استقرت أسعار النفط الخام في التعاملات الآجلة أمس عقب مكاسب كبيرة في الجلسة السابقة والتي أغلق فيها الخام فوق مستوى المقاومة عند ستين دولاراً للبرميل في بورصتي نايمكس ولندن. ولكن السوق مازالت محصورة في نطاق بين 58و62دولاراً للبرميل الذي تحركت فيه لما يزيد على شهر وقال تجار إن كثيراً من عوامل الهبوط لا تزال باقية.
ورغم اختلافهم حول تحديد توجهات السوق خلال الفترة المقبلة إلا أن الكثير من المحللين عزوا ارتفاع اليوم السابق إلى أنباء توقف شحنات النفط من ميناء فالديز في ألاسكا بسبب الأحوال الجوية السيئة مما اضطر الشركات لخفض الإنتاج بمقدار الثلثين.
واضطرت حقول نفط كبيرة في ألاسكا مثل برودو باي وكوباروك إلى تقليل الإنتاج بسبب هذه المشكلات. وتوقف الإنتاج من منصة حفر في بحر الشمال تديرها شركة بريطانية تابعة لشركة ماراثون اويل كورب الأميركية عقب إنذار بتسرب غاز. وقالت متحدثة باسم الشركة إن العمل في منصة براي ألفا لن يستأنف حتى يتم التحقيق في الأمر والتأكد من سلامة استئناف العمل.
كما ساعد ارتفاع أسعار منتجات النفط على صعود الخام وزاد سعر
البنزين قبل عطلة عيد الشكر هذا الأسبوع بينما ارتفعت أسعار وقود التدفئة في التعاملات الآجلة نتيجة توقعات بأن يشهد شمال شرق الولايات المتحدة طقسا أكثر برودة من المعتاد هذا الشتاء.
في الأثناء قال الشيخ علي الجراح الصباح وزير النفط الكويتي إن منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« ستخفض إنتاجها من النفط مرة أخرى في ديسمبر المقبل إذا تدهورت أسعار النفط. وأضاف أنه يشعر بالرضا عن النطاق السعري 55-60 دولارا للبرميل. وقال انه ما من شك من إمكانية خفض الإنتاج مرة أخرى وذلك لعدم قبول الكويت وأوبك لتذبذب الأسعار.
وقال الشيخ علي إن حجم الخفض الجديد سوف يعتمد على الوضع في سوق النفط حين تجتمع منظمة أوبك في نيجيريا في 14 ديسمبر. وفي أكتوبر الماضي اتفقت أوبك على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا بداية من شهر نوفمبر الجاري في محاولة لوقف هبوط الأسعار التي تراجعت بنسبة 25 في المئة من أعلى مستوياتها التي سجلتها في منتصف يوليو عند 78.4 دولاراً.
وقال الشيخ علي إن نطاق السعر بين 55 و60 دولاراً للبرميل مرض جدا بالنسبة للكويت. لكن لم يتضح ما إذا كان يشير إلى سعر سلة الخام التي تحسب اوبك سعر نفطها على أساسه والذي بلغ 54.03 دولارا مطلع الأسبوع أو الأسعار الدولية التي ارتفعت من أدنى مستوياتها في 17 شهرا دون 55 دولارا للبرميل والتي سجلتها الأسبوع الماضي.
وأضاف الشيخ علي أن أوبك تريد أن تتحاشى السوق تذبذبا حادا في الأسعار سواء انخفاضا من 60 دولارا إلى 30 دولارا أو ارتفاعا من 30 دولارا إلى 80 دولارا وإنما تريد أن يستقر السوق ويشهد تحركات طبيعية.
وبدا أن أعضاء آخرين في أوبك يعززون توقعات خفض جديد للإنتاج في اجتماع أوبك في ديسمبر. وقال وزير النفط القطري مطلع الأسبوع الجاري انه ليس أمام أوبك بديل سوى الموافقة على خفض الإنتاج ربما بين 500 ألف ومليون برميل يوميا نظرا لتجاوز المعروض الطلب في الأسواق.