أعلنت شركة سيمانتيك عن فتح الباب للمستهلكين في الشرق الأوسط للمشاركة في شبكة تقرير مكافحة الغش على الإنترنت ـ الجرائم الجديدة المبتكرة التي ابتدعت الصناعة لها كلمة جديدة بالإنجليزية وهي فيش. وكانت الشبكة قد بدأت ممارسة نشاطها في مايو من العام الحالي وأصبحت أحد أكبر التجمعات الدولية لمكافحة الغش على الإنترنت.

وتقوم الشبكة بتمكين الأعضاء من الشركات من الحصول على عناوين المواقع التي تشارك في عمليات الغش على الإنترنت وكذلك الإبلاغ بأنفسهم عن مثل تلك العناوين التي يحصلون عليها من واقع خبرتهم الشخصية. ويتم استخدام هذه العناوين في الحلول التي تبتكر لمكافحة هذا النوع من الغش وحماية مستخدمي الكمبيوتر لكي لا يصبحوا من ضمن ضحاياه. ويمكن للمستهلكين الذين يرغبون في المساهمة زيارة موقع http://www.phishreport.net/consumers.html.

وأعربت سيمانتيك عن ترحيبها بأحدث الأعضاء في الشبكة، وهو التحالف الوطني لعلم الأدلة الجنائية والتدريب الجنائي في الفضاء الافتراضي (NCFTA) المكون من ائتلاف من الخبراء المتخصصين من القطاعين العام والخاص. ويوفر التحالف معلومات وتحليلات فنية للحوادث التي تقع على الإنترنت، وذلك في بيئة محايدة وتعاونية يمكن فيها الاطمئنان أثناء تبادل المعلومات الخاصة مع الآخرين.

ويتم تجميع عناوين الإنترنت التي تمارس عمليات غش بالتنكر كشركات قانونية في محاولة للحصول على معلومات من صناديق البريد الإلكتروني مثل كلمة الدخول السرية أو أرقام البطاقات الائتمانية. ومن ثم يقوم خبراء سيمانتيك بتحليل تلك العناوين وإرسالها إلى خبراء التحالف، الذي اصطلح على الإشارة لهم باسم Subject Matter Experts(SMEs)، لكي يحددوا مصدر رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية. ثم تسلم تلك المعلومات إلى جهات تنفيذ القانون للقيام بعمليات المطاردة ومنع مجرمي الفضاء الافتراضي من القيام بمزيد من تلك الهجمات.

وقال غاري ستوبس، نائب الرئيس للتحالف الوطني لعلم الأدلة الجنائية والتدريب الجنائي في الفضاء الافتراضي: «إن الاحتيال على الإنترنت الذي ما يتم في أغلب الأحوال بمثل تلك الهجمات بالبريد الإلكتروني تمثل مشكلة متزايدة تؤثر على المستهلكين وعلى ثقتهم في الإنترنت. وهدفنا هو تحديد أكثر مصادر التهديدات خطورة ومساعدة أجهزة تطبيق القانون على ابتداع الحلول التي تمكنها من تتبع تلك التهديدات وكافحتها بطريقة فعالة. وتوفر مشاركتنا في شبكة تقرير الغش على الإنترنت ضماناً للمستهلكين بأن المعلومات التي سيساهمون بها ستساعد أجهزة تطبيق القانون على ملاحقة الضالعين في جرائم السرقة والاحتيال على الإنترنت».

ويمكن لمستخدمي الكمبيوتر الذين يشكون في أنهم قد تلقوا رسالة بريد إلكتروني تحمل موقعاً للاحتيال أن يتصلوا على الإنترنت بشبكة تقرير سيمانتيك لمكافحة الغش ويقوموا بعرض عنوان ذلك الموقع على سيمانتيك. وبعد مراجعة الموقع للتأكد من أنه موقع احتيالي، يتم إضافة هذا العنوان إلى شبكة سيمانتيك لتقرير مكافحة الغش.

ويمكن ذلك الشركات والمؤسسات الأعضاء، مثل التحالف الوطني لعلم الأدلة الجنائية والتدريب الجنائي في الفضاء الافتراضي، استخدام هذه البيانات للمساهمة في مكافحة الاحتيال على الإنترنت وتحذير بقية المستهلكين من الدخول إلى الموقع وإتاحة بياناتهم السرية بدون إدراك إلى المحتالين.

وما زال الخطر الذي يتهدد البيانات السرية للمستهلكين في ازدياد مستمر. ويؤكد أحدث تقرير لسيمانتيك عن الأخطار الأمنية على الإنترنت أن سيمانتيك اكتشفت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي (2006) 477 ,157 رسالة مختلفة من محتالين على الإنترنت، أي بمعدل 865 رسالة مختلفة في اليوم.