ودعت الأسواق الأميركية ثلاثة أيام من الارتفاعات المتتالية خلال الأسبوع الماضي وأغلقت على انخفاض أول من أمس الجمعة، حيث تراجع أداء المؤشرات الرئيسية الثلاثة ببورصة نيويورك في نهاية تعاملات الأسبوع نتيجة انخفاض قيمة الدولار أمام اليورو وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي حدا بالمستثمرين إلى إبداء الشكوك حول التوقعات الخاصة بالنمو الاقتصادي الأميركي. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب أسبوعين حيث توقف عن الارتفاع.
وقادت أسهم شركة «جونسون آند جونسون» العملاقة للمنتجات الصحية وشركة «انتل» لصناعة الرقائق الإلكترونية ومتاجر والمارت، أكبر متجر للبيع بالتجزئة في الولايات المتحدة، الانخفاض في مؤشر داو جونز.
وانخفض سعر الدولار أمام اليورو الأوروبي والين الياباني بسبب التكهنات بأن بطء النمو الاقتصادي الأميركي سيجبر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خفض سعر الفائدة العام المقبل، فيما يتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها. وقال المتعاملون إن أوامر بيع الدولار خلال المعاملات الإلكترونية التي تلت تسجيل اليورو لقيمة تزيد على 30 ,1 دولار لأول مرة منذ شهر ابريل 2005 عظمت من تراجع سعر العملة الخضراء.
وفي آخر أيام تداولات الأسبوع ارتفعت أسعار عقود النفط الخام الأميركي الخفيف تسليم يناير بنسبة 5 ,1 في المئة مسجلا 13 ,60 دولاراً للبرميل خلال التعاملات الإلكترونية لبورصة نيويورك.
وخسر مؤشر داو جونز الصناعي، الذي يقيس أداء أسهم 30 شركة مدرجة بالبورصة، 78 ,46 نقطة، ما نسبته 4 ,0 في المئة، مسجلا 17 ,12280 نقطة، أما مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، الأوسع نطاقا، الذي يرصد أداء أسهم 500 شركة، فانخفض بمقدار 14 ,5 نقاط، بنسبة 4 ,0 في المئة، مسجلا 95 ,1400 نقطة. وامتد الانخفاض لمؤشر «ناسداك» المركب، الذي يرصد أداء أسهم أنشط الشركات التكنولوجية، ليفقد 72 ,5 نقاط، أو ما نسبته 2 ,0 في المئة، مسجلا 26,2460 نقطة. كما انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 5 ,0 في المئة خلال أربع جلسات تعامل في هذا الأسبوع وهو ما يمثل أول انخفاض أسبوعي له منذ الثالث من نوفمبر الجاري. وأنهى مؤشر ستاندرد آند بورز الأسبوع بتغير طفيف، فيما كسب مؤشر ناسداك 6 ,0 في المئة.
وكانت الأسهم الأميركية قد ارتفعت خلال جلسات التداول الأربع الأولى من الأسبوع ولاقت دعما من أنباء مفادها ان شركة ديل صانعة أجهزة الحاسوب أعلنت عن تحقيق أرباح مبدئية أفضل مما كان متوقعا الأمر الذي عزز أسهم التكنولوجيا.
وتباين أداء الأسهم الأوروبية خلال الأسبوع واختتمت التداول عند أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع حيث ضرب صعود اليورو أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير مثل دايملر كرايسلر لصناعة السيارات. وكانت تكهنات الاستحواذ وهي حافز رئيسي لمكاسب أسواق الأسهم قد دعمت في بعض أيام تداولات الأسبوع أسهم بعض الشركات مثل ار.دبليو.اي الألمانية لمرافق الخدمات ومجموعة تكنيب الفرنسية لخدمات الطاقة. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى الأسبوع منخفضا 76 ,0 في المئة عند 05 ,1451 نقطة في ثالث إقفال سلبي له على التوالي وأدنى إغلاق له منذ الثالث من نوفمبر. وأنهى المؤشر معاملات الأسبوع متراجعا 7 ,0 في المئة عنه في بدايته.
وقادت أسهم البنوك واير فرانس كيه.ال.ام انخفاضاً في منتصف الأسبوع، حيث انخفضت أسهم اير فرانس كيه.ال.ام 5 ,6 في المئة بعد أن انتهز مستثمرون أرباحا فصلية متماشية مع التوقعات وإشعارا عن محادثات اندماج استطلاعية مع اليطاليا لجني الأرباح في سهم قفز نحو 90 في المئة في الأشهر الأربعة الماضية.
وعلى نفس المنوال تراجعت سوق الأسهم اليابانية في نهاية جلسات الأسبوع ليهبط مؤشر نايكي الرئيسي بنسبة 13 ,1 في المئة بعد أن سجل خلال التداول أدنى مستوى منذ شهرين. وانخفضت أسهم شركات التصدير مثل هوندا موتور بسبب مخاوف من أن يؤدي ارتفاع الين إلى تقليص الأرباح من المبيعات في الخارج بينما تراجعت أسهم البنوك وشركات التأمين بعد إعلان تقارير الأرباح.
وجاء هذا الهبوط بعد ان سجلت أسهم طوكيو أداءً قوياً خلال بقية أيام الأسبوع باستثناء اليوم الأول. وانتعشت أسهم بعض الشركات ذات رؤوس الأموال الصغيرة بعد الخسائر الحادة التي منيت بها، لكن سهم كونيكا مينولتا هولدنجز انخفض بسبب مخاوف من ارتفاع عدد الأسهم المتداولة في أعقاب إعلان خطتها لإصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم.