نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة مركز دبي التجاري العالمي أكدت إدارة المركز ان معرض جيتكس يعد اكبر حدث دولي في الشرق الأوسط للاتصالات الجوالة والثابتة واتصالات الانترنت والأقمار الاصطناعية في دبي.

وأشارت الإدارة في رسالة للعارضين في جيتكس ان صناعة المعارض في دبي تمثل قطاعاً قوياً وراعياً للقطاعات الأخرى ومعززا لوجودها في الساحة الدولية ويعد معرض جيتكس وجلف كومس 2006 مثالاً حيا لتحقيق هذا الهدف. وقالت ادارة المركز ان المشاركة في المعرض أتاحت الاستفادة من الفرص الوفيرة التي تقدمها مدينة دبي بموقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب وهي الموقع المثالي لترويج المنتجات واستكشاف الفرص في أسواق جديدة. وأشارت إلى ان المعرض حظي بإقبال كبير من قبل الزوار كما أتاح لهم للاطلاع على خيارات جديدة مبتكرة تساعدهم في زيادة خبراتهم وتوسيع أفقهم. من جانب ثان ذكر تقرير نشر في الدليل الرسمي للمعرض ان تحديد هوية مستخدمي الانترنت والمواقع الرسمية أصبح اليوم أكثر دقة وتحديدا حيث تتعامل تقنية إدارة الهوية بمبدأ تحديد هوية المستخدمين في نظام يتحكم بنفاذهم إلى الموارد المتوفرة في النظام من خلال استخدام حقوق المستخدم والحواجز التي تمنحها المؤسسة بالطريقة نفسها التي يحدد فيها متعهدو الحفلات الأماكن التي يستطيع الأشخاص الوصول إليها.

يستطيع برنامج إدارة الهوية أيضا تنظيم مهام إدارية مثل تغيير كلمات المرور الخاصة بالمستخدمين.

تستخدم تقنية إدارة الهوية في قطاع اعمال الشركات لزيادة مستوى الحماية ورفع معدل الإنتاجية ويرى محمد العجيمي، من قسم تسويق الحلول التقنية لدى أوراكل الشرق الأوسط وافريقيا، ان تبني حلول إدارة الهوية أصبحت مسألة اعمال أكثر من كونها مسألة تقنية لأنه أصبح من الضروري معرفة المستخدم الذي يستخدم البيانات، ومنصبه والصلاحيات الممنوحة له.

تزايد الطلب على برامج تحديد الهوية وإدارة الصلاحيات بنسبة 10 بالمئة لتصل مبيعات هذه الفئة من البرامج في عام 2004 إلى 719 مليون دولار في المنطقة بحسب احصائيات صادرة عن شركة »أي دي سي« وتتوقع الشركة ان يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2009 لتبلغ عائداته أكثر من 1.3 مليار دولار.

يتحدث نافيد موييد، المستشار التقني لدى »ار اس أي« في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا قائلا: »لقد أصبحت مسألة تحديد الهوية من المشاكل التي تواجه قطاعات العمل، ولا توضع في أغلب الأحيان ميزانية تولي هذه المسائل الأهمية الضرورية. فبعد ان كانت معظم الميزانية تنفق على شراء وسائط التخزين والتطبيقات، أصبح الاتجاه اليوم يقضي بتخصيص جزء كبير من الميزانية لبرامج تحديد الهوية«.

عالمياً هناك عوامل أخرى تساعد على ازدياد تبني حلول إدارة الهوية وترخيص المستخدم وهي ان المؤسسات في قطاعات الاعمال المتنوعة أصبحت بحاجة إلى اثبات قيامها بضبط الصلاحيات والتأكيد على ان مستخدمين محددين يستطيعون النفاذ إلى تقارير محددة.

وفقاً لشركة غارتنر المتخصصة في موضوع الالتزام، فإن وضع قيود تحديد المستخدم يتجه نحو نمو كبير، حيث يمنح المستخدمون اذن المرور بحسب مجموعات معروفة اعتماداً على منزلتهم، وقد سجل هذا السوق نمواً بلغ 19.7 بالمئة في عام 2005 بعائدات وصلت إلى 753.3 مليون دولار.

تقول ماريا ميدفيديفا، مديرة إدارة الحماية لدى كمبيوتر اسوشيتس في أوروبا، الشرق الأوسط وافريقيا: »تخضع المصارف لضغوط كبيرة للامتثال إلى تعليمات تحديد الهوية.

يتوجب على المصارف ان تتمثل لبعض الإجراءات الصارمة بحيث تتأكد من أن كل مستخدم يستطيع النفاذ إلى نماذج معينة أو أرقام حسابات أو مكونات البنية التحتية.

