أشاد الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة بالمشاركة المتميزة بالمعارض التي تقام في مركز اكسبو الشارقة والتي تتطور عاما بعد عام، داعيا في الوقت نفسه رجال الأعمال المحليين للاستفادة من تلك المعارض وما تتيحه من فرص كبيرة للالتقاء بنظرائهم من رجال الأعمال لتوطيد العلاقات وفتح مجالات الاستثمار وإقامة الشراكات فيما بينهم.
جاء ذلك خلال افتتاحه أمس معرضي «المنتجات الصينية» و«كونمكس 2006» في مركز اكسبو الشارقة، فيما تجول في أرجاء المعرضين، واطلع على المنتجات والبضائع المعروضة بهما، مبديا إعجابه بحجم المشاركة لهذا العام، والمساحات المخصصة للعارضين.
وأوضح الشيخ عصام بن صقر القاسمي أن المتتبع لمعرض المنتجات الصينية في الشارقة، يجد ان هناك فرقا بين الدورات السابقة والدورة الخامسة سواء من حيث تطور الصناعات والتقنيات المستخدمة وتنوع المنتجات الصينية ذات الجودة العالية.
ودعا الشيخ عصام بن صقر القاسمي رجال الأعمال والتجار إلى زيارة المعرضين للاطلاع على البضائع المعروضة والتعرف على التقنيات المتقدمة التي أصبحت تتسم بها المنتجات الصينية، كما أشاد بالعلاقات المتميزة التي تربط الإمارات بجمهورية الصين. ووجه الشكر إلى السفارة الصينية لدى الدولة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة على جهودهما في تنظيم هذا المعرض الذي يعد من اكبر المعارض التجارية في المنطقة والشرق الأوسط.
حضر حفل افتتاح المعرضين جاو يوشينج سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة ومحمد أحمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومحمد سالم المشرخ عضو مجلس إدارة الغرفة وسيف محمد المدفع، المدير العام لمركز اكسبو الشارقة وفصاحت علي خان مستشار المركز، وهاوفينج رئيس تشاينامكس ووفد صيني رفيع المستوى ورؤساء الدوائر المحلية في إمارة الشارقة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى الدولة ولفيف من ممثلي المنظمات التجارية الدولي.
ويعتبر معرض المنتجات الصينية في دورته الخامسة الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، وترعاه وزارة التجارة في جمهورية الصين وينظمه مركز إكسبو الشارقة بدعم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة وتشاينامكس، حيث تعرض فيه أكثر من 600 شركة ومشروع تجاري صيني من أكثر من 29 مقاطعة ومدينة من الصين وهونغ كونغ وماكاو. ويقدم المعرض ما يقارب حوالي 10000 من المنتجات الصينية المختلفة، مثل الآلات، الهندسة، الكهربائيات، الإضاءة، الأنسجة، مواد البناء، السيارات وإكسسواراتها، المعدات والخردوات، قطع تبديل الآلات، الأدوات الكهربائية المنزلية، الإلكترونيات، المواد الغذائية، منتجات معلوماتية، منتجات استهلاكية يومية، معدات المطابخ، الألبسة، الغزل والنسيج، مواد الديكور، المفروشات المنزلية، المنتجات البتروكيماوية، معدات وأجهزة القياس، مشاريع استثمارية أجنبية، وغيرها.
