20 مليار درهم تنضم إلى قائمة خسائر أسواق الأسهم المحلية في أسبوع، لتضاف إلى الخسائر المحققة في نوفمبر الحالي والتي بلغت حصيلة انحدارها السوقي 61 مليار درهم.

فعلى الرغم من عزوف عدد كبير من المستثمرين عن البيع والشراء، وهو ما يبدو جلياً في قيمة التداولات اليومية وأحجام الأسهم والصفقات، والتي انخفضت في أسبوع بنسب متفاوتة وصلت إلى 33% للقيمة و27% للكمية و20% للصفقات المنفذة، إلا أن هذا التوجه لم يسعف المؤشرات والأسعار من فيضان الخسائر الجارف دون توقف، والذي باتت نهايته بعيدة عن التوقعات واحتمالات الانتعاش، المصاحبة للمبررات القائمة برأي البعض، وهو ما يدفع لوصف الرؤية بالضبابية، في ظل عدم القدرة على تحديد نقطة القاع المفترض أو حتى إعطاء الأسهم إشارة باقتراب نهاية «الرحلة».

إذ عاد المؤشر العام أمس لرفع وتيرة الهبوط بنسبة بلغت 03 ,1%، بعيد إغلاقه عند المستوى 61 ,4030 نقطة، وبتداولات حجمها 110 ملايين سهم، بقيمة إجمالية لم تتجاوز 650 مليون درهم، والتي نفذت من خلال 746 ,6 آلاف صفقة.

ويتجادل المراقبون فيما بينهم بحثاً عن إجابة شافية ومبرر منطقي لوصف الوضع الحاصل والوقوف على أسبابه، ليقف فريق على اعتبار الاكتتاب في أسهم سوق دبي المالي والذي انتهى يوم الخميس الماضي سبباً رئيسياً لتراجع حجم السيولة المتداولة في السوق، في حين يعتبر آخرون أن هذا السبب لا يبرر الانخفاض القوي الذي حدث في نهاية الأسبوع، إذ لا يمكن لعمليات التسييل المسجلة يومي الأربعاء والخميس الماضيين اللحاق بركب الاكتتاب بسبب توقيت وآلية التسوية المالية المتعارف عليها.

في حين يرى آخرون أن غياب الكبار سواء كانوا مضاربين أو مستثمرين استراتيجيين عن الأسواق دافع مؤكد لاعتباره سبباً، ويرى المتابعون، أن الأسواق باتت الآن بحاجة للاستقرار والهدوء، وإعادة ترميم القواعد وبنائها بعد كسر الانخفاضات الأخيرة مكاسب وإيجابيات ارتداد أغسطس الماضي.

وفي السياق ذاته، يحاول الخبراء والمحللون، لفت الأنظار إلى ماهية أوضاع الأسعار التي باتت على قدر عظيم من الجاذبية، التي تمكن أي متابع من قراءة النجاح الذي سيتمكن الشاري في هذا الوقت من تحقيقه بالاستثمار للمديين المتوسط والبعيد.

وقادت تداولات الأمس وحده إلى تعميق جراح الأسهم التي انخفضت بنسب ملموسة تعتبر الأقل منذ 52 أسبوعاً، إذ تراجعت أسهم أرابتيك إلى السعر 23 ,5 دراهم، وسهم أرامكس إلى السعر 92 ,2 درهم، وسهم إعمار العقارية إلى السعر 55 ,11 درهماً، وسهم أملاك إلى السعر 61 ,5 دراهم، وسهم دو إلى السعر 3 دراهم، وسهم تبريد إلى السعر 59 ,2 درهم، وسهم دبي الإسلامي إلى السعر 53 ,8 دراهم، وسهم دبي للاستثمار إلى السعر 40 ,4 دراهم، وسهم تمويل إلى السعر 29 ,4 دراهم، وسهم شعاع إلى السعر 71 ,4 دراهم.