ففي البنوك الكبرى توجد تطبيقات متنوعة بمعدل يتراوح بين 1000 إلى 2000 من تطبيقات الأعمال وحوالي 4000 موظف و 6000 من الحسابات المصرفية المتنوعة.

وبدون أدوات تحكم منيعة يصبح من المستحيل التعرف على الأشخاص الذين نفذوا هذه المهمة أو تلك، ومستوى الصلاحيات الخاص بكل مستخدم.

تقدم شركة كمبيوتر اسوشيتس حلول إدارة الهوية والتي تقوم بالتحقق من هوية المستخدم، وتتضمن دليلا متحركا يخزن جميع معلومات المستخدم بما فيها صلاحيات النفاذ الممنوحة له.

يترأس الدليل أداة identity manager التي تخصص حسابات محددة للمستخدمين أو تمنحهم حقوقا وصلاحيات معينة.

تقول ميدفيديفا: توفر كمبيوتر اسوشيتس حلولا تعرف ثلاثة أشياء بسيطة، من يمتلك إذنا بالنفاذ وإلى أي شيء يفضي هذا النفاذ، ما الذي يحدث وما هي الإجراءات التي يتوجب اتخاذها استنادا إلى المعلومات التي تعرفها؟

إنها حلول تمكنك من إنشاء حسابات خاصة بالمستخدمين وأدوات للتصريح لهم، أي القدرة على إنشاء وحذف حسابات في حال ترك أحد الموظفين الشركة التي يعمل فيها.

بالإضافة إلى إدارة بيانات المستخدمين الداخلية، والقدرة على استخدام الخدمات عبر بوابات الشركة على الانترنت، أصبح من المهم بالنسبة للمؤسسات التحكم بنفاذ الأشخاص إلى البيانات والنماذج من خارج الشركة أيضا.

قد تكون هذه العملية أكثر تعقيدا نظرا لأن الشركات غالبا ما تسمح للمستخدمين بالنفاذ إلى قواعد بياناتها التي تتضمن معلومات مالية، وأخرى عن المنتجات ومعلومات عن الزبائن من خلال البوابات على الانترنت.

يقول العجيمي من شركة أوراك »يساعد منح الموظفين، الزبائن وشركاء العمل إذنا بالنفاذ إلى البيانات من خارج الشركة عبر الويب في تمكينهم من تعبئة طلباتهم من المنتجات وتوفير خدمة حساباتهم وتحديث بياناتهم.

إلا أن هذا النوع من الترخيص بالنفاذ يزيد من المخاطر الأمنية، حيث تستخدم أعداد كبيرة من التطبيقات عبر الانترنت، وهو ما يعني تهديدات أكبر وفرص اختراق أكبر وسرقة بيانات أكثر.

ففي مثل هذه البيئة المتطورة بسرعة، حيث تنتشر التطبيقات بسرعة كبيرة تصبح مسألة النفاذ للبيانات والتحقق من الهوية غاية في الأهمية، وخصوصا فيما يتعلق بأنظمة الحماية الداخلية.

الحكومة الإلكترونية

تعد الحماية موضوعا حيويا بالنسبة للحكومة الالكترونية، ومن المبادرات المنتشرة في المنطقة المبادرة التي اتخذتها دبي، والتي تهدف الحكومة من خلالها إلى جعل 90% من الخدمات متوفرة على الانترنت مع نهاية العام المقبل.

تأتي حساسية بعض هذه الخدمات كونها تتناول عمليات مالية على الانترنت، وهو ما يعني بدوره ارتفاع مستوى الأخطار والتهديدات.

تقول ميدفيديفا: تهدف جميع مبادرات الحكومة الالكترونية إلى تحسين خدمات المواطنين، ولكن عندما تدخل إلى موقع للانترنت فإنك تفضل ألا يطلع أحد على البيانات الخاصة بك.

يتوجب على الشركات التي تقدم خدمات على الانترنت تبني حلول تحديد صلاحيات وتحقق من هوية المستخدم كيلا تتحول هذه الخدمات إلى منفذ إلى شبكة الشركة.

ويقول العجيمي : تساعد حلول تحديد الصلاحيات الفعالة في حل هذه المشكلة بإنشاء ملف خاص بالمستخدم والتحقق من عدة أمور مثل كلمات المرور، البطاقات الذكية، وأنظمة التعرف الحيوي للتأكد من المستخدمين قبل منحهم تصريحا للنفاذ إلى البنية التحتية التقنية.

وتوفر أدوات»أوراكل أكسسيس مانيجر« التي تعد جزءا من طقم »إدارة الهوية« من أوراكل مثل هذه الحلول.

يمنح التطبيق ميزة النفاذ للويب إلى المستخدمين من الخارج خلال عملية واحدة للتحقق من الهوية، فيسمح لهم بالنفاذ إلى التطبيقات المختلفة في آن معا، خلال بيئة متجانسة لا تتأثر بمنصة المستخدم ولا الأنظمة التي يعتمدها.

يشرح عبدالمولى، مختص الحماية التقني لدى أي بي إم الشرق الأوسط، وجود أنواع مختلفة من التوثيق بالاعتماد على متطلبات الخدمة وحساسية الأعمال بالنسبة للمستخدم النهائي »يمكن تعديل الصلاحيات بحسب نوع الخدمة ودرجة أهميتها، فمعظم الحكومات تستخدم نوعين من تحديد الصلاحيات وبعض الخدمات تتطلب تعريفا للمستخدم وكلمة مرور مشفرة«.

إن انتشار تقنية التحقق من المستخدم في المنطقة تتم ببطء إلا أنها بازدياد مستمر بحسب رأي جيتندرا كابور، مدير تطوير الأعمال لدى أونلاين ديستربيوشن التي توزع تطبيقات vasco و safenet في أسواق المنطقة.

يقول جيتندرا إن شركته لاحظت تزايدا كبيراً في طلب حلول التحقق من الهوية والتشفير من شركات تعلم في المنطقة، وقد بدأت هذه الشركات بتغيير طريقة تفكيرها فيما يتعلق بالحماية لمواجهة التهديدات المتزايدة من قبل مخترقي الأنظمة ومضللي المواقع وسارقي هوية المستخدم »كانت وسائل الحماية تقتصر على الطرق التقليدية مثل الجدران النارية التي تحمي من التهديدات التي تأتي من الانترنت، إلا أنها مؤخرا بدأت الانتقال من وسائل الحماية التقليدية للحديث عن التشفير والتحقق من الهوية.

وتوقع خلال السنة المقبلة ان تشهد تطبيقات التشفير والتحقق من الهوية انتشارا كبيرا، فالمصارف من أكثر القطاعات المرشحة لتبني هذه التقنيات بعد تعرضها للعديد من التهديدات الزمنية خلال الأشهر القليلة الماضية.

فقد تعرضت مصارف محلية وعالمية كثيرة لمحاولات تضليل لمواقع شبيهة، ولمحاولات لاختراق الانظمة.

كانت محاولات التضليل تتم بإرسال رسائل الكترونية تبدو للوهلة الأولى موثوقة وبأنها من موقع رسمي في محاول لتجميع معلومات شخصية ومالية من مستقبل هذه الرسائل.

ففي حال التعاملات المصرفية على الانترنت، ترسل إلى المستخدمين رسائل الكترونية تزعم بأنها صادرة عن البنك، تتضمن عادة رابطا يبدو وكأنه خاص بموقع البنك على الانترنت، ويطلب الرابط من المتلقي إدخال بيانات خاصة بحسابه المصرفي وفي بعض الأحيان كلمات مرور أو أرقام تعريف شخصية.

في هذا العام، تعرض أحد المصارف المحلية لمثل هذه المحاولات، حيث تلقى العملاء رسائل إلكترونية تزعم بأنها من البنك وتحمل عبارة »تحديث فوري من المصرف«.

طلبت هذه الرسالة الالكترونية وقتها النقر على رابط معين يقود إلى موقع مصمم بطريقة تشبه موقع البنك الأصلي على الانترنت، ومن ثم طلب تعبئة رقم التعريف الشخصي من أجل تفعيل نظام حماية جديد.

وتم تحذير مالكي الحسابات المصرفية بأن حساباتهم البنكية ستتعلق إن لم يستجيبوا إلى هذه الرسالة الإلكترونية.

اكتشفت شركة اتصالات والبنك هذه الرسالة الالكترونية، وقامت اتصالات بإغلاق الموقع المضلل من خلال خادم البروكسي في غضون 15 دقيقة من وصول الرسالة إلى عملاء البنك. اعترف البنك في ذلك الوقت بأن إجراء اتصالات جاء متأخراً وبأن بعض العملاء قد استجابوا بالفعل للرسالة الالكترونية المضللة رغم قلة عددهم بالمقارنة مع الكم الهائل من الرسائل التي أرسلت.

استندت هذه الهجمات على جهل المستخدمين وبينت عجز كلمات المرور التقليدية عن توفير الحماية الجيدة للأشخاص الذين يقومون بالأعمال المصرفية على الانترنت.