وفي المقابل يقدم معرض كونمكس تشكيلة كبيرة من المكائن، الآلات والمعدات المختلفة، المركبات التجارية، معدات التحميل والنقل، السقالات، قطع الغيار، الإكسسوارات المختلفة، أنظمة الاتصال والملاحة، ومعدات السلامة. ويستهدف المعرض صناع القرار في القطاع الصناعي، شركات المقاولات، التجار، الموزعين، وكلاء بيع المعدات شركات المواصلات، الاستشاريين، وكالات التأجير، الوكلاء الحكوميين من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وعقب الافتتاح صرح محمد أحمد المدفع قائلا : «هذه هي الدورة الخامسة لمعرض المنتجات الصينية، والذي أنشئ ليكون موطأ قدم ثابتة وراسخة للشركات الصينية لترويج منتجاتها في المنطقة، إلى جانب الشركات والمؤسسات التجارية التي تدير نشاطاتها في الدولة وترغب في التعامل والتعاون مع الشركات والمؤسسات الصينية التجارية، فإن هذا المعرض هو الأهم والأشمل الذي يعرض كل المنتجات والخدمات الصينية تحت سقف واحد، وفي وقت قريب جداً سوف يقوم هذا المعرض بدوره كاملا في دعم التعاون التجاري الثنائي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين».
وأشاد المدفع بحجم المشاركة الكبيرة التي تعكس مدى العلاقة القوية والمتميزة التي تربط دولة الإمارات بشكل عام والشارقة بشكل خاص مع جمهوريه الصين الشعبية. مضيفا أن الإقبال الكبير من قبل رجال الأعمال والمستثمرين الصينيين ورغبتهم في التواجد في المعرض هو خير دليل على ثقة هذه الشركات بأسواقنا، وأهمية المعرض في الترويج للبضائع الصينية.
وفيما يختص بمعرض كونمكس قال محمد أحمد المدفع :« إن دول الخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص تجتذب استثمارات مالية ضخمة في قطاع الإنشاء والتعمير والقطاع العقاري، وإن قطاع الإنشاء والتعمير في أوج نشاطه في الوقت الحالي وهو ينمو باستمرار، وكان لذلك أثر كبير في زيادة الطلب على المكائن والمعدات والآليات المستخدمة قي قطاع الإنشاءات.
وأضاف المدفع أن معرض كونمكس (معرض المعدات الثقيلة) المعرض التجاري الأول في منطقة الشرق الأوسط المتخصص بمكائن ومعدات وآليات العمليات الإنشائية والعمرانية، هو المكان الأمثل للبحث عما تتطلبه صناعة الإنشاءات والتعمير من آليات ومعدات ثقيلة ومكائن مختلفة.
من جانبه أكد السفير الصيني لدى الدولة أن هذه الدورة الخامسة لمعرض المنتجات الصينية في الشارقة تعتبر أكبر دورة من حيث المشاركة ونوعية المعروضات التي تتضمن العديد من الصناعات المتطورة، والتي تتميز بالجودة العالية، وقال إن الهدف من استمرار إقامة المعرض هو التعريف بالمنتجات الصينية في الأسواق الإماراتية والمنطقة ودفع حجم التبادل التجاري بين الصين والإمارات من جهة وبين الصين والمنطقة من جهة أخرى، مشيراً إلى أن حجم المبادلات التجارية بين الإمارات وبلاده قد تطورت بشكل ملحوظ.
وإلى ذلك قال سيف محمد المدفع: إن مثل هذه المعارض تعد فرصة متميزة للتجار ورجال الأعمال المحليين للاستفادة من العديد من الفرص التجارية والاستثمارية المطروحة، خصوصا أن المعرض يحتضن العديد من رجال الصناعة الصينيين الراغبين بفتح مجالات تسويقية في الإمارات، بالإضافة إلى السعي لإيجاد شراكات ثنائية مع نظرائهم المحليين.
وأكد أن النتائج التي حققها المعرض في دوراته السابقة ساهمت بشكل فعال ومباشر في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وكذلك توثيق عرى الصداقة المتميزة والتعاون التي تربط دولة الإمارات بجمهورية الصين وتطويرها في خدمة مصالح البلدين.
وأشار إلى أن المعرض الصيني يفتح أبوابه من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الواحدة بعد الظهر للتجار فقط، ومن الساعة الخامسة مساء وحتى الساعة التاسعة ليلا للتجار والجمهور.
