تشهد دبي إقامة مشروع قيمته مليار دولار لمرفق تخزين وإنجاز للغاز الطبيعي المسال في دبي، وسيكون مجمع تخزين الغاز الطبيعي المسال وسعته ما بين 8 ,1 ـ 3 ملايين طن، ويبنيه مركز دبي للسلع المتعددة وامبيل الأول من نوعه في المنطقة.
وطبقاً لتقرير في مجلة «ميد»، فإن المطورين يؤكدون أن الموقع الجغرافي للإمارات سيجعلها تتبوأ مركز الصدارة في تجارة الغاز الطبيعي المسال. مما سيقود إلى تقليص نفقات النقل واختصار الوقت. إلى ذلك قال دوشي إن دبي تحتل موقع الوسط بين الباعة والمستثمرين. كما تمتاز بقربها من منتجي الغاز الطبيعي المسال في قطر وأبوظبي وعمان. كما أن تباين الأسعار سيفيد مجمع تخزين الغاز الطبيعي المسال في دبي. وأضاف دوشي إن البائع يستفيد من المزايا الاقتصادية نفسها كالمشتري، فالتخزين يوفر مرونة لجانبي الطلب و العرض.
وفي سياق متصل قال ديفي غويل، مدير عمليات الهند في دروري شيبنغ في لندن، إن ثمة اختناقات لابد من حلها والمتمثلة في نقص قدرات الشحن، والنفقات المتزايدة لبناء سفن جديدة، وتابع بأن السوق في وضع مشحون والطلب يتزايد وأكد أن من غير المحتمل بناء سفن جديدة لسد احتياجات الطلب الفوري، نظراً لارتفاع أسعار الفولاذ، وقدرات أحواض السفن المحدودة.
فمنذ عامين كانت كلفة بناء ناقلة الغاز الطبيعي المسال، التي تبلغ سعتها 148 ألف متر مكعب 160 مليون دولار، أما اليوم فإن سفينة بالحجم نفسه تكلف نحو 225 مليون دولار.
ويبدو أنه لا يوجد حل قريب لتلك المسائل، غير أن الطلب على الغاز الطبيعي المسال الفوري سيواصل النمو.
ومن جهة أخرى، فإن الإمارات وعمان على وشك اختراق آفاق جديدة في صناعة الغاز الإقليمية من خلال تطوير آبار للغاز الحمضي. فهناك ثلاثة مشاريع قادمة، تهدف مجتمعة إلى إنتاج 5 ,4 مليارات متر مكعب من الغاز يومياً. والمشروع الأحدث من نوعه تقوم بتنفيذه أوكسدتنال الأميركية التي تخطط لاستثمار الغاز في حقلي باب وشاه البريين في أبوظبي.
وخلال السنة الماضية، عملت ثلاث شركات نفط عالمية وهي رويال دتش، شل وبي بي البريطانية واتسون موبيل الأميركية في تنفيذ دراسات فنية وتطويرية لآبار غاز حمضي بري وبحري في الإمارات.
وإلى جانب تلك المشاريع فإن شركة أويل دفيلومنت اليابانية دكو تدرس خيارات بناء مصنع لتحلية الغاز الحمضي بطاقة مليار قدم مكعب يومياً.
وأكدت ميد أن الاهتمام المتزايد من قبل شركات النفط العالمية باحتياطيات الغاز الحمضي في الإمارات سيلقى دفعة متجددة خلال الربع الأول من 2007 عندما تختار شركة أبوظبي الوطنية للنفط، مطوراً لبرنامج تطويرها الطموح للغاز الحمضي، ومن المتوقع طرح المناقصة لامتياز طويل الأجل. كما يتم تخصيص عشرة مليارات دولار للاستثمار في حقول برية، لاستخراج وتكرير وشحن 3 مليارات قدم مكعب من الغاز الحمضي بين عامي 2009 و2010.
وهناك خطط أخرى لإطلاق مرحلة تطويرية ثانية تغطي حقولاً بحرية وقدرت شركة أبوظبي للصناعات الغازية أن يرتفع الطلب عليها بحدود 136% ليصل إلى 1 ,3 مليارات قدم مكعب بحلول 2010.
تجارة عمرها 30 عاماً
قالت مجلة ميد إن تجارة الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، التي يمتد عمرها إلى 30 عاماً، توسك على المرور بتغييرات جمة، وهناك سببان لذلك، الأول هو زيادة الطلب المحلي على الغاز في منطقة الخليج، والثاني ان صناعة الغاز الطبيعي المسال في العالم، تسعى جاهدة لضمان توريدات من السوق الفورية، تحت شروط تجارية مفضلة، والتخلي عن العقود التقليدية طويلة الأجل، بعد أن بلغت أسعار «هنري هب» ذروتها 13 دولاراً للوحدة البريطانية الحرارية (بي تي يو) وثمة دليل متنام على هذا الاتجاه الجديد، فقد وقعت شركة قطر لتسييل الغاز صفقة شحن فورية بلغت 60 ألف طن مع شركة طاقة يابانية.
ويقول تيلاك دوشي، المدير التنفيذي للطاقة في مركز دبي للسلع المتعددة ان ما مقداره عشرة في المئة الآن من مبيعات الغاز الطبيعي المسال هي الآن في الموقع. وراح الغاز يباع على أساس غير التزامي. مضيفاً أن عدد الباعة والمستثمرين يزداد بقوة، وهم يلجأون إلى المرونة.
ترجمة : وائل الخطيب
