ما يدور في أسواق الأسهم بالمنطقة حالياً أمر محير وليس هناك تبرير إلا القول إن هناك تصحيحا يتم لأسعار صعدت ولا تعبر عن القيمة الحقيقية التي وصلت إليها معظم بل كل أسهم الشركات نتيجة مضاربات حدثت بالأسواق المالية.... هذا هو القول الشائع والمتداول ولكن البعض يشير إلى أسباب أخرى لا داعي لذكرها لان الناس يذكرونها ويتحدثون عنها فيما بينهم وفي مجالسهم الخاصة والعامة.
ولاشك ان الصور التي يتم نشرها للمتعاملين بسوق الأسهم على المستويين المحلي والإقليمي تدمي القلوب وتثير الحسرة خاصة وان من بينهم شبابا أقدموا على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي و ليس لديهم من الخبرات التي لدى غيرهم، وبعضهم وضع كل ما لديه بل استدانوا واقترضوا من هنا وهناك ووجدوا أنفسهم في نهاية المطاف كمن يقبض بكفه على ماء ليفتح يده ليجد انه لم يصبه إلا البلل وانهم كانوا أشبه بمقامرين وليسوا بمستثمرين.
لم يعمل هؤلاء بنصيحة أصحاب الخبرة والباع الطويلين الذين يقولون إن الأسهم كجمرة النار إذا استقرت على يديك طويلا حرقتها وهذا ما حدث لهؤلاء الذين اعتقدوا أن الأسهم لم ولن تتراجع ولن تسقط وان حدث فلن يكون السقوط دراماتيكيا ومدويا ووقعوا ضحية إعلام يغيب عنه الخبراء والمتخصصون والمحللون أصحاب الرؤى البعيدة والمستقبلية أي إعلام اللحظة الذين يضخم ويهلل وضحية أناس يدعون أنهم محللون اقتصاديون يعملون في جهات متخصصة ولكنهم يفتقدون الرؤية والتخصص.
ونقول لهؤلاء الشباب إن التجارب مفيدة وليس نهاية العالم أن تفشل في تجربة، والإمارات زاخرة بالعديد من الفرص الاستثمارية الواعدة والمؤكدة والآمنة أيضا ومنها العقار الذي يدر العوائد المتميزة والتي تراوح بين 9 إلى 12% وهو قطاع واعد وآمن ويحتاج إلى المزيد من الاستثمارات والمجال مفتوح فيه للمستثمر الصغير والكبير وهناك من يحققون عوائد فورية ونعلم عن الكثير من الحالات التي يقوم فيها البعض بشراء العقار أرضا كان أو بناء ويعيد بيعه بعد شهر أو شهرين أو حتى أيام قليلة بسعر مضاعف وهناك تجارب كثيرة لمستثمرين خليجيين في الإمارات ولمواطنين أيضاً، وعلى إجماع الخبراء، فان معظم أصحاب الملايين والمليارات في العالم تصب معظم استثماراتهم في العقارات وقديما قالوا إن العقار قد يمرض ولكنه لا يموت.
فيا أهل الأسهم العقار العقار
owedah@albayan.ae