وخلال العام الماضي كان التطور الكبير في أداء هذه المنظمة واضحا ومتميزا وخاصة في مجال المبادرات التي بدأت فيها والتي ستعزز دور الشباب العربي وتكوينه الثقافي والفكري».
وأشار العاهل الأردني في كلمته، إلى أن من أهم المبادرات التي تقوم بها هذه المنظمة هي بناء جسور الثقة بين القيادات الشابة العربية ومثيلاتها في آسيا وأوروبا وأمريكا من خلال ترسيخ لغة الحوار وتعزيز آليات التعاون بينها وشدد جلالته على أن ذلك يمثل «دورا أساسيا ومن الضروري الاستمرار فيه حتى يشمل أكبر شريحة ممكنة من الشباب العربي».
وأعرب عن استعداده لتقديم كل أشكال الدعم لمبادرات منظمة القيادات العربية الشابة «سواء على الصعيد العربي أو العالمي .. وسأتابع بمنتهى الاهتمام أعمال هذا الملتقى خلال اليومين القادمين والتي ستكون بعون الله في غاية الأهمية».
وتتضمن فعاليات المنتدى، الذي يشارك فيه رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي، خمس ورش عمل حول المبادرات التي تعنى بها القيادات العربية الشابة على المستوى الإقليمي، والتي تركز على قضايا التعليم، وريادة الأعمال، وتطوير القيادات، وتبادل الحوار وتعزيز التواصل بين الشباب العرب.
وتحدث رئيس الوزراء التركي خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، مشيرا إلى الدور الكبير الذي يضطلع به الشباب لرسم مستقبل المنطقة عبر التحرك نحو السلام الشامل.
وتوجه أردوغان بنصيحة للشبان القياديين العرب، بضرورة بذل الجهد والمبادرة نحو الاستفادة من النظم العالمية المتمثلة في الحوكمة والشفافية وتحمل المسؤولية تجاه القضايا العامة.
كما دعا المسؤول التركي إلى ضرورة التوجه نحو خلق أجواء المساواة ودعم حقوق الإنسان والتعددية. كما دعا القيادات العربية الشابة إلى ضرورة أخذ روح المبادرة وقيادة التنمية والتغيير الإيجابي في بلدانهم. وكشف أردوغان عن فكرة تأسيس المنتدى الاقتصادي التركي ـ العربي، الذي سيتم إنشاؤه بالتعاون مع الجامعة العربية خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي ـ البحر الميت المقرر عقده في الأردن (مايو) المقبل. وقال «إنني أؤمن بأن هذا المنتدى (التركي ـ العربي) سوف يخدم أهدافنا المشتركة».
وتتمحور القضايا التي سيناقشها المنتدى حول تحسين وتطوير فاعلية القيادات العربية الشابة في تحديد القضايا والتحديات الأساسية التي تواجه العالم العربي وخاصة تلك التي تتعلق بقطاعات التعليم، القيادة والتنمية الاقتصادية، وتقييم مختلف الأفكار الداعمة والمساندة لعمليات التغيير الإيجابي المتوفرة داخل المنطقة، من قبل القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني.
دبي ـ «البيان»
الغرير يطالب باستخدام العائدات داخل المنطقة
أكد عبد العزيز الغرير رئيس شبكة رواد الأعمال العرب في كلمته أمام المنتدى أن العالم العربي بحاجة إلى قيادات قوية للأعمال وإلى رواد من هذا الجيل حتى يتسنى خلق فرص عمل للأجيال القادمة.
وأوضح الغرير الذي يعد من رجال الأعمال الذين يمتلكون رؤية ملهمة وهو في الوقت نفسه الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ان العالم العربي يجلس فوق قنبلة زمنية ديموغرافية.
وعلى هذه الخلفية فإن قادة الأعمال في المنطقة - ومن خلال التشجيع العملي الفاعل للحكومات العربية- يحتاجون إلى أن يكونوا اكثر جرأة وإلى التوجه نحو التنويع بدخول قطاعات مختلفة من أجل توفير 100 مليون فرصة عمل إضافية بحلول العام 2020. واستخدام العائدات الهائلة التي تتدفق علينا في شراء أصول في الخارج لن يجدي نفعا كثيرا بل لابد من ان نؤمن بالمنطقة العربية ونستثمر فيها وداخلها حتى يكون بمقدورنا خلق فرص الأعمال اللازمة لأبناء منطقتنا.
وشدد الغرير على ان القيادات لابد لها أن تتقدم الصفوف عندما تقود وأن تكون نموذجا يحتذى بها من خلال تطبيق ما تنصح به الآخرين. كما أن هذه القيادات تحتاج إلى توصيل رؤيتها وقيمتها وكذلك أهدافها على نحو واضح وجلي ليصبح بالإمكان خلق بيئة تقدر الآخرين وتعينهم وتكافئهم.
وبقدر ما يحتاج رجال الأعمال إلى توفير البيئة الملائمة لأعمال الموظفين والعاملين لديهم فإن الحكومات من جانبها مطالبة بالاستثمار في خلق مناخ موافق للأعمال. واستحضر الغرير نماذج تحتذى من خلال الإشارة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والمغفور له بإذن الله والده الشيخ راشد فكلاهما استخدم مهاراته كقائد في جعل دبي أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.
دبي ـ «البيان»
المنتفق يدعو للاستفادة من فرص المنظمة
دعا سعيد المنتفق رئيس منظمة القيادات العربية الشابة في كلمته امام المنتدي أعضاء المنظمة لتوحيد جهودهم والعمل على الاستفادة من الفرصة التي تمنحها المنظمة لهم في السعي من أجل مستقبل المنطقة بأكملها، وليس فقط على نطاق محلي ضيق. وقال المنتفق موجهاً كلامه إلى أعضاء المنظمة:
«فلنكن مبادرين ونقديين ومتابعين عن قرب لكل قرار يجري الالتزام به. علينا جميعاً أن نتحمل مسؤولية المبادرة، وأن نترجم ما سنصل إليه من نتائج في هذا المنتدى عملاً في الداخل والخارج». واستعرض المنتفق النتائج التي حققتها المنظمة خلال الأشهر الماضية منذ توليه منصب رئاسة المنظمة، حيث تم إنجاز نظام داخلي متكامل يهدف إلى خلقِ أسس الحوكمة لعمل المنظمة في السنوات المقبلة، بشكل يتيح اعتماد الانتخابات في عملية تداول السلطة. ويتضمن هذا النظام الآلية التي تحكم تداول رئاسة المنظمة و مجلس إدارتِها.