أما بالنسبة لأبوظبي الذي هبط مؤشره بنسبة 05 ,1% إلى المستوى 71 ,3013 نقطة، فقد تراجعت فيه أسهم أبوظبي التجاري إلى السعر 50 ,5 دراهم، وسهم أبوظبي الإسلامي إلى السعر 5 ,58 درهماً، وسهم الخليج الأول إلى السعر 25 ,11 درهماً، وسهم الدار العقارية إلى السعر 27 ,4 دراهم، وسهم رأس الخيمة العقارية إلى السعر 50 ,1 درهم، وسهم آبار إلى السعر 37 ,2 درهم، وسهم دانة غاز إلى السعر 63 ,1 درهم، وسهم اتصالات إلى السعر 15 ,17 درهماً.

الأداء الأسبوعي

وفي حصيلة النتائج الأسبوعية للتداولات، فقد كان التراجع طاغياً على جميع النسب والنتائج، إذ سجلت قيمة الأسهم المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، تراجعاً بنسبة 33% بإجمالي بلغ 322 ,3 مليارات درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في نهاية الأسبوع الماضي والتي بلغت 961 ,4 مليارات درهم، واستحوذت دبي على 871 ,2 مليار درهم منها في حين كان نصيب أبوظبي 353 ,451 مليون درهم.

وتراجعت كمية الأسهم المتداولة في أسبوع بنسبة 27% بتسجيلها إجمالي تداولات بلغت 830 ,614 مليون سهم مقارنة مع 225 ,845 مليون سهم، في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 230 ,449 مليون سهم، في حين حققت أبوظبي 6 ,165 مليون سهم.

وانخفض عدد الصفقات المنفذة بنسبة 20% إلى الإجمالي 812 ,33 ألف صفقة مقارنة مع 353 ,42 ألف صفقة، وكان نصيب دبي منها 305 ,26 ألف صفقة، في حين نفذت أبوظبي 507 ,7 آلاف صفقة.

أكثر وأقل في أسبوع

وعلى صعيد أداء الأسهم في أسبوع تصدر سهم إعمار مرتبة السهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة البالغة 070 ,1 مليار درهم، وتلاه سهم دو بقيمة 580 مليون درهم، وسهم تمويل بقيمة 350 مليون درهم، وسهم أرابتيك بقيمة 7 ,205 ملايين درهم.

أما بالنسبة لأسهم الشركات الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم الوثبة بنسبة 84 ,37%، وسهم تكافل بنسبة 62 ,9%، وسهم بناء السفن بنسبة 96 ,8%، وسهم صروح بنسبة 42 ,6%.

أما بالنسبة للأسهم الأكثر تراجعا فقد جاء على رأسها سهم البحيرة بنسبة 45 ,20%، وسهم أمان بنسبة 65 ,11%، وسهم سيراميك رأس الخيمة بنسبة 06 ,11%، وسهم الاستشارات المالية بنسبة 02 ,11%.

الأداء القطاعي اليومي

سجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 57 ,0%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 01 ,1%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 38 ,1%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 55 ,1%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 50 شركة من أصل 102 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 8 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة.

وجاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 240 مليون درهم موزعة على 89 ,20 مليون سهم من خلال 196 ,1 ألف صفقة، واحتل سهم »الاتصالات المتكاملة -دو« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 130 مليون درهم موزعة على 17 ,18 مليون سهم من خلال 004 ,1 ألف صفقة.

وحقق سهم »دار التمويل« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 46 ,8 دراهم مرتفعا بنسبة 74 ,8% من خلال تداول 28 ألف سهم بقيمة 240 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الوثبة للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 51 ,8%، ليغلق عند المستوى 1 ,5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 3 آلاف سهم بقيمة 3 ,15 ألف درهم. وسجل سهم» البحيرة للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 35 ,7 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 26 ,9% من خلال تداول 5 ,50 ألف سهم بقيمة 370 ألف درهم، وتلاه سهم »العين للتأمين« الذي انخفض بنسبة 82 ,8% ليغلق عند المستوى 155 درهم من خلال تداول 300 سهم بقيمة 5 ,46 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 07 ,41% وبلغ إجمالي قيمة التداول 76 ,399 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 14 شركة من أصل 102 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 81 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 69 ,36% ليستقر عند المستوى 880 ,3 آلاف نقطة، واحتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 17 ,38% ليستقر عند المستوى 486 ,3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 16 ,42% ليغلق عند المستوى 275 ,4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 02 ,55% ليغلق عند المستوى 470 نقطة.

دبي ـ سمير حماد