دعا وزير النفط السعودي علي النعيمي منتجي ومستوردي النفط والذين شاركوا في مبادرة المعلومات البترولية المشتركة التي عقدت في الرياض في شهر نوفمبر من عام 2005م إلى المسارعة في تقديم معلوماتهم البترولية في الأوقات المناسبة وبشكل مستمر لضمان تحقيق شفافية الإحصاءات والمعلومات النفطية التي قال إنها لن تتحقق إلا بالمشاركة الجماعية لكل الأطراف المتعلقة بالسوق البترولية.
وأكد النعيمي في كلمته لدى افتتاح أعمال المؤتمر السادس لمبادرة معلومات البترول المشتركة الذي عقد أول من أمس بمقر الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي بالرياض أن شفافية الإحصاءات والمعلومات المتعلقة بسوق البترول تعد بمثابة حجر الزاوية للعلاقة بين الدول المنتجة والدول المستهلكة مبينا أن عدم دقة المعلومات ومصداقيتها في هذا المجال في الماضي أسهم مع بعض العوامل الأخرى كالمضاربة على الأسعار والعوامل الجيوسياسية في التذبذب المستمر في أسعار البترول وبالتالي عدم تنفيذ القرارات الاقتصادية بالصورة المطلوبة.
مشيرا إلى أن هذا انعكس بشكل سلبي على النشاط الاقتصادي العالمي. وأضاف أن المنتجين والمستهلكين قد تنبهوا لأهمية تحسين المعلومات والإحصائيات البترولية المتوفرة ومصداقيتها لتتمكن السوق البترولية من العمل بشكل أكثر كفاءة، مشيرا إلى أن هذا الجهد المثمر قد بدأ خلال اللقاء الوزاري للدول المنتجة والمستهلكة للمؤتمر السابع لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض عام 2000م.
وأوضح النعيمي انه نتيجة لذلك فقد استعدت ست منظمات دولية لهذا التحدي وأخذت على عاتقها مهمة تطوير وتحسين وضع المعلومات في الدول الأعضاء فيها وجعلها أكثر مصداقية وذات شفافية عالية لافتا النظر إلى أن تلك المنظمات حققت نجاحات متتالية في هذا المضمار خاصة بعد المساندة الوزارية من الدول المشاركة في اللقاء الثامن لمنتدى الطاقة الدولي المنعقد في اوزاكا وإعلان مساندتهم السياسية لوضع نظام يسهم في التوفيق بين الإحصائيات البترولية.
وأضاف انه تم إعادة تسمية هذا التمرين إلى مبادرة المعلومات البترولية المشتركة حيث تطور بشكل مطرد وأصبح احد المواضيع الرئيسة في منتديات الطاقة ويضم في عضويته دولا تشكل حوالي 90 بالمئة من العرض والطلب العالمي على البترول.
وقال «إن أهمية هذه المبادرة لا يمكن المبالغة فيها لان البترول لا يزال وسيبقى بمثابة المصدر الرئيسي للطاقة في العالم والسلعة الأكثر تجارة لعدد من السنوات القادمة ولهذا فتوفر المعلومات البترولية الموثوق فيها سيساعد على نجاح هذا النظام المهم بطريقة ذات سلاسة عالية لما فيه فائدة المنتجين والمستهلكين على حد سواء».
الرياض ـ عبد النبي شاهين