احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى بالنسبة للواردات البينية العربية ــ العربية، بحصة بلغت 13.3% لعام 2005 وبواقع 5.2 مليارات دولار، فيما جاءت الدولة في المرتبة الثانية بالنسبة للصادرات البينية العربية وبحصة 16.1% وبواقع 6.9 مليارات دولار.
وتشير التقديرات الأولية التي أوردها التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2006 »نسخة أولية محدودة التداول« إلى أن قيمة التجارة العربية البينية حققت نمواً ملحوظاً وللعام الثاني على التوالي بلغت نسبته 31.7% في عام 2005، مقارنة بنمو نسبته 33.6% في عام 2004، وقد تزامن هذا النمو مع تطبيق الإعفاءات الجمركية الكاملة على السلع العربية المتبادلة في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى منذ مطلع عام 2005، وقد نمت قيمة الصادرات البينية العربية بنسبة 27 في المئة لتبلغ 42.6 مليار دولار، بينما ارتفعت قيمة الواردات البينية العربية بنسبة 37.2 في المئة لتصل إلى 38.9 مليار دولار.
وعلى صعيد أداء الدول العربية فرادى، وبالنسبة للصادرات البينية العربية، سجلت جميع الدول العربية، باستثناء العراق والسودان وسرية زيادات ملحوظة في الصادرات البينية وبدرجات متفاوتة في عام 2005. فقد حلت موريتانيا في المرتبة الأولى في نسبة زيادة صادراتها إلى الدول العربية بلغت 272.2 في المئة، تبعتها الكويت بنسبة 108 في المئة، ولبنان بنسبة 63.9 في المئة، وتونس بنسبة 59.5 في المئة، واليمن بنسبة 54.3 في المئة، وليبيا بنسبة 51.2 في المئة، وقطر بنسبة 50.7 في المئة.
وقد نمت الصادرات البينية لكل من مصر وعمان والجزائر بنسب تراوحت بين 37.5 في المئة و24 في المئة، فيما تراوحت نسب نمو الصادرات البينية للدول العربية الأخرى بين 28.6 في المئة للسعودية و7.2 في المئة لجيبوتي. أما الصادرات البينية للعراق فقد تراجعت بنسبة بلغت 74.2 في المئة، والسودان بنسبة 10.5 في المئة وسورية بنسبة 9.5 في المئة، الملحق (8/3).
وفيما يتعلق بالواردات البينية، فقد سجلت الدول العربية، باستثناء جيبوتي والعراق والبحرين والجزائر زيادة في معدلات نمو وارداتها البينية، تقدمتها موريتانيا بمعدل نمو بلغ 308.3 في المئة في عام 2005، وجاءت مصر في المرتبة الثانية بنسبة نمو في وارداتها البينية بلغت 111.3 في المئة، فالسودان بنسبة 68 في المئة، فالمغرب بنسبة 50.8 في المئة، وعمان بنسبة 50.1 في المئة.
وقد بلغت معدلات نمو الواردات البينية لكل من ليبيا والإمارات ولبنان والأردن بين 49 في المئة و41 في المئة، فيما تراوحت لبقية الدول العربية بين 38.4 في المئة للكويت و10.7 في المئة لسورية. أما الواردات البينية لجيبوتي فقد تراجعت بنسبة 94 في المئة، وللعراق بنسبة 42.5 في المئة، وللبحرين بنسبة 10.8 في المئة، وللجزائر بنسبة 3.2 في المئة.
أما بخصوص مساهمة التجارة البينية العربية في التجارة العربية الإجمالية، فقد أدى تفوق معدل نمو الصادرات الإجمالية العربية على معدل نمو الصادرات البينية العربية إلى إنخفاض حصة الصادرات البينية في إجمالي الصادرات العربية من 8.2 في المئة في عام 2004 إلى 7.6 في المئة في عام 2005، وقد حصل العكس فيما يتعلق بالواردات البينية العربية، فقد تجاوز معدل نموها في عام 2005 معدل نمو إجمالي الواردات العربية.
