قال خبراء ماليون إن نسبة المستثمرين الذين قاموا بالانسحاب من الصناديق والمحافظ الاستثمارية المحلية تراوحت بين 25 ـ 30% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وذلك في أعقاب التراجع القياسي الذي شهدته أسعار وحدات هذه الصناديق في ظل الانخفاض المتواصل لأسعار الأسهم في أسواق المال.
وأكد الخبراء على أن خسائر الصناديق والمحافظ الاستثمارية والتي يتجاوز عددها 13 صندوقاً ومحفظة بلغت نحو 8 مليارات درهم منذ بداية العام، الأمر الذي دفعها أكثر من مرة إلى التسييل الإجباري للعملاء في حال عدم قدرتهم على تغطية التمويلات التي قدمتها لهم هذه الصناديق.
وأوضحوا أنه وعلى الرغم من عمليات التسييل الإجباري التي لجأت إليها الصناديق والمحافظ الاستثمارية إلا أنها مازالت تعاني حتى الآن من شح السيولة، مما أفقدها القدرة على التحرك في السوق لتعويض جزء من خسائرها.
وقال مجد معايطة مدير خدمات الأوراق المالية في بنك أبوظبي الوطني :إن جميع الصناديق والمحافظ الاستثمارية التي تعمل في السوق هي صناديق مفتوحة وليست مغلقة، مما ساهم في صعوبة مهمتها للعب دور صانع السوق، مشيراً إلى أن غالبية هذه الصناديق تم تأسيسها عندما كانت السوق في قمة تطورها وارتفعت معها الأسعار إلى مستويات قياسية، مما دفع الكثير من المستثمرين للجوء إليها لاستثمار مدخراتهم. وأكد انه وفي ظل الأداء المتراجع للأسواق فإن أية سيولة تتوفر لهذه الصناديق والمحافظ يتم سحبها من قبل المستثمرين الذين ينسحبون منها، مفضلين الخروج بما تبقى لديهم من مبالغ مالية.
يشار إلى أن خسائر بعض الصناديق والمحافظ تجاوزت منذ بداية العام وحتى الآن نسبة 45%.
أبوظبي ـ ناصر عارف
