اختتم الرئيس الصيني هو جين تاو زيارة لبناء الثقة إلى الهند أمس بدعوة لتعزيز العلاقات في مجال الطاقة والبنية الأساسية بين البلدين وزيادة استثمارات كل دولة في اقتصاد الدولة الأخرى. وابلغ هو مؤتمرا لقادة الأعمال في مومباي المركز المالي بالهند أن الجانبين يتعين عليهما تحرير مناخ التجارة بدرجة أكبر والتنسيق فيما بينهما داخل منظمة التجارة العالمية. فيما خصصت الصين 190 مليار دولار لتوسعة السكك الحديدية.

وقال «نريد تشجيع الشركات الصينية التنافسية على الاستثمار في الهند والمزيد من الشركات الهندية على الاستثمار في الصين». وأضاف «إذا عملت الهند والصين معا فإن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن آسيا».

ولم تسفر زيارة هو التي بدأت في نيودلهي يوم الاثنين عن الإعلان عن شيء مهم. وركز الجانبان على مناقشة تعميق العلاقات الاقتصادية وبناء الثقة وتسريع جهود حل خلاف حدودي مستمر منذ عشرات السنين. وتنظر الهند بحسد إلى مليارات الدولارات التي تضخ لبناء البنية الأساسية في الصين وتخشى من أن تقوض صناعاتها بمنح حرية دخول اكبر للسلع الصينية. وتشكو الشركات الصينية من جانبها من أن المسؤولين الهنود أغلقوا الاستثمارات المحتملة في مجالات مثل الموانئ والاتصالات لاعتبارات أمنية.

وقال هو انه يتعين على البلدين تعزيز التعاون في مجالات رئيسية مثل تكنولوجيا المعلومات والبنية الأساسية والمشاركة في مشروعات طاقة في دول أخرى. واتفق الجانبان في وقت سابق هذا الأسبوع على محاولة مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما إلى 40 مليار دولار بحلول عام 2010 . وقال وزير التجارة الهندي كمال ناث انه يستهدف أن يبلغ الاستثمار المتبادل بين البلدين خمسة مليارات دولار في العام نفسه. وكان إجمالي الاستثمارات الثنائية بين الهند والصين أقل من 200 مليون دولار على مدى الأعوام العشرة الماضية.

ودعت الدولتان كذلك إلى استئناف محادثات التجارة العالمية المتوقفة منذ يوليو الماضي بسبب خلافات على الدعم الزراعي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول نامية مثل الهند. وأفاد بيان مشترك أنهما مستعدتان للحديث مع شركاء تجاريين ضمان نجاح جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية.

من جهة أخرى أعلن أمس أن الصين تعتزم استثمار 5 ,1 تريليون يوان «9 ,190 مليار دولار» في توسعة شبكة السكك الحديدية المهمة سياسيا واقتصاديا لتمتد 90 ألف كيلومتر بحلول عام 2010. وقال لي جوايونج مسؤول المواصلات في اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح قوله إن الصين تأمل كذلك في إقامة قطارات ركاب سريعة بين المدن تصل سرعتها إلى 200 كيلومتر في الساعة. وأضافت الصحيفة أن نحو 25 ,1 تريليون يوان أي أغلب المبلغ سينفق على إقامة خطوط جديدة وأعمال الهندسة المدنية ومن المقرر أن تستكمل الخطوط الرئيسية بحلول عام 2010.

وتتسم خدمة القطارات في الصين بالبطء وازدحام الخطوط وسوء الخدمة. وفي عام 2004 تعمق أكبر نقص في إمدادات الكهرباء تشهده البلاد في نحو 20 عاما باختناقات في شبكة السكك الحديدية مما ترك الفحم خارج المناجم في حين لا تجد محطات الكهرباء الوقود اللازم لها. لكن شبكة السكك الحديدية أسهمت كذلك في تقريب أقاليم نائية مثل التبت وشينجيانج الشمالي الغربي من بكين وتعد وسيلة مواصلات حيوية للمسافات الكبيرة بالنسبة للعديد من الصينيين الذين لا يمكنهم تحمل تكلفة الطيران.

وضمن مساعي التحديث في الفترة الأخيرة سعى المسؤولون لمحاولة جذب الركاب بعيدا عن قطاع الطيران المزدهر عن طريق خدمات متطورة تكنولوجياً منها أجهزة تلفزيون شخصية في غرف عربات النوم. وتعتزم الحكومة إنفاق نحو تريليوني يوان على مدى 30 عاما لزيادة خطوط القطارات السريعة بمقدار 85 ألف كيلومتر. (وكالات)