من أفضل طرق حماية المستخدمين أدوات التحقق من الهوية التي تنشئ كلمات مرور مختلفة كل بضع ثوان، فباستخدام هذه الأدوات لن تفلح خطط مخترق الأنظمة، لأنه حتى وإن استطاع الحصول على تفاصيل تتعلق بكلمة مرور المستخدم، فإنه عند محاولته الدخول إلى ذلك الحساب سيفاجأ بتغيير كلمة المرور.

يقول كابور: »توفر هذه الأدوات كلمات مرور ديناميكية وهو أهم عامل بالنسبة لأدوات التحقق من الهوية.

تتغير كلمة المرور بعد كل عملية نفاذ إلى الحساب، أي أن مخترق النظام لن يستفيد من التعرف على الأحرف التي قام المستخدم بطباعتها عند دخوله إلى الحساب، لأنه ستكون هناك كلمة مرور أخرى مختلفة عند محاولته استعمالها، وهو ما يعني قبضة فولاذية أمنية«.

تبنى بنك أبوظبي الوطني هذه التقنية مع المعاملات المصرفية على الانترنت بعد أن اشترى برنامج »سيكيور آي دي« من شركة »آر إس أي« في العام الماضي لتطبيقه مع أكثر من 19000 مستخدم.

يتمتع كل مستخدم برقم سري رقمي يتغير كل 60 ثانية يمكن استخدامه عند القيام بالأعمال المصرفية المتنوعة على الانترنت.

يتضمن برنامج سيكيور آي دي رزمة من التطبيقات مثل SecurId Appliance وSecurldtoken وAuthentication Manager بالإضافة إلى دعم تقني للمكونات الصلبة للنظام.

يتحدث سرود شريف، مدير قسم تنفيذ المعلومات لدى بنك أبوظبي الوطني قائلا: »زادت الاختراقات الأمنية الأخيرة من وعي المستخدمين للمخاطر الأمنية المحتملة عند القيام بالمعاملات المصرفية عبر الانترنت، كما انها ساهمت في تخويف المستخدمين من اتباع هذه الطريقة في معاملاتهم المالية. أردنا توفير حماية إضافية للمستخدمين ونعتقد بأن استخدام تطبيقات التحقق من الهوية المميزة من آر إس أي هي من أفضل الطرق لتحقيق هذه الحماية«.

بنك دبي التجاري يفكر بدوره في تبني حلول التحقق من الهوية للمستخدمين الذين يقومون بمعاملاتهم المصرفية عبر الويب، بعد تعرضه في العام الماضي لهجمات من مخترقي الأنظمة الذين استطاعوا تشويه موقع البنك على الانترنت.

فقد قال رينالدو ويبيرو، مدير حماية تقنية المعلومات لدى البنك بأن البنك سيطبق كلمات مرور تستخدم لمرة واحدة لعملائها وموظفيها معاً«.

تطبق شركات أدوات للتحقق من الهوية بطاقات ذكية وأنظمة التعرف الحيوي في عمليات النفاذ الداخلية لبيانات الشركة وشبكتها.

يدور جدل كبير حول تقنية التحقق من الهوية بأن استخدام كلمة مرور لم تعد كافية لتوفير مستوى عال من الحماية نظراً لمشاركة المستخدمين للهوية فيما بينهم.

يقول نافيد موييد: »باعتقادي أن مشاركة الهوية هي من أخطر المشاكل وخصوصاً في بيئة مثل الشرق الأوسط، حيث يشترك المستخدمون بكلمات المرور ويتزايد معها الأخطار الأمنية.

من المحتمل أن يسمح أحد المستخدمين لزميله في العمل باستخدام كلمة المرور الخاصة به، أي أنه يصبح قادراً على النفاذ إلى النظام.

وفي النهاية يكتشف المستخدم بأن أكثر من 100 شخص يتشاركون بالبيانات المخزنة على الشبكة، مع العلم أنه كلما ازداد عدد المستخدمين الذين يشتركون بكلمة المرور كلما ازدادت التهديدات الأمنية وعمليات التضليل«.

ويرى كابور أن نسبة 60 بالمئة من التهديدات تعود إلى المستخدمين من داخل الشركة أو المؤسسة »كلنا مسؤول في حماية البيانات، فاختيار كلمة مرور بسيطة مثل تاريخ عيد ميلادك أو إخبار أصدقائك بهذه الكلمة أمثلة بسيطة عن أسباب تعرض الأنظمة للاختراقات«.

