الذراع الطويلة لتعهيد البحوث، امتدت لتطال صناعات جديدة، فقد راحت إعلانات طلبات التوظيف في «موتسترا نديا دوت كوم» تحكي قصة آخر فئة من العاملين وهي ترى رأي العين المهنة، تهاجر إلى قارة أخرى وجاء في أحد الإعلانات «مطلوب فوراً كتاب تجاريين لا يمانعون في العمل في نوبات ليلية حسب التوقيت البريطاني، كما دعا إعلان آخر الصحافيين ممن يتقنون اللغة الانجليزية، ويجيدون التحرير والكتابة لوسائل الإعلام الأميركية والعاملين للتقدم بطلباتهم.

غير أن زخم «التعهيد» لبلدان أخرى أو التعهيد المحلي، راح يتزايد بوتيرة متسارعة، في الوقت الذي تجدّ فيه دور الصحافة صغيرها وكبيرها، البحث عن طرق لتقليص نفقاتها، في ظل التوترات الناجمة عن ضغوط التوزيع المتردي، وإيرادات الإعلانات التي أخذت مساحاتها تتقلص وضغوط المساهمين.

وفي دراسة حديثه أعلن اتحاد الصحف العالمي ان «التعهيد» بات يلعب دوراً مهماً في صناعة الصحف كما أجرت «وان»، وهي منظمة تتخذ من باريس مقراً لها، وتمثل 72 اتحاداً صحافياً قومياً، دراسة عالمية لنحو350 صحيفة في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، وأبلغ رؤساؤها التنفيذيون أنهم يتوقعون زيادة التعهيد، ومن جانبها أعلنت كولومبوس دسباتش في أوهيو، اعتزامها شطب 90 وظيفة مصمم رسوم. وتعهيد العمل إلى «أفنتي اكسبريس» في بيون في الهند.

كما كشفت كونتراكوستا تايمز وهي صحيفة كاليفورنية، استحوذت عليها مؤخراً «ميديا نيوز جروب» خلال تفكك نايتررايدر، عن خطط لتمويل وظائف الإنتاج إلى اكسبريس كي سي بي، في الهند التي تطلق على نفسها «المكاتب الخلفية لوسائل الإعلام العالمية».

وكانت صحيفة التابلويد ديلي اكسبريس أثارت ضجة في الوسط الإعلامي، باختيارها تعهيد فرع المدينة الكامل، إلى اتحاد صحافة محلي، واستناداً إلى اتحاد الصحيفة، فإن الرؤساء التنفيذيين اختاروا هذا البديل بعد دراسة شركات محتملة في الهند، عرضت خدمات الكتابة والنسخ.

غير أن هناك عدداً من المؤسسات الصحافية، ظهرت كحالات دراسية للشركات الإعلامية، زانت منافع تقليص النفقات، مقابل المضار المحتملة مثل فقدان السيطرة ومقاومة الشركة، والعارضة السياسية، وكانت رويترز خدمة الأخبار المالية، افتتحت منذ أكثر من عامين مركزاً جديداَ في بنجالور وقد كلف 340 موظفاً بمن فيهم فريق التحرير المكون من 13 صحافياً محلياً، بالكتابة حول الأرباح التجارية، وبحوث الوسطاء الخاصة بالشركات الأميركية ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد موظفي رويترز في المركز. إلى نحو 1600 بالإضافة إلى 100 صحافي يكتبون حول الشؤون الأميركية.

كما نقلت الشركة أعمال استنساخ الصور من كندا وواشنطن العاصمة إلى سنغافورة وهناك توسعات جديدة في الهند، بحسب ديفيد شلزنجر مدير تحرير رويترز العالمية، الذي قال إن النفقات أقل بكثير من الهند، على الرغم من ازدياد المنافسة على تجنيد الصحافيين الاقتصاديين.

وأضاف ان النظام مكنه من توسعة الشركات التي تغطيها شركته وزيادة الصحف نظراً لدعوته المحررين في نيويورك لبذل المزيد من الجهد. وأشار إلى أن عدد العاملين في نيويورك ازداد منذ افتتاح مكتب بنجالور.

ترجمة: وائل الخطيب