حققت البحرين نمواً ملحوظاً في معدلات التنمية البشرية بلغ 859 ,0 مقارنة بالمعدل الذي حققه في عام 1984 والذي بلغ 846,0 حيث يتراوح مقياس مؤشر الرفاهية من لغاية 1%. قال محمد شريف مسؤول البرامج بمكتب الأمم المتحدة الإنمائي إن ما حققته البحرين يعتبر انجازا على المستوى الدولي فقد تقدمت البحرين في تقرير التنمية البشرية مقارنة بالعام الماضي بتحقيقها المركز 39 عالميا إذ أحرزت المركز الثاني عربيا بعد أن أحرزت الكويت المركز الأول عربيا و33 عالميا. وبموجب التقرير فإن البحرين تبوأت مركزا متقدما على مستوى النمو المطرد في التنمية البشرية لم يسبقها إلا مجموعة الدول الاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن متوسط دخل الفرد في البحرين يقدر بنحو 21700 دولار في السنة، ويعتبر متوسط دخل الفرد البحريني السنوي مرتفعا مقارنة بمعدل دخل الفرد في عدد من الدول في القارة الإفريقية.

وأوضح تقرير التنمية البشرية ارتفاع ما يسمى «بمؤشر الرفاهية» في البحرين خلال العقدين الماضيين بشكل لافت، ويعرف دليل التنمية البشرية الرفاهية بأنه التطور الذي يطرأ على معدلات قياس التنمية البشرية ويعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية وهي الصحة والتعليم والمستوى المعيشي.

وكشف شرف عن التوجه لإنشاء شركة للمياه المحلاة تعتمد المواصفات العالمية في عملها وسيمول المشروع بيت التمويل الكويتي «بيتك» برأس مال وقدره 80 مليون دولار. وأشار التقرير الصادر عن الأمم المتحدة إلى أن معدل استهلاك الفرد في البحرين من المياه يبلغ 500 لتر في اليوم ويشمل ذلك ما يستخدم لأغراض الشرب والغسل والاستحمام.

من جهته، قال منسق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي غسان آغا ان تقرير العام الحالي للتنمية البشرية الذي حمل عنوان «ما هو أبعد من الندرة.. القوة والفقر وأزمة المياه»، ركز على محور المياه على اعتبار أنه المحور الأهم في عملية الحياة، لافتا إلى أن من مسؤوليات الحكومات توفير المياه النظيفة الصالحة للاستخدام لشعوبها ان تعذر عليهم سداد تكلفتها.

وأشار إلى أنه يعيش على كوكب الأرض ما يزيد عن مليار إنسان لا يمكنهم الحصول على مياه ملائمة للاستخدام فضلا عن وجود ما يزيد على ملياري ونصف إنسان لا يتوفر لديهم نظام الصرف الصحي.

ولفت إلى أن حوالي مليوني و800 ألف طفل يتوفون سنويا كنتيجة لعدم توفر مياه الصرف الصحي وتوفر المياه الملوثة عوضا عن ذلك.

وذكر تقرير الأمم المتحدة أنه في عام 2004 بلغ متوسط الوفيات في العالم بسبب نقص المياه ستة أضعاف ضحايا الحروب التي شهدها العالم أجمع خلال التسعينات. ويشار هنا إلى انه يتغيب الطلاب على مستوى العالم عن 443 مليون يوم دراسي بسبب الأمراض المتعلقة بشح المياه النظيفة.. وتصل نسبة من يعانون من الأمراض في البلدان النامية بسبب نقص المياه النظيفة والصرف الصحي إلى 50%.

وأشار آغا إلى أن ما يفاقم هذه التكاليف البشرية أن أزمة المياه والصرف الصحي تكبح النمو الاقتصادي وتخسر دول جنوب صحراء إفريقيا الكبرى على سبيل المثال 5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً وهو ما يفوق بكثير ما تتلقاه من مساعدات من الدول الغنية.

وأوصى تقرير التنمية البشرية بتوفير ما لا يقل عن 20 لترا للفرد يوميا من المياه النظيفة مجاناً وأن تعمل الحكومات على تجاوز المبادئ الدستورية الغامضة وسن تشريع لضمان الحق الإنساني بمورد مائي مضمون ورخيص إضافة إلى وضع استراتيجيات وطنية للمياه والصرف الصحي بإنفاق 1% من الناتج المحلي الإجمالي بحد أدنى على المياه والصرف الصحي في إشارة إلى تدني هذه النسبة في العديد من البلدان بسبب الإنفاق على التسليح. (وام)

عقبة مشكلة المياه مستمرة

تعاني البحرين من عدم توفر مصادر المياه خاصة المحلاة منها، وتعتمد البلاد على مصدرين رئيسيين هما المياه الجوفية ومياه البحر بالتساوي لتوفير المياه المحلاة، إلا أن المشكلة التي ظهرت مؤخرا تتمثل في تناقص المياه الجوفية مما يرفع كلفة «صناعة» المياه المحلاة على اعتبار أن الاعتماد على مياه البحر يزداد بالمقابل. ولفت مسؤول البرامج إلى أن ما نسبته 70% من المياه المعالجة من البحر توجه للزراعة على الرغم من أن القيمة الاقتصادية للزراعة في البحرين ضعيفة جدا.