تعتبر تقنية التعرف الحيوي من التقنيات التي توفر مستويات عالية من الحماية والتحقق من الهوية، فالتعرف الحيوي هو علم وتقنية قياس وتحليل البيانات الحيوية.

يشير مصطلح التعرف الحيوي، في تقنية المعلومات، إلى التقنيات التي تقيس وتحلل خصائص الجسم البشري مثل بصمة الإصبع وقزحية العين وطبقات الصوت وملامح الوجه وأبعاد اليد لأغراض التحقق من المستخدم.

باتريك غيلمور، مدير قسم التعرف الحيوي لدى موتورولا الشرق الأوسط وإفريقيا، يشرح العقبات التي تعترض استخدام هذه التقنية قائلاً: »على الرغم من إقبال الشركات في المنطقة على أنظمة التعرف الحيوي في التحكم بالنفاذ إلى البيانات والتحقق من الهوية، إلا أن هناك عقبات كثيرة لا تزال تعترض هذه التقنية، مثل عدم ملاءمة أي شخص كان لهذا النظام، لأن الجلد عند أطراف الأصابع معرض للانبراء، مما يؤدي إلى صعوبة تمييز البصمات.

هناك مشروع كبير في دبي يتبنى أنظمة التعرف الحيوي للتحكم بالنفاذ باستخدام بطاقات rfid يأخذ بعين الاعتبار سرعة النفاذ والتدفق الحيوي مرتفعة مع انخفاض عدد المستخدمين«.

يتوقع نافيد موييد نمواً في الأجهزة الهجينة وهي التي تدمج أدوات البطاقات الذكية مع أدوات التحقق من الهوية، حيث تستخدم أيضاً كبطاقات تصريح لدخول المباني، أما في عمليات الصيرفة على الانترنت، فتتمثل ببطاقات ائتمان مع شاشة عرض بتقنية الكريستال السائل، مع رقم تعريف شخصي متغير باستمرار.

كما يرى نافيد مستقبلاً لدمج حلول التوثيق في الأجهزة الجوالة مثل الهواتف الجوالة وأجهزة المساعد الشخصي الرقمية، التي تعتمد على وسيلتين للتحقق من الهوية.

يقول نافيد: »تفضل الشركات التي تريد منح المستخدمين أدوات التحقق ألا يستخدم هؤلاء أجهزة متعددة، فلا ضير من استخدام مثل هذه التطبيقات في الهاتف الجوال«.

يوافق أسامة فريجة، المستشار التقني لدى شركات سيكيور واي التي توزعت حلول »اكتيف إدنتيتي« في المنطقة، بأن الاندماج هو مستقبل أنظمة التحقق من الهوية، ويقول: »تتجه التقنية نحو التقارب الرقمي، أي دمج عدد من التقنيات معاً مثل التحقق من الهوية والبطاقات الذكية وحلول التصريح للمستخدم.

نعمل مع صن مايكروسيستمز على دمج منتجاتنا مع حلولهم للتصريح للمستخدم ومع شركة نوفيل لحلول التحقق من الهوية«.

وترى ميدفيديفا من كمبيوتر أسوشيتس بأن أنظمة إدارة الهوية ستصبح أكثر اندماجاً بتقنيات التحقق المصممة لمتابعة سلوك المستخدم وكشف التضليل«: »باعتقادي أن المستقبل سيحمل اندماجاً مع شبكات الترصد. فعند تجميع معلومات عن أداء المستخدم يمكن تحليلها بأدوات مرتبطة تستطيع اكتشاف أي نوع من التضليل والاختراق«.

غراشن من جونيبير يرى بأن التقنية ستصبح أبسط في المستقبل، وهو ما سيؤدي إلى جعلها أكثر فاعلية: »لابد أن تكون التقنية بسيطة كاستخدام الهاتف، ولكن ما يجري الآن أنك تشغل الكمبيوتر ويتاح أمامك خيار تحميل التحديثات الأمنية أم لا، وتفضل ألا تقوم بتحميلها«.

ومهما كان مستقبل أدوات إدارة الهوية وتحديد الصلاحيات إلا أن الحقيقة التي لا تقبل الجدل هي أن هذه التقنيات قد أصبحت في غاية الأهمية وضرورة حتمية.

شراكة بين «اتصالات» و«أورانج لخدمات الأعمال»

أعلنت »اتصالات« و»أورانج لخدمات الأعمال«، التابعة لشركة الاتصالات الفرنسية »فرانس تليكوم«، عن اتفاقية لدعم خدمات شبكية إضافية لعملاء »اتصالات« من خلال توفير خدمