قال خبير بارز ان سوق الاستثمار البديل «ايه.اي.ام» بلندن بوسعها أن تنمو لتصبح المكان المفضل لموجة من الصناديق الجديدة التي تتطلع إلى طرح إصداراتها للتداول وهي تساعد لندن في التغلب على منافسين أجانب. وتظهر بيانات السوق ان شركات وصناديق جمعت في الفترة من يناير إلى أكتوبر 72 ,11 مليار جنيه استرليني (نحو 42 ,22 مليار دولار) في إصدارات عامة أولية وإدراجات ثانوية في سوق الاستثمار البديل. وقال نيك هيثر الشريك في مكتب لورانس جراهام للمحاماة ان جزءا كبيرا من هذا المبلغ يعود إلى صناديق. وهو يتوقع استمرار موجة الإدراجات.

وأضاف ان جاذبية الإدراج في سوق الاستثمار البديل ستساعد بريطانيا في مواجهة تحديات مراكز مالية أجنبية مثل سوق دبلن بايرلندا وسوق لوكسمبورج اللتين تنموان بسرعة كأماكن ترغب الشركات في تسجيل صناديقها بها. وقال «لو لم تعطها سوق الاستثمار البديل موطئا لانطلق العديد منها من دبلن أو لوكسمبورج، لقد زودت سوق الاستثمار البديل سوق لندن بالكثير من الصفقات».

وتجيء هذه التصريحات في وقت تتصارع فيه أسواق الأسهم في أنحاء العالم للفوز بأعمال إدراج من شركات وصناديق. ويقول معلقون بالصناعة ان أسواق الأسهم الرئيسية والصغيرة في لندن استفادت من تحررها من متطلبات الإفصاح المرهقة المفروضة على الشركات المدرجة في الولايات المتحدة بموجب قانون ساربانس اوكسلي الذي سن بعد سلسلة من فضائح الشركات الأميركية.

وقال هيثر ان فريقه قدم المشورة في 13 عملية إدراج أو إصدار ثانوي لصناديق حتى الآن هذا العام منها جمع 304 ملايين دولار في إصدار أسهم ثانوي لصندوق الفرصة الفيتنامي. وأشار إلى أن متطلبات الإدراج في سوق الاستثمار البديل أقل تشددا عنها في بورصة لندن للأسهم الرئيسية مما يعني سرعة أكبر لإدراج صندوق في سوق الاستثمار البديل. وأضاف ان بين الصناديق المدرجة صناديق تستثمر في ميادين جديدة مثل سوق العقارات في وسط وشرق أوروبا.

وقال هيثر انه رغم ارتفاع مخاطر فشل صندوق أو شركة مدرجة بسوق الاستثمار البديل الا أن المستثمرين يدركون تلك الحقيقة. وأوضح «معظم المستثمرين لاعبون كبار وهم قادرون على اتخاذ تلك القرارات».

من جهة أخرى قال بنك جوليوس باير إن أسواق الأسهم لم تأخذ في الحسبان خطر تباطؤ أشد من المتوقع في نمو الاقتصاد الأميركي أو مخاطر تتصل بعوامل الجغرافيا السياسية لاسيما في الشرق الأوسط قد تدفع أسعار النفط للارتفاع. ورأى جيرارد بياسكو كبير مديري الاستثمار في ذراع الأنشطة المصرفية الخاصة التابعة لبنك إدارة الثروات السويسري أمام مؤتمر صحافي في فرانكفورت ان التقلب الذي بلغ مستوى قياسيا منخفضا سيزيد حتما.

وأضاف ان جوليوس باير البالغة قيمة الموجودات تحت إدارته 320 مليار فرنك سويسري (نحو262 مليار دولار) خفض قليلا في الآونة الأخيرة مخصصات الأسهم في محفظة نموذجية إلى 40 في المئة. وقال «ثمة مخاطر تتصل بالجغرافيا السياسية غير مستوعبة في أسعار السوق مطلقا، فقد ارتفعت الأسواق بقوة شديدة في بضعة أشهر فقط. الأسواق تتجاهل المخاطر تماما».

وأوضح أن تفاقم عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والخليج قد يدفع أسعار النفط للارتفاع مشددا على أن انخفاض سعر الخام كان العامل الرئيسي وراء زيادة بنسبة 15 في المئة في مؤشرات أسواق الأسهم الرائدة منذ منتصف يونيو. وأضاف ان تراجع سعر النفط دون 60 دولارا للبرميل من 78 دولارا في أوائل أغسطس أفضى إلى اعتدال توقعات التضخم في الولايات المتحدة الأمر الذي فجر تحركا نزوليا في عائدات سندات الخزانة الأميركية مما جعل الأسهم أكثر جاذبية نسبيا للمستثمرين من الأوراق المالية ذات الدخل الثابت.

ويتوقع البنك ارتفاع أسهم شركات الدواء الأميركية في أعقاب تراجع

أشعلته نتيجة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي في السابع من نوفمبر حيث يتوقع مراقبو الصناعة أن تؤدي الأغلبية الديمقراطية في الكونجرس إلى خفض أسعار الدواء. وقال بياسكو ان البنك يوصي بزيادة الثقل في محفظة الاستثمار لأسهم الطاقة الأميركية التي يتوقع استفادتها اذا ارتفعت أسعار النفط لكنه يوصي بتقليل الثقل لأسهم الخدمات المالية التي قد تتضرر اذا ارتفعت أسعار الفائدة.

ووفقا لأحدث توقعات جوليوس باير فان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات سيرتفع إلى 2 ,5 في المئة في غضون 12 شهرا مقارنة مع مستوياته الحالية دون 6 ,4 في المئة. ويتوقع زيادة عائد سندات الخزانة الألمانية وهي السندات القياسية في منطقة اليورو إلى 25 ,4 في المئة من 7 ,3 في المئة.