ارتفع إجمالي الدين العام الخارجي ككل بنسبة 6 ,5 في المئة في عام 2005 جراء زيادة قيمة المديونية الخارجية لكل من السودان بنسبة 8 ,4 في المئة وموريتانيا بنسبة 1 ,17 في المئة. غير أن نسبة المديونية الخارجية إلى ناتجها المحلي الإجمالي تراجعت بصورة ملموسة من 7 ,120 في المئة في عام 2004 إلى 1 ,99 في المئة في عام 2005. وقد انخفضت هذه النسبة للسودان من حوالي 119 في المئة في عام 2004 إلى 97 في المئة في عام 2005، في حين تراجعت بصورة طفيفة لموريتانيا إلى 140 في المئة، وفيما يتعلق بنسبة الدين العام الخارجي للمجموعة إلى صادراتها من السلع والخدمات، فقد انخفضت من حوالي 611 في المئة في عام 2004 إلى نحو 545 في المئة في عام 2005.
وعلى صعيد قيمة خدمة الدين العام الخارجي للمجموعة، فقد تراجعت بنسبة 5 ,5 في المئة في عام 2005، وانخفضت قيمة خدمة الدين في السودان بنسبة 3 ,12 في المئة في عام 2005 إلى 292 مليون دولار، بينما ازدادت في موريتانيا بنسبة 47 في المئة في نفس العام إلى حوالي 76 مليون دولار. أما بخصوص نسبة خدمة الدين الخارجي للمجموعة إلى صادراتها من السلع والخدمات فقد تراجعت من 4 ,8 في المئة في عام 2004 إلى 7 ,6 في المئة في عام 2005 وقد حافظت هذه النسبة على مستواها في موريتانيا بواقع 5 ,12 في المئة، فيما تراجعت في السودان من 1 ,6 في المئة في عام 2004 إلى 5 ,5 في المئة في عام 2005.
وعلى صعيد التعاون الدولي لتخفيض ديون الدول الفقيرة المثقلة بالديون، فقد تبنت دول مجموعة الثماني مبادرة تقتضي إعفاء الدول الفقيرة الأكثر مديونية من ديونها المستحقة لكل من مؤسسة التنمية الدولية، وصندوق النقد الدولي وصندوق التنمية الإفريقي. وتستفيد موريتانيا من هذه المبادرة قريبا، في حين ستستفيد كل من السودان والصومال وجزر القمر من إعفاءات الديون بعد استيفائها بعض المتطلبات. ومن غير المرجح ان تؤثر هذه المبادرة بشكل كبير على إجمالي المديونية الخارجية للدول العربية على المدى المتوسط، حيث إنها تقتصر على هذه الدول وتخضع لمحددات عديدة.
على صعيد قيمة خدمة الدين العام الخارجي، فقد ارتفعت للمجموعة ككل بنسبة 2,3 في المئة في عام 2005، نتيجة لزيادتها بصورة كبيرة في لبنان إلى مقدار 3 مليارات دولار الذي شكل أكثر من نصف قيمة خدمة الدين للمجموعة، وقد كانت قيمة خدمة الدين في جيبوتي هي الأقل بين دول المجموعة في عام 2005، جاء بعدها الأردن بقيمة بلغت حوالي 6 ,0 مليار دولار، ثم تونس بمقدار 2 مليار دولار.
وفيما يتعلق بخدمة الدين منسوبة إلى الصادرات من السلع والخدمات، فقد انخفضت هذه النسبة في دول المجموعة من 2 ,17 في المئة في عام 2004 إلى 3 ,16 في المئة في عام 2005، وقد كانت جيبوتي أفضل دول المجموعة أداءً، حيث بلغت هذه النسبة فيها 5 ,7 في المئة في عام 2005، تبعها الأردن بنسبة 1 ,9 في المئة، ثم تونس بنسبة 7 ,13 في المئة، فلبنان بنسبة بلغت 1 ,23 في المئة.
وتضم المجموعة الثالثة الدول التي يعتبر عبء المديونية فيها عاليا ومتفاقما، وتشمل السودان وموريتانيا، حيث تزيد نسبة الدين القائم إلى الناتج المحلي الإجمالي في هذه الدول عن 90 في المئة، كما تتجاوز قيمة الدين العام الخارجي القائم لهذه الدول ما يزيد على ضعف قيمة صادراتها من السلع والخدمات. (وكالات)