ست سنوات كاملة تفصل بين إطلاق مشروع الحكومة الالكترونية في دبي وجيتكس 2006 عندما وقف راعي تلك المبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مخاطبا فريق الحكومة الالكترونية (أمامكم 18 شهرا لإطلاق مشروع الحكومة الالكترونية) .

وابتدأت العجلة في الدوران لتحقيق الحلم الذي بات اليوم حقيقة واقعة في فضاءات دبي الالكترونية يلمسها الجميع مع وجود 2000 خدمة الكترونية حيث أعلنت بلدية دبي ان 90 بالمئة من خدماتها باتت الكترونية او لنقل 466 خدمة والباقي وهو 10 بالمئة او 49 خدمة سيتم الانتهاء منها في غضون شهرين او ثلاثة مما يعني ان بلدية دبي أنجزت الهدف الموضوع لها قبل عام كامل من الموعد المحدد .

وهي تستأثر بنصيب الأسد من حجم المعاملات وتؤكد رحاب لوتاه مدير أول أعمال في حكومة دبي الالكترونية اننا في الربع ساعة الأخيرة من هذا المشروع الكبير لكن ذلك لا يعني اننا سنتوقف فالتحدي المقبل سيكون كبيرا خصوصا عندما نتعامل مع ثقافة التغيير وإقناع العميل بأهمية الحدث والمزايا التي يوفرها له .

وأهمها ان ساعات الدوام في حكومة دبي الالكترونية تمتد إلى 24 ساعة في اليوم ولمدة سبعة أيام أي ان أيام العمل ستكون 365 يوما في السنة فضلا عن انجاز بعض المعاملات خلال ساعات قليلة بدلا من أيام وتوفير الوقت والجهد والتخلص من طوابير الزحام فضلا عن زحام الطرق.

وتقول لوتاه ان حكومة دبي الالكترونية تلقت بالفعل تقارير تشير إلى ان معظم الدوائر الحكومية ال 23 باتت جاهزة وحققت معظم الأهداف الموضوعة لها وان كان هناك تباين بين دائرة وأخرى كما ان الواسط والمحسوبية ومحاباة شخص على حساب آخر باتت من مفردات الماضي في هذه الحكومة ولن يكون هناك تمييز في انجاز المعاملات فالشفافية هي العنوان الأبرز لذلك المشروع الكبير .

وعندما نقول حكومة الكترونية فهذا لا يعني فقط استخدام الانترنت فهناك بوابة الهاتف المتحرك التي يتوفر من خلالها العديد من الخدمات وهناك خدمة (اسأل دبي) أيضا وجميعها عنوان لمشروع الحكومة الالكترونية.

وتوضح لوتاه ان التحدي المقبل لنا إضافة إلى إقناع العميل باستخدام تلك البوابة سيكون الاستمرارية والتميز وتقديم خدمات عالية وفق معايير عالمية إذ أن تقديم الخدمة لن يكفي اذا لم تتمتع تلك الخدمات بجودة عالية يشعر بها العملاء ويلمسون الفرق .

وحول مدى الإقبال على الخدمات الالكترونية تقول لوتاه ان التغيير لا يتم بين ليلة وضحاها ويحتاج إلى الوقت الكافي كأي خطوة جديدة لكننا نلمس ان هناك إقبالا متزايدا والمثال على ذلك ان بعض الدوائر باتت تنجز معاملات محددة أكثر بكثير مما كانت عليه سابقا.

من جهته يقول يوسف شمس نائب رئيس قسم الأنظمة في بلدية دبي ان ما حققته بلدية دبي حتى اليوم يعد انجازا لكننا مستمرون في تحقيق الهدف وهو الوصول إلى كامل الخدمات الكترونيا ونحن نتعامل مع حجم كبير من المعاملات فضلا عن الإعداد الكبير من المراجعين ومن هنا فان تحقيق هذا الهدف سيوفر الكثير من الوقت والجهد سواء على البلدية أو المراجعين.

اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات أقرت مبدأ التصويت الالكتروني وهو أمر بات ميسرا عبر بوابة حكومة دبي الالكترونية وفقا سالم الشاعر مدير الخدمات الالكترونية الذي يؤكد ان الديمقراطية تتقاطع مع الحكومة الالكترونية في الكثير من العناصر أهمها الشفافية وعنصر التفاعل وهي خطة تسجل هنا للإمارات في أول تجربة انتخابية تشهدها البلاد التي أخذت في الحسبان التحولات الكبيرة والتأثيرات التي تحدثها التطورات التقنية.

وكما تقول لوتاه فان هذه الخطوة لا تعني نهاية المطاف لكنه انجاز بحد ذاته والكثير من دول العالم ما زالت تسعى لتحقيقه ونحن نقف اليوم في المستوى الذي نعلن فيه نهاية عصر الأوراق ونهاية عصر تأخير المعاملات وفق معايير عالية من الأمن والسلامة تضمن المحافظة على سرية البيانات والمعلومات الخاصة بالعملاء وهو أمر في غاية الأهمية .

إذاً لدينا حتى اليوم 63 ألف صفقة تم تنفيذها عبر بوابة حكومة دبي الالكترونية تصل قيمتها 40 مليون درهم وكما تقول لوتاه فإننا نأمل في مضاعفة الرقم إلى ثلاثة اضعاف خلال العام المقبل 2007 وهو العام الأخير في حكومة دبي الالكترونية كما يعني اننا وصلنا إلى المستوى الخامس من التحول الالكتروني وهو يعد المستوى الأخير الذي تصبح بعده الحكومة الالكترونية مشروعا مكتملا كاملا.

ببطاقة الحكومة الالكترونية

ومن ضمن تطوير أدوات الدفع التي تعمل الحكومة الالكترونية ستعلن الحكومة الالكترونية خلال الأيام المقبلة عن مشروعها المتمثل في بطاقة الحكومة الالكترونية وهي أداة دفع حصرية مقدمة من حكومة دبي الالكترونية وبنك أبوظبي الوطني بهدف تشجيع عملية الدفع الالكتروني في الدوائر الحكومية وتأتي ضمن فئتين وهما البطاقة الائتمانية والبطاقة المدفوعة مسبقا . وتنقسم إلى أنواع منها الذهبية والفضية وبطاقة الشركات . كما تختلف المبالغ المعبئة فيها ويمكن إعادة تعبئتها من خلال البنك المصدر للبطاقة.

بوابة للأجهزة النقالة

وكانت حكومة دبي الالكترونية قد أطلقت خلال العام الجاري «بوابة حكومة دبي الإلكترونية المخصصة . للأجهزة النقالة دبي للإنترنت» بالنظر إلى الزيادة في عدد المشتركين في خدمتي ال«جي. أس. أم.» وال«جي. بي. آر. أس.» وحاملي بطاقات الهاتف الذكية وأجهزة المساعد الرقمي الشخصي بين سكان الإمارات.

وتشكل بوابة حكومة دبي الإلكترونية المخصصة للأجهزة النقالة قناة مناسبة وفعالة لهم للوصول السريع للخدمات الحكومية عبر أجهزتهم النقالة. ويمكن الوصول لهذه البوابة، التي تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، عبر أجهزة الهاتف النقال أو الأجهزة التي تعتمد تقنية «واي ـ فاي».

خدمات الاستضافة الالكترونية

ولتعزيز خدماتها للعملاء وتوحيد الحضور الالكتروني الذي تحتاج إليه المؤسسات طورت حكومة دبي الالكترونية خدمات الاستضافة الالكترونية .

وهي خدمة تضمن للمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية التخفيف من أعباء ازدواجية الجهد المبذول لإنشاء الحضور الالكتروني وتنقسم خدمات الاستضافة إلى مستويين وهما الاستضافة الالكترونية الأساسية للمواقع الصغيرة والمتوسطة والاستضافة الالكترونية المتقدمة للبوابات الكبيرة والمواقع الرئيسة التي تضم كميات ضخمة من المحتوى وترتبط بأنظمة مركزية معقدة مثل الدفع الالكتروني والتكامل الالكتروني.

دبي ـ علي الصمادي