استقر سعر صرف الجنيه الإسترليني أمس قرب أعلى مستوياته منذ 18 شهرا مقابل الدولار الأميركي والذي سجله في الآونة الأخيرة إذ غطى الضعف العام الذي اعترى الدولار على تقرير نشر أول من أمس الأربعاء عن تفاصيل الاجتماع الأخير للجنة السياسات ببنك انجلترا المركزي. وكان التقرير قد فاجأ الأسواق اذ أظهر أن اثنين من أعضاء اللجنة صوتا بالاعتراض على الزيادة التي تقررت هذا الشهر في أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية إلى خمسة في المئة.

إلا أنه في ضوء إغلاق الأسواق الأميركية واليابانية تراجع الدولار بصفة عامة مع إقبال المستثمرين على تقليص التعاملات التي يعمدون فيها للاستفادة من فروق أسعار الفائدة ببيع عملات منخفضة العائد وشراء عملات مرتفعة العائد.

وفي إحدى مراحل التداول استقر الجنيه الإسترليني على 9159 ,1 دولار ليظل قريبا من أعلى مستوياته منذ 18 شهرا الذي سجله في الآونة الأخيرة عند 9180 ,1 دولار. وأمام العملة الأوروبية الموحدة انخفضت العملة البريطانية بنسبة 15 ,0 في المئة لتصل إلى 68 ,67 بنساً لليورو بفضل ارتفاع اليورو في أعقاب تقرير أفضل من المتوقع عن توقعات قطاع الأعمال في ألمانيا.

وكان الدولار قد ارتفع في التعاملات الآسيوية لكنه ظل قريبا من أدنى مستوى له في خمسة أشهر ونصف الشهر أمام اليورو وأدنى مستوياته في شهرين أمام الين. ومنيت العملة الأميركية بخسائر في الجلسة السابقة مع اقبال المستثمرين على تقليل مراكزهم المحفوفة بالمخاطر في محافظهم الاستثمارية قبل العطلات مما أثار موجة مبيعات واسعة فاقمها الضعف النسبي للتعاملات. وهبط الدولار بأكثر من 1 في المئة أمام الين والفرنك السويسري. من جهة أخرى انخفضت السندات الحكومية لمنطقة اليورو في المعاملات الآجلة إلى 99 ,117 يورو من نحو 28 ,118 يورو قبل صدور البيانات. (وكالات)