قال وزير الاقتصاد السوري عامر حسني لطفي ان بلاده تأمل في جذب استثمارات إيرانية ضخمة استنادا إلى العلاقات السياسية الوثيقة مع طهران. واتفق البلدان على تعزيز التعاون الاقتصادي لكن الاستثمارات والتجارة الثنائية لا تزال محدودة.
وقال لطفي «توجد علاقات سياسية رفيعة المستوى بين البلدين يتعين أن تحدد إطار العمل لتفعيل الاستثمار». وأضاف «عالم الأعمال يدرك الآن مدى جاذبية الاستثمار في سوريا ومدى ارتفاع مردوده».
وقال إن اجتماعات عقدها الجانبان في الآونة الأخيرة ذللت عقبات تنظيمية وبيروقراطية وان الطريق مفتوح أمام إيران لاستثمار مئات الملايين من الدولارات في الاقتصاد السوري. وأكدت وفود أعمال إيرانية زارت سوريا هذا العام أنها تريد الاستثمار في قطاعات الصناعة والنقل والزراعة بالبلاد. وبدأت سوريا تحرير اقتصادها بعد عقود من التأميم والتخطيط المركزي.
وقال لطفي ان المغتربين السوريين ودول الخليج قدموا الاستثمارات التي ساعدت معدل نمو الاقتصاد على بلوغ 5% العام الماضي. وأضاف «نأمل أن تحذو إيران حذوهم».
وقال لطفي انه يجري تعديل قوانين الجمارك لإقامة مصنع لتجميع السيارات في سوريا باستثمارات 60 مليون دولار لصالح شركة خودرو الإيرانية لصناعة المركبات. ومن المتوقع أن يبدأ المصنع الإنتاج العام المقبل لما يصل إلى 15 ألف سيارة سنويا.
وتجري الحكومة محادثات مع شركة أميران الإيرانية لمنحها امتيازا مدته 30 عاما لإدارة النقل العام في عدة مدن سورية. وتنطوي الصفقة على استيراد خمسة آلاف حافلة فولفو ومرسيدس منتجة في إيران.
ورغم تفاؤل الوزير لطفي شكك عدة رجال أعمال سوريين في أن إيران التي تواجه تحديات اقتصادية ستضخ رؤوس أموال في سوريا أو تطور الخدمات العامة. ورفض لطفي فكرة أن سوريا تخاطر بتضييق خيارات سياستها الخارجية بتقاربها الاقتصادي مع طهران. وقال «لا يوجد ثمن سياسي للاستثمار الإيراني أو لغيره. انه محكوم بقوانين ولوائح وعليه احترامها» . (رويترز)