أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان دبي السينمائي الدولي أمس عزمها تكريم كل من أوليفر ستون و شاه روخان ونبيل المالح في الدورة الثالثة للمهرجان التي تقام في دبي بين 10 و17 ديسمبر المقبل.

وقال عبدالحميد جمعة، رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي إن حضور ومشاركة هؤلاء الفنانين الكبار في المهرجان يعكسان مكانة المهرجان كمنصة للاحتفاء بالإنجازات السينمائية من مختلف أنحاء العالم. واعتبر أن إعادة عرض أبرز الأعمال السينمائية للفنانين المكرمين سيعزز أهداف المهرجان في تشجيع ودعم جيل جديد من صناع السينما. وكان المهرجان قد كرم في العام الماضي وضمن برنامج «في دائرة الضوء» الممثل الأميركي مورغان فريمان، وعادل إمام والمنتج والمخرج الهندي ياش شوبرا. وتعتبر أفلام أوليفر ستون ملاحم سينمائية تعكس تأثير حركة التاريخ على الفرد والعكس بالعكس. وتتميز أفلامه بحركة الكاميرا ونوعية الفيلم الخام، كما ظهر في فيلم JFK عام 1991، وفيلم «قتلة بالفطرة» عام 1994.

حاز ستون 3 جوائز أوسكار تضمنت أفضل سيناريو عن فيلم «ميدنايت إكسبرس» (1978)، وأفضل مخرج عن فيلم «بلاتون» (1986) وفيلم «مولود في الرابع من يوليو» (1989).

آخر أفلام ستون «وورلد تريد سنتر» الذي يوثق أهم أحداث 11 سبتمبر2001.

من جانبه، يعد شاه روخان، الذي يمثل السينما الآسيوية في برنامج التكريم ضمن المهرجان، أحد أشهر الممثلين في السينما الهندية. شارك حتى الآن في أكثر من 55 فيلماً. ورشح اثنان من أفلام خان، «دفداس» و«باهلي»، لنيل الأوسكار عامي 2002 و 2006.

وحاز خان على جائزة بادماشري، التي تعد رابع أهم الجوائز في الهند، كما حصل على أكثر من 13 جائزة أخرى منها جائزة أفضل مواطن من الحكومة الهندية، وجائزة راجيف غاندي للتميز في قطاع السينما. ويملك خان شركتي إنتاج «دريمز أنليمتد»، و«ريد تشيليز انترتينمنت».

أما المخرج والشاعر والرسام السوري نبيل المالح الذي يكرمه المهرجان لإنجازاته المبتكرة في السينما العربية، فهو يعتبر من رواد صناعة السينما السورية المعاصرة، وقد درس فن السينما في تشيكوسلوفاكيا في أوائل الستينات من القرن الماضي، وعاد إلى دمشق وأخرج عددا من الأفلام السينمائية القصيرة والطويلة والتسجيلية للتلفزيون السوري.

وكان نبيل المالح من أوائل صناع السينما العرب الذين استخدموا أساليب فنية تجريبية، والتي مهدت الطريق بدورها أمام بزوغ لغة سينمائية جديدة، وتمكن من خلال فيلمه «نابالم» الذي تبلغ مدته 90 ثانية عام 1970 من التأثير على الجماهير في سوريا والعالم بأسره. وحصل المالح عن أول فيلم روائي طويل «الفهد» عام 1972 على الجائزة الأولى في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي في تلك السنة. وفي عام 2005 اختير فيلم «الفهد» كأحد أهم روائع الأعمال في تاريخ السينما الآسيوية في مهرجان «بوسان» السينمائي الدولي.

أما فيلمه «كومبارس» 1993، الذي قام المالح بكتابته، فيعتبر من أفضل وأهم أعماله حتى اليوم، ويرصد فيه هموم ومشاكل شابين يعيشان تحت وطأة الفقر والاضطهاد الحكومي. حصد الفيلم عدة جوائز عربية وعالمية من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان السينما العربية الذي ينظمه معهد العالم العربي في باريس كل عامين، إضافة إلى مهرجان «ريميني» السينمائي الدولي في ايطاليا.