نظم البنك الياباني للتعاون الدولي أمس في أبراج الإمارات ندوة بعنوان «نحو شراكة أعمال جديدة بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي» برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبحضور عدد كبير من الوزراء والسفراء كبار الضيوف من دول مجلس التعاون الخليجي واليابان.
وتحدثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد في الإمارات العربية المتحدة في كلمة افتتاحية رئيسية خلال مؤتمر ندوة الأعمال عن استراتيجية التنمية الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، والتوقعات المنتظرة لليابان.
وعبّر عن وجهة النظر اليابانية فومياكي واتاري رئيس لجنة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في اتحاد الأعمال الياباني، ورئيس جمعية البترول اليابانية ورئيس شركة نيبون اويل خلال كلمة افتتاحية تالية، اعقبها القيام بمناقشات رفيعة المستوى بين قادة الأعمال من دول مجلس التعاون الخليجي واليابان.
وناقشت الأجندة الرئيسية للمجتمعين «التنوع الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي والمساهمة اليابانية». وضمت جلسة اجتماعنا بعد الظهر كلمات تقديم التهاني القاها كبار الضيوف الكرام وشملت كلمة لمعالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني بسلطنة عُمان.
وتاريخياً، نشأت تنمية الاقتصاد الياباني نتيجة لسياساتها التجارية التقدمية وتقنياتها المتطورة. وفي جميع الاحوال، اعتمد النمو الياباني بكثافة على امدادات الطاقة القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي. وبناءً على ذلك، كان من الضروري محافظة اليابان على علاقات متميزة مع دول مجلس التعاون الخليجي والعمل على استقرار المنطقة.
ويواجه الاقتصاد العالمي حالياً عدة تحديات تشمل أسعار النفط العالية، الأخطار الجيوسياسية والتوزيع المتحيّز للاستثمارات. وعلى نفس النمط، على الرغم من التوسع السريع لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة لإيرادات النفط الأعلى، ما زال هناك العديد من القضايا في طريقها الى الحل، مثل التنويع الاقتصادي، تطوير البنية التحتية ومشكلة البطالة.
في هذا السياقِ، تتطلب العلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي واليابان حافزاً جديداً لتنمية علاقات طويلة الأمد، ليس فقط بغرض تبني صلات أقرب في مجال الطاقة والصناعة، ولكن أيضا من أجل تعاون الناس مع بعضهم البعض على المستويين المحلي والاقليمي.
بالاضافة إلى ذلك، فان ايجاد تفاهم أكبر متبادل للقضايا الثقافية والاجتماعية يمكن ان يساهم بفعالية نحو زيادة التعاونِ المتبادلِ في المجالات المختلفة، ومن ضمنها شراكات العمل.
على هذه الأساس، أسس البنك الياباني للتعاون الدولي مكتبا تمثيليا في دبي بهدف تعزيز وتنمية التعاون الاقتصادي بين اليابان دول ومجلس التعاون الخليجي. ويعد البنك الياباني للتعاون الدولي مؤسسة حكومية يابانية تأسست عام 1999 من خلال دمج البنك الياباني للاستيراد والتصدير وصندوق التعاون الاقتصادي الدولي.
ومن أهداف البنك الياباني للتعاون الدولي تسويق التجارة والاستثمارات اليابانية الدولية، تأمين امدادات الطاقة لليابان، المساندة الاقتصادية لتنمية الدول النامية والمساهمة في استقرار اسواق المال العالمية. ويعتبر البنك الياباني للتعاون الدولي أكبر مؤسسة مالية رسمية في العالم، حيث وصل حجم اصوله الى 385,186 مليون دولار اميركي ورأسماله الى 249,71 مليون دولار اميركي مع نهاية السنة المالية في 31 مارس 2006.
وتستمر أنشطة البنك الياباني للتعاون الدولي في التوسع في المنطقة يساندها الوضع الاقصادي المزدهر في دول منطقة الشرق الأوسط التي تشكل حالياً ما نسبته 28 بالمئة من الالتزامات الاجمالية للبنك للسنة المالية 2005.
وباعتماد الاقتصاد الياباني بكثافة على امدادات الطاقة من دول الشرق الاوسط، فان البنك الياباني للتعاون الدولي يستمر بتحسين تطوير قطاع النفط والغاز في هذه المنطقة.
كما يساند البنك الياباني للتعاون الدولي أيضا صناعات أخرى مثل البتروكيماويات والأسمدة والصناعة والتي تساهم في التنويع الاقتصادي لدول الشرق الاوسط. ويرغب البنك الياباني للتعاون الدولي أيضاً بمساندة تطوير البنية التحتية في المنطقة وبصورة خاصة في قطاعات الطاقة، المياه والمواصلات.
ويمتلك البنك الياباني للتعاون الدولي تشكيلة من البرامج المالية تحت تصرفه تضم القروض ذات السيادة للدول المضيفة، تمويل المشاريع أو القروض المعتمدة على الهيكلة المالية، وقروض الشركات للكيانات اليابانية، وبامكان البنك الياباني للتعاون الدولي توفير تمويل مثالي لانشاء مشروع، وتخفيض الأخطار من خلال علاقاته وروابطه الوطيدة مع الدول المضيفة والتعاون مع المؤسسات المالية متعددة الأطراف والمسؤولين الآخرين أو البنوك الخاصة.
ويعتبر مكتب البنك الياباني للتعاون الدولي في دبي السابع والعشرين في شبكته العالمية، ويغطي المكتب دول مجلس التعاون الخليجي، ايران واليمن، ويأمل البنك الياباني للتعاون الدولي المساهمة في توسع العلاقات الاقتصادية بين اليابان وهذه الدول. وجرى تعيين نوبويوكي هيجاشي رئيسا ممثلا للمكتب، ناووكي تاماكي ممثلا في مكتب دبي للاشراف على تحقيق هذه الغاية.
