طلب وزراء الاقتصاد في الدول الـ 53 الأعضاء في الاتحاد الأفريقي في اجتماع عقد في ياوندي إلغاء ديون «كل الدول» الافريقية إضافة إلى زيادة المساعدات من المانحين. وقال بيان عقب الاجتماع الثاني لوزراء الاقتصاد بعد اجتماع دكار في 2005 «نجدد تأكيد رغبتنا في رؤية إلغاء (الديون)، يعمم على كل الدول الافريقية».
وكان رئيس الوزراء الكاميروني افراييم اينوني اقترح في كلمة افتتاح الاجتماع «آلية محددة» لتخفيف عبء الديون على الدول «غير المدرجة على لائحة الدول الفقيرة الأكثر مديونية ولا في المبادرة المتعددة لتخفيف الديون». ووصلت الكاميرون في ابريل الماضي إلى «نقطة الانجاز» في مبادرة الدول الفقيرة الأكثر مديونية، التي توازي إلغاء جوهريا لديونها العامة. لكن دولا افريقية أخرى «متوسطة الدخل» خصوصا بين الدول المنتجة للنفط، لم تشملها هذه المبادرة بعد.
وقال وزراء اقتصاد الأفارقة في بيانهم الختامي «نحث كل الشركاء على زيادة حجم الموارد المخصصة لافريقيا وذلك لمواكبة إصلاحاتها الاقتصادية العميقة الهادفة إلى ربطها بالاقتصاد المعولم ووضعها نهائيا على درب النمو والتنمية المستدامة». وطالبوا بوقف دعم الدول الغنية لصادراتها الزراعية وتعهدوا من جانبهم «بتحسين مستوى الحكم الرشيد في دولهم» و«بإزالة العوائق أمام التجارة البينية الافريقية» و«محاربة الفساد بكل أشكاله».
كما بحث وزراء الاقتصاد إنشاء آليات مخصصة لتخفيف وقع الصدمات التي يسببها ارتفاع أسعار النفط وتطوير نظام التمويلات الصغرى وإقامة المؤسسات المالية المستقبلية للاتحاد الافريقي ومن بينها البنك المركزي الافريقي والبنك الافريقي للاستثمار وصندوق النقد الافريقي.
وبحسب توقعات نشرها في سبتمبر صندوق النقد الدولي صمد النمو في افريقيا أمام ارتفاع أسعار النفط ويتوقع ان يبلغ نسبة 4 ,5 بالمئة في 2006 و9 ,5 بالمئة في 2007. وأشار الصندوق إلى ان افريقيا تحتاج إلى نسبة نمو اقتصادي قدرها سبعة بالمئة لتحقيق «أهداف الألفية» التي حددتها الأمم المتحدة وخفض الفقر إلى النصف بحلول 2015.