وحول معرض كونمكس قال سيف المدفع إن المنطقة بشكل عام والإمارات بشكل خاص تمر بطفرة عمرانية وإنشائية كبيرة جداً، الأمر الذي أسهم في زيادة الطلب على المكائن والمعدات والآليات المتعلقة بعملية الإنشاء، وبحسب الإحصائيات الرسمية فإنه خلال شهر أبريل 2006 قدر حجم المشاريع قيد الإنشاء في الإمارات بحوالي 300 مليار دولار، غالبيتها في دبي وأبوظبي وبعضها في باقي إمارات الدولة.
وأضاف قائلا:« إن قطاع الإنشاء والتعمير في أوج نشاطه في الوقت الحالي وهو في تصاعد مستمر، وهذا ما أثر على زيادة الطلب على المكائن والمعدات والآليات المستخدمة قي قطاع الإنشاءات، وبحسب الإحصائيات الرسمية فإنه في دبي وحدها يوجد حوالي 30000 رافعة برجية من مجموع 125000 رافعة برجية حول العالم أي بنسبة حوالي 24%».
وأشار إلى أن المساحة المحجوزة للمعرض بلغت حوالي 16000 متر مربع، موزعة بين صالة عرض داخلية ومكان منفصل للعرض الخارجي، حيث سيتم فيها عرض للرافعات البرجية، أنواع الإطارات، الآلات متوسطة الحجم، الآليات المختلفة، أنواع زيوت الآليات وغيرها العديد.
وأوضح سيف المدفع أن من أهم أحداث معرض كونمكس 2006، عروض الآلات والمعدات التجريبية في المساحة الخارجية المخصصة للعرض، للتعرف على أدائها وميزاتها وقدراتها على إنجاز الأعمال المنوطة بها. مشيرا إلى أن المعرض يفتح أبوابه يومياً للتجار الزوار من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الواحدة بعد الظهر، ومن الساعة الخامسة مساءً وحتى الساعة التاسعة ليلاً.
المعرض الصيني الأكبر بالمنطقة
يعتبر معرض المنتجات الصينية من المعارض المتميزة التي استطاعت ان تستقطب المزيد من الشركات الصينية في كل عام، وخلال الدورة الخامسة من المعرض وبمشاركة 600 شركة صينية، هو دليل على الثقة التي توليها الشركات الصينية بأسواقنا المحلية، وعلى الأهمية التي وصلت إليها أسواقنا في الترويج للبضائع الصينية، فضلا عن أن المعرض فرصة سانحة لرجال الأعمال من داخل الدولة وخارجها للالتقاء بنظرائهم من رجال الأعمال الصينيين للتباحث في إقامة شراكات تخدم مصالح الجميع، ولاسيما أن الجانب الصيني يسعى باستمرار للتواجد بقوة في هذه الأسواق.
كونمكس ومشاركة مشجعة
يشغل معرض كونمكس للمعدات الثقيلة مساحة 16000 متر مربع، موزعة بين صالة عرض داخلية ومكان منفصل للعرض الخارجي، حيث يجرى فيها عرض للرافعات البرجية، أنواع الإطارات ، الآلات متوسطة الحجم ، الآليات المختلفة ، أنواع زيوت الآليات وغيرها العديد، ويأتي تنظيم هذا المعرض على ضوء الاهتمام الكبير الذي تشهده صناعة الإنشاءات المزدهرة في الإمارات ودول الخليج والمنطقة بشكل عام.
إضاءة
تشير التقديرات إلى أن مجموع عدد المشاريع الإنشائية في المنطقة بشكل عام بلغ حوالي 1400 مشروع بقيمة حوالي 697 مليار دولار منها في الإمارات حوالي 221 مليار دولار بنسبة 32% من مجموع عدد المشاريع، و146 مليار دولار في السعودية بنسبة بلغت 21%.
الشارقة ـ سمير سويلم