قال مسؤولون كبار بالحكومة الأميركية إن بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سيرافق وزير الخزانة هنري بولسون في زيارة إلى بكين الشهر المقبل لمحاولة إقناع الصين بتغيير سياساتها الاقتصادية. والزيارة لها جدول أعمال طموح يتراوح من حث الصين على السماح لقيمة عملتها اليوان بأن تواصل الارتفاع إلى إقناعها بتقليل الحواجز أمام الاستثمار الأجنبي وشن حملة على القرصنة التجارية وسرقة الملكية الفكرية.

ومن الناحية الرسمية فإنها ستكون الجولة الافتتاحية لمحادثات يطلق عليها «الحوار الاقتصادي الاستراتيجي» الذي أعلن في منتصف سبتمبر عندما زار بولسون الصين لمحادثات اقتصادية. والكونغرس الأميركي غاضب مما يعتبره تكتيكات صينية غير عادلة تخلق عجزاً تجارياً أميركياً قياسياً في حين تبقي عملة الصين عند قيمة منخفضة نسبيا عن طريق التحايل الذي يؤثر سلبا على الوظائف في الولايات المتحدة وقدرتها التنافسية.

ودور برنانكي في البعثة غير واضح لكن من المفترض أن يجتمع مع نظيره محافظ البنك المركزي الصيني تشو شياو تشوان. واجتمع الرجلان الأسبوع الماضي في استراليا أثناء حضورهما اجتماعا لمجموعة من 20 دولة من الاقتصادات السوق الناشئة.

وبنت الصين مخزونا من الاحتياطيات الأجنبية يفوق تريليون دولار مع بيعها فيضا متزايدا من السلع إلى المستهلكين الأميركيين. وقال بولسون إن الصين بحاجة إلى تبني سياسات تدعم زيادة الطلب في الداخل بدلا من الاعتماد بشدة على الصادرات. وقال برنانكي ومسؤولون أميركيون آخرون إن من مصلحة الصين أن تسعى إلى توازن تجاري أكبر بسبب صعوبة إدارة مثل هذه الاحتياطيات الضخمة.

وبولسون رئيس سابق لبنك جولدمان ساكس ويعتبر خبيرا بشان الصين التي زارها حوالي 70 مرة. ووصف العلاقة الصينية الأميركية بأنها «أكثر العلاقات الاقتصادية الثنائية أهمية في العالم اليوم».

وأذكى بولسون توقعات بان الصين ربما تجري بعض الإصلاحات بأن قال في نهاية رحلته السابقة في سبتمبر انه كانت هناك خلافات قليلة جدا حول مبادئ التجارة وقضايا العملة التي طرحت للنقاش. (رويترز)