قال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس إن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» قد تخفض الإنتاج مرة ثانية حين تجتمع في ديسمبر إذا فشل تخفيض الإمدادات الأخير في تحقيق توازن في السوق.

وأوضح أنه يتعين أن تدرس أوبك تأثر القرارات التي اتخذت في الدوحة وإذا كانت كافية فسيكون الوضع مرضيا وان لم تكن فستتحرك أوبك مرة أخرى بهدف إعادة الاستقرار إلى السوق. وفي أكتوبر قررت أوبك في الدوحة خفض الإنتاج بمقدار 2 ,1 مليون برميل يوميا. وقال بعض الوزراء في الدول الأعضاء في أوبك إن المنظمة ربما تحتاج لخفض ثان للإنتاج حين تجتمع في نيجيريا في 14 ديسمبر. ويقول محللون إن التحركات الأخيرة هذه جاءت نتيجة للشعور بأن أسواق النفط تجاهلت خلال الأيام الماضية بشكل ملحوظ قرار خفض الإنتاج الأخير وأصغت في كثير من الأحيان إلى عوامل أخرى.

وكانت الأسعار قد ارتفعت في ختام تداولات الأسبوع الماضي مقتربة من 60 دولاراً للبرميل مدعومة بتعطل إمدادات في نيجيريا وانخفاض لسعر الدولار دعم أسعار سلع أولية أخرى. وانخفض سعر النفط نحو دولار منتصف الأسبوع بعد أن أظهر تقرير حكومي أميركي ارتفاع مخزونات النفط 1 ,5 ملايين برميل الأسبوع الماضي أي أكثر كثيراً من المتوقع. وقال كريستوفر بيلو السمسار في باتش فاينانشال «كانت الأسعار ضعيفة جدا في الفترة الأخيرة الأمر الذي جعل الانتعاش أمرا غير مستبعد». وأضاف «بشكل عام الأسعار قد تنخفض بدرجة أكبر».

ومما دعم السوق أنباء وكالة الشحن جلف ايجنسي كومباني عن أن شركة ايني الايطالية أعلنت ظروف قاهرة قد تمنعها من التصدير من ميناء اوكونو في نيجيريا بعد تعرضه لهجوم. ويرى الخبراء أن الأسعار ربما تكون عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

لكن ارتفاع المخزونات وشكوك المحللين في التزام أوبك بالخفض التزاما كاملا قد أثرت على الأسعار وتضخ أوبك أكثر من ثلث النفط العالمي. وانخفضت أسعار النفط في الأسابيع القليلة الماضية عن 55 دولاراً للبرميل قبل أن تنتعش قرب 60 دولاراً للبرميل على الرغم من ارتفاع المخزونان الأميركية واعتدال الأحوال الجوية الأمر الذي يحد من الطلب الأميركي.

وتجاوزت الأسعار مستوى 60 دولاراً مطلع الأسبوع الماضي بعد وقف شحنات الخام من ميناء ألاسكا لكنها عادت لتتراجع نحو دولار خلال اليومين التاليين. واضطرت حقول نفط كبيرة في الاسكا مثل برودو باي وكوباروك إلى تقليل الإنتاج بسبب مشكلات واجهتها. وتوقف الإنتاج من منصة حفر في بحر الشمال تديرها شركة بريطانية تابعة لشركة ماراثون اويل كورب الأميركية مطلع الأسبوع عقب إنذار بتسرب غاز. وقالت متحدثة باسم الشركة إن العمل في منصة براي الفا لن يستأنف حتى يتم التحقيق في الأمر والتأكد من سلامة استئناف العمل.

في الأثناء قال سماسرة ومحللون إن أسواق شحن النفط الخام شهدت هبوطاً وان أسعار الشحن في أكثر الطرق البحرية إلى اليابان رواجا في العالم قريبة من أدنى مستوى لها في سبعة أشهر إذ أن وفرة المعروض من الناقلات وتخفيضات إنتاج أوبك أدت إلى تراجع التكاليف. وهوت الأسعار في الأسواق الحاضرة والآجلة على السواء في طرق التصدير الرئيسية مرة أخرى وعبر خبراء السوق عن دهشتهم للاحتمالات المتزايدة لتراجع الأسعار في وقت تبلغ فيه عادة ذروتها. وقال احد كبار السماسرة «انه أمر مذهل فالناس عادة يتوقعون أن تبلغ أسعار الشحن ذروتها في الربع الرابع والربع الأول بسبب اشتداد الطلب المتصل بالشتاء لكن العكس تماماً حدث هذا العام».

سلة أوبك تتأرجح داخل نطاق ضيق

تراوح سعر سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا خلال الأسبوع الماضي بين 90 ,54 دولارا 98 ,54 دولارا للبرميل.

من جهة أخرى قال مصدر تجاري ان نيجيريا العضو في منظمة اوبك رفعت أسعار البيع الرسمية لنفطيها بوني الخفيف وكوا ايبو إلى معادل خام برنت فورتيز الفوري في بورصة لندن مضافا اليه 95,1 دولار. وكان سعر البيع الرسمي لشحنات نوفمبر هو معادل برنت مع علاوة قدرها 40 ,1 دولار.