حذر المفوض التجاري الأوروبي بيتر مندلسون من السماح باستخدام مصادر الطاقة مثل النفط والغاز كورقة في المساومات السياسية بين الدول. وجاءت هذه التصريحات قبل القمة الأوروبية الروسية التي يتوقع أن تركز على المطالب الأوروبية بتسهيل الوصول إلى الاحتياطات النفطية والغازية الضخمة في روسيا.

وقد جدد المفوض التجاري الأوروبي تأكيده على ضرورة أن يشمل أي اتفاق تجاري بين روسيا والاتحاد الأوروبي قضية إمدادات الطاقة.وقال مندلسون إن الدول تستطيع استخدام الاتفاقات الثنائية أو متعددة الأطراف من أجل وضع قواعد جديدة لتجارة الطاقة من أجل تهدئة التوتر والقلق الذي يسود هذه السوق الرئيسية في العالم.

جاء تصريحات مندلسون أمام مؤتمر لمناقشة استراتيجية الطاقة الأوروبية في بروكسل.ويقول محللون إن الرئيس الروسي يشعر بالقلق من اعتزام الاتحاد الأوروبي وضع فصل خاص بالطاقة في أي معاهدة تجارية منتظرة بين روسيا والاتحاد الذي يضم 25 دولة أوروبية حاليا.

وأصر مندلسون على أنه لا يمكن السماح لدول العالم باستغلال مصادر الطاقة »كورقة للمساومات الجيوبولتيكية«.وأضاف أن المزيد من القواعد الدولية يمكن أن توفر الاستقرار وتملا الفراغ التشريعي في القانون الدولي بشأن التعامل في مصادر الطاقة وهو الفراغ الذي يخلق توترا دوليا ويهدد الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن مثل هذه القواعد سوف تساعد الدول المنتجة لمصادر الطاقة في العثور على أسواق لمنتجاتها وتساعد الدول المستهلكة في العثور على مصادر للطاقة خارج حدودها الدولية.

كما أن مثل هذه القواعد سوف تخلق نوعا من الاستقرار الذي يشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع الطاقة في العديد من مناطق العالم.وأكد المسؤول الأوروبي على ضرورة أن تؤكد هذه القواعد الجديدة على المطالب المشروعة للدول المنتجة لمصادر الطاقة.

وأشار مندلسون إلى أن روسيا وأوكرانيا وتركيا هي أفضل مناطق العالم التي يمكن للاتحاد الأوروبي أن يستفيد من علاقاته بها في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار.

وكان كبار المسؤولين عن ملف الطاقة في الاتحاد الأوروبي قد عقدوا أمس الاثنين اجتماعا في بروكسل مع (شركاء) الطاقة بالنسبة لدول الاتحاد بهدف مناقشة التحديات التي تواجه أمن الطاقة في الدول الأعضاء التي تعتمد بشدة على استيراد احتياجاتها من النفط والغاز.

وركزت المحادثات التي استمرت يوما واحدا على علاقات الاتحاد الأوروبي مع روسيا التي توفر حوالي % من واردات الاتحاد من الغاز الطبيعي وكذلك الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط التي تزود الاتحاد الاوروبي بنسبة كبيرة من احتياجاته النفطية.

كانت قضية الطاقة قفزت إلى صدارة اهتمامات الاتحاد الأوروبي العام الماضي بعد الاضطرابات في إمدادات الغاز الروسي إلى الدول الأعضاء أواخر عام 2005 وأوائل 2006 على خلفية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا بشأن أسعار تصدير الغاز إلى أوكرانيا.

كما ناقش الاجتماع أيضا علاقات الاتحاد الاوروبي مع كازاخستان وأذربيجان والجزائر ودول مجلس التعاون الخليجي وهي دول رئيسية في إنتاج النفط. كما سيناقش الاجتماع آفاق علاقات التعاون مع الدول المستهلكة للنفط مثل الولايات المتحدة والصين والهند.