مما أدى إلى ارتفاع حصة الواردات البينية في الواردات الإجمالية العربية من 11 في المئة في عام 2004 إلى 12.5 في المئة في عام 2005، غير أن متوسط حصة التجارة البينية محتسبة سواء من جانب الصادرات أم الواردات البينية تجاوز 10 في المئة من التجارة العربية الإجمالية.
وعلى صعيد المساهمة الفردية للدول العربية في الصادرات البينية، فقد بقيت السعودية تستأثر بأكبر حصة في الصادرات البينية العربية بلغت 44.4 في المئة في عام 2005، وقد ارتفعت صادرات السعودية إلى الدول العربية من 14.7 مليار دولار في عام 2004 إلى 18.9 مليار دولار في عام 2005، تبعتها الإمارات بحصة 16.1 في المئة.
حيث وصلت صادراتها البينية إلى 6.9 مليارات دولار في عام 2005 من 5.9 مليارات دولار في عام 2004، وجاءت بعدها عمان بحصة 4.8 في المئة وبقيمة 2.1 مليار دولار، وقد تخطت الصادرات البينية لثماني دول حاجز المليار دولار، وهي مصر، الكويت، الأردن، قطر، سورية، الجزائر، تونس ولبنان.
وفيما يتعلق بمساهمات الدول العربية في الواردات البينية، فقد جاءت أقل تفاوتاً من حصصها في الصادرات البينية العربية.
وحلت الإمارات في المركز الأول بحصة بلغت 13.3 في المئة في عام 2005، حيث ارتفعت قيمة وارداتها من الدول العربية إلى 5.2 مليارات دولار من 3.5 مليارات دولار في عام 2004، وتبعتها السعودية بحصة 12.7 في المئة وقيمة 4.9 مليارات دولار مقارنة بقيمة 3.8 مليارات دولار في عام 2004.
وجاءت عمان في المركز الثالث حيث شكلت وارداتها البينية 11.8 في المئة من إجمالي الواردات البيئية العربية. والجدير بالذكر أن هذه الدول الثلاث قد حصلت أيضاً على المراكز الثلاثة الأولى في الصادرات البينية العربية، مع اختلاف الترتيب بين السعودية والإمارات.
وقد بلغت حصة الدول الثلاث مجتمعة حوالي 65 في المئة من الصادرات البينية العربية وحوالي 38 في المئة من الواردات البينية العربية. وقد جاءت بعدها الأردن ومصر بقيمة واردات من الدول العربية بلغت 3.5 مليارات دولار و3.2 مليارات دولار على التوالي، فالكويت بقيمة 2.8 مليار دوار، والمغرب بقيمة 2.4 مليارات دولار.
وقد تجاوزت قيمة الواردات البينية مقدار المليار دولار لسبع دول، هي: قطر، السودان، اليمن، لبنان، سورية، تونس، والعراق.
وبالنسبة لاتجاهات التجارة البيئية العربية لم يتغير كثيراً نمط التجارة بين الدول العربية في عام 2005، حيث يتسم تركيز معظم التبادل التجاري البيني، بشكل عام، في دول عربية متجاورة، وتشير البيانات الأولية لاتجاهات التجارة البينية العربية أن صادرات ليبيا تركزت في دولة مجاورة وحدة هي تونس بنسبة بلغت حوالي 69 في المئة من صادراتها البينية.
وتركزت كذلك صادرات عمان في دولة مجاورة واحدة هي الإمارات بنفسة 64 في المئة من صادراتها إلى الدول العربية، وكذلك الأمر في البحرين التي تركزت صادراتها في السعودية بنسبة 57 في المئة. وقد تركزت صادرات السودان البينية في دولتين هما السعودية والإمارات بنسبة بلغت 30 في المئة لكل منهما، في حين تركزت صادرات السودان البينية في السعودية بنسبة 36 في المئة والإمارات بنسبة 23 في المئة.
أما صادرات الكويت إلى الدول العربية فقد تركزت في ثلاث دول هي السعودية بنسبة 23 في المئة وكل من العراق والإمارات بنسبة بلغت حوالي 22 في المئة.
وعلى صعيد الواردات البينية العربية، فقد تركزت واردات عمان من الدول العربية في دولة واحدة هي الإمارات بنسبة حوالي 91 في المئة في حين بلغت واردات الأردن من السعودية نسبة 70 في المئة من وارداتها البينية.
والتي تشكل في معظمها واردات النفط الخام. وكذلك تركزت واردات العراق من الأردن بنسبة 56 في المئة، وبلغت واردات تونس من ليبيا حوالي نصف وارداتها البينية، في حين بلغت واردات البحرين من السعودية نسبة 54 في المئة، وواردات الإمارات من السعودية بنسبة 33 في المئة. كما تركزت الواردات البينية لليمن في دولتين هما الإمارات بنسبة 48 في المئة والسعودية بنسبة 23 في المئة ومن الجدير بالذكر أن السعودية تشكل المصدر الرئيسي للواردات البينية للعديد من الدول العربية.
فبالإضافة إلى الأردن والبحرين والإمارات واليمن، بلغت واردات المغرب من السعودية حوالي 58 في المئة من وارداتها البينية، وواردات الكويت منها بنسبة حوالي 52 في المئة وقطر بنسبة 47 في المئة، والسودان بنسبة 36 في المئة ومصر بنسبة 30 في المئة، وسورية بنسبة 26 في المئة ولبنان بنسبة 25 في المئة.
وفيما يتعلق بالهيكل السلعي للتجارة البينية العربية تبين البيانات المتاحة عن الهيكل السلعي للتجارة البينية العربية أنه لم يشهد تغيراً في الأهمية النسبية لمجموعات السلع الرئيسية المتبادلة، ففيما يتعلق بالصادرات البينية العربية، ما زالت المواد الخام والوقود المعدني تحتفظ بأكبر حصة في الصادرات البينية مع زيادة طفيفة في نسبتها من 56.7 في المئة في عام 2004 إلى 57.7 في المئة في عام 2005.
وقد حلت الأغذية والمشروبات في المركز الثاني بحصة بلغت 17.2 في المئة من الصادرات البينية مقارنة بحصة 17.5 في المئة في عام 2004. وجاءت المواد الكيماوية في المركز الثالث وبحصة 14.1 في المئة تبعتها المصنوعات بحصة نسبتها 6 في المئة ثم الآلات ومعدات النقل بحصة 5 في المئة في الصادرات البينية العربية، ويلاحظ أن الزيادة في حصة المواد الخام والوقود المعدني جاءت على حساب جميع المجموعات الأخرى التي تراجعت حصصها بدرجات متفاوتة.
وفي جانب الهيكل السلعي للواردات البينية العربية، فقد حافظت أيضاً المواد الخام والوقود المعدني على الحصة الأكبر بما يزيد على نصف الواردات البينية العربية، وارتفعت حصتها من 50.1 في المئة في عام 2004 إلى 52.2 في المئة في عام 2005. وفي المقابل انخفضت حصص مجموعات السلع الأخرى في الواردات البينية وبصورة طفيفة، فبلغت حصة الأغذية والمشروبات 17.1 في المئة وحصة المواد الكيماوية 15.1 في المئة وحصة المصنوعات 9.2 في المئة، وحصة الآلات ومعدات النقل 6.4 في المئة من الواردات البينية العربية.
وبالنسبة لسياسات التجارة البينية يشير التقرير إلى أنه مع مطلع عام 2005، أصبحت السلع الصناعية والزراعية ذات المنشأ العربي المتبادلة بين الدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والتي تضم جميع الدول العربية باستثناء الجزائر وموريتانيا وجيبوتي والصومال وجزر القمر، غير خاضعة للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل، الأمر الذي قد ساهم في زيادة قيمة التجارة البينية العربية في الأعوام القليلة الماضية.
ويعتبر إنشاء هذه المنطقة خطوة متقدمة على طريق التعاون الاقتصادي العربي بتهيئة البيئة التجارية البينية العربية الملائمة لاستغلال الفرص التجارية المتاحة في أسواق الدول العربية بين بعضها البعض. وينتظر أن تؤدي منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى أيضاً إلى تنشيط البيئة الاستثمارية لجذب الاستثمارات والمشاريع المشتركة وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات العربية نتيجة التخفيض الجمركي وإلغاء العديد من الإجراءات والرسوم ذات الأثر المماثل والتي شكلت لفترة طويلة عاملاً معيقاً في تحسين الميزة التنافسية في عدد من الدول الأعضاء في المنطقة.
ويجري العمل حالياً على استكمال آليات إدارة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وأهمها الاتفاق على قواعد المنشأ التفصيلية وتخفيض القيود غير الجمركية. وما زالت الدول العربية تفاوض للتوصل إلى اتفاق حول قواعد منشأ تفصيلية عربية حيث تبرر بعض الدول العربية أهمية تجنب تسرب سلع غير عربية المنشأ إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. كما تعمل الدول الأعضاء في المنطقة على تطوير قطاع النقل في الدول العربية خاصة في الجوانب المتعلقة بتجارة الترانزيت واستكمال محاور الربط البري بين الدول العربية وزيادة طاقة النقل البحري بينها.
وعلى صعيد التجارة البينية في الخدمات فقد بدأت المفاوضات بين الدول العربية في تحرير تجارة الخدمات، حيث قدمت 11 دولة عروضاً أولية لفتح قطاعات الخدمات التي ترغب في تحريرها. وقد قامت ست دول منها بتحسين عروضها لتحرير تجارتها البينية في أنشطة خدمات محددة.
والجدير بالذكر أن تجارة الخدمات تعرف في الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات (الجاتس) بأربع وسائط لتقديم الخدمات عبر الحدود، وأن المفاوضات بين الدول العربية لتحرير تجارة الخدمات تتزامن مع المفاوضات الجارية حالياً في منظمة التجارة العالمية لتحرير التجارة في العديد من المجالات، ومن بينها تجارة الخدمات، وذلك في إطار جولة الدوحة التي بدأت منذ عام 2001.
وبالنظر إلى أهمية انتقال العاملين بين الدول العربية في الاقتصادات العربية وكما هو موضح في الفصل العاشر من هذا التقرير فإن المفاوضات بين الدول العربية لتحرير تجارة الخدمات يمكن أن تلعب دوراً فاعلاً في تحرير الوسيط الرابع والمتعلق بالانتقال المؤقت للأشخاص الطبيعيين، مما سيؤدي إلى توسيع فرص التشغيل في الاقتصادات العربية وتسريع مسيرة التكامل الاقتصادي العربي.
وبالنسبة للتجارة الإجمالية العربية فقد أدى الارتفاع الكبير والمطرد في أسعار النفط الخام وزيادة حجم الصادرات النفطية العربية إلى زيادة قيمة الصادرات العربية الإجمالية من حوالي 408 مليارات دولار في عام 2004 إلى حوالي 558 مليار دولار في عام 2005، أي بنمو نسبته 36.9 في المئة وهو ما يفوق نسبة النمو المتحققة في عام 2004. وقد تجاوزت نسبة نمو الصادرات العربية نسبة نمو الصادرات العالمية التي بلغت 12.5 في المئة في عام 2005، مما أدى إلى ارتفاع حصة الصادرات العربية في الصادرات العالمية من 4.5 في المئة عام 2004 إلى 5.5 في المئة في عام 2005.
أما الواردات العربية الإجمالية فقد ارتفعت من نحو 257 مليار دولار في عام 2004 إلى 311 مليار دولار في عام 2005. وقد تراجعت نسبة زيادة الواردات العربية الإجمالية إلى 20.9 في المئة في عام 2005 وذلك ما نسبته 29.6 في المئة في عام 2004. ويعزى استثمار النمو المرتفع نسبياً للواردات العربية إلى عدد من العوامل من أبرزها، زيادة النمو الاقتصادي وما ترتب عنه من زيادة الواردات لأغراض الاستثمار في عدد من الدول، وارتفاع فاتورة الواردات النفطية للدول العربية المستوردة للنفط. وعلى الرغم من ذلك فقد شهدت حصة الواردات العربية في الواردات العالمية زيادة طفيفة لتصل إلى 2.9 في المئة في عام 2005.
وعلى صعيد أداء صادرات الدول العربية فرادى في عام 2005 فقد حققت الدول العربية المصدرة للنفط الخام أعلى نسب النمو في الصادرات العربية،وجاءت الكويت في المركز الأول حيث نمت صادراتها بنسبة 55.8 في المئة تبعتها الجزائر بنمو بلغت 50.5 في المئة، ثم ليبيا بنسبة 46.4 في المئة والعراق بنسبة 45.2 في المئة والسعودية بنسبة 43.4 في المئة، وعمان بنسبة 39.4 في المئة، واليمن بنسبة 35.5 في المئة، والبحرين بنسبة 32.9 في المئة،ومصر بنسبة 31 في المئة، كما نمت صادرات السودان بنسبة 27.2 في المئة، والإمارات بنسبة 26.9 في المئة، وقطر بنسبة 17 في المئة، والجدير بالذكر أن صادرات السعودية والإمارات مثلت نحو 53.2 في المئة من قيمة الصادرات العربية الإجمالية في عام 2005.
أما في الدول العربية الأخرى، فقد حققت تونس نمواً مرتفعاً في صادراتها بلغ 21.3 في المئة نتيجة لانخفاض سعر الصرف الحقيقي للدينار التونسي وزيادة صادرات الملابس إلى الولايات المتحدة، والتي عوضت عن تراجع هذه الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي وقد ارتفعت صادرات الأردن بنسبة 11.4 في المئة وموريتانيا بنسبة 10.8 في المئة، في حين بلغت نسبة النمو في صادرات كل من لبنان والمغرب وجيبوتي حوالي 7.5 في المئة، أما صادرات سوريا فقد تراجعت بنسبة 1.4 في المئة في عام 2005 نتيجة لتراجع حجم صادراتها النفطية.
أما في جانب الواردات فقد ارتفعت في معظم الدول العربية في عام 2005، ويعود ذلك في جزء منه إلى زيادة وتيرة النشاط الاقتصادي التي تتطلب زيادة مدخلات الإنتاج المستوردة. وأدى ارتفاع أسعار النفط أيضاً إلى زيادة قيمة الواردات النفطية في الدول العربية غير المنتجة للنفط، مما أدى إلى ارتفاع قيمة وارداتها في عام 2005.
وقد حلت السودان في المركز الأول بين الدول العربية التي نمت وارداتها بنسبة 65.8 في المئة في عام 2005، وذلك نتيجة لارتفاع حجم الواردات من جنوب السودان بعد توقيع اتفاق السلام وارتفاع واردات السلع الرأسمالية للمشاريع الكبرى. وقد جاءت كل من الكويت ومصر في المركز الثاني بنمو في وارداتهما بنسبة 38.5 في المئة، تلاهما العراق بنسبة 34.8 في المئة، ثم السعودية بنسبة 32.8 في المئة، وقطر بنسبة 31.1 في المئة، والأردن بنسبة 28.3 في المئة، وليبيا بنسبة 27 في المئة، والبحرين بنسبة 22.5 في المئة.
وقد تراوحت نسبة نمو الواردات بين 18.8 في المئة و10.1 في المئة في الدول العربية الأخرى، في حين كانت نسبة نمو واردات الإمارات متواضعة حيث وصلت إلى 3.4 في المئة. أما واردات كل من سوريا ولبنان فقد تراجعت بنسبة بلغت حوالي 0.5 في المئة. ومن الجدير بالذكر أن واردات السعودية والإمارات شكلت حوالي 37 في المئة من قيمة الواردات العربية الإجمالية في عام 2005.
وبالنسبة لاتجاهات التجارة الخارجية العربية ارتفعت الصادرات والواردات العربية مع جميع الشركاء التجاريين الرئيسيين عام 2005، مع تباين في نسبة النمو المسجلة. فبالنسبة لاتجاه الصادرات العربية ،شهدت قيمة الصادرات العربية إلى الصين اعلى نسبه زيادة قيمة صادرات الدول العربية إلى شركائها التجاريين الرئيسيين بلغت 41.4 في المئة، إلا أنها كانت اقل من النسبة المسجلة في عام 2004 والبالغة 62.7 في المئة.
وقد تبعها نمو الصادرات العربية إلى الولايات المتحدة بنسبة 37.2 في المئة. مقارنه بنسبة 34.9 في المئة.في عام 2004. وجاءت بعد ذلك اليابان التي نمت الصادرات العربية إليها بنحو 35.3في المئة متجاوزا بذلك النمو المتحقق في عام 2004 والذي بلغت نسبته 28.5في المئة.
وقد تراجعت وتيرة نمو الصادرات العربية إلى باقي دول آسيا (باستثناء الصين واليابان)من 47.1في المئة في عام 2004 إلى 26.2 في المئة في عام 2005 .أما الصادرات البينية العربية فقد سجلت نموا بلغ 27 في المئة في عام 2005 مقارنة بنمو بلغت نسبته 34.2في المئة في عام 2004.كما تراجعت نمو الصادرات العربية إلى الاتحاد الأوروبي من نسبة 40.4في المئة في عام 2004 الى21.6في المئة في عام 2005.
وقد أفضت هذه التطورات إلى تغير طفيف في حصص الشركاء التجاريين الرئيسيين في الصادرات العربية. فقد تراجعت حصة الصادرات العربية إلى الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الأول للدول العربية، من 23.7في المئة في عام 2004 الـ 21 في المئة في عام 2005.
كما سجلت حصة الصادرات البينية العربية في الصادرات العربية الإجمالية تراجعا من نسبة 8.2في المئة عام 2004، إلى 7.6 في المئة عام 2005، بينما حافظت كل من اليابان و الولايات المتحدة والصين على حصتها في الصادرات العربية بنسبة حوالي 12.2في المئة و11.2 في المئة و4.5في المئة على التوالي في عام 2005، اما الصادرات العربية إلى باقي دول العالم ،فقد ارتفعت حصتها في إجمالي الصادرات العربية من 32.4في المئة في عام 2004 إلى 36.3في المئة في عام 2005، الجدول .(2)
وبالنسبة لمصادر الواردات العربية، فقد ارتفعت قيمتها من جميع الشركاء التجاريين الرئيسيين في عام 2005، وبنسب نمو متباينة. وقد شهدت الواردات البينية العربية اكبر نسب نمو بلغ 37.2 في المئة في عام 2005 مقارنة بنسبة 32.8 في المئة عام 2004. وسجلت الواردات العربية من الصين نموا بنسبة 32.8 في المئة متراجعة عن نسبة النمو المتحققة في عام 2004. والتي بلغت 61.3 في المئة. أما الواردات العربية من الولايات المتحدة فقد ارتفعت بنسبة 29.6 في المئة عام 2005 .
بعد ان بلغت نموا نسبته 39.8 في المئة عام 2004. وتراجعت نسبة نمو الواردات العربية إلى الاتحاد الأوروبي من 28.8في المئة في عام 2004.إلى 22 في المئة في عام 2005.ومن اليابان من 21.5في المئة إلى 12.3في المئة في الفترة نفسها. وبالنسبة للواردات العربية من باقي دول العالم فقد انخفضت بنسبة 17.9 في المئة عام 2005.
وفي جانب حصص الشركاء التجاريين الرئيسيين في الواردات العربية الإجمالية، فقد ارتفع معظمها بدرجات متفاوتة في عام 2005، حيث ازدادت حصة الاتحاد الأوروبي من الواردات العربية الإجمالية من 43.6% في عام 2004 إلى 44% في عام 2005، وكذلك الأمر بالنسبة لحصة الواردات البينية العربية التي ارتفعت من 11% إلى 12.5% خلال الفترة نفسها.
كما واصلت حصة الواردات العربية من الصين في الواردات العربية الإجمالية في الارتفاع حيث بلغت 8.5% في عام 2005 مقارنة بحصة 7.7% في عام 2004، وازدادت حصة الولايات المتحدة إلى 9.8% خلال الفترة ذاتها. وبالمقابل، فقد تراجعت حصة الواردات العربية من اليابان من 6.3% في عام 2004 إلى 5.9% في عام 2005، وانخفضت حصة الواردات العربية من باقي دول العالم من 12% إلى 8.1% خلال الفترة نفسها.
أبوظبي ــ أحمد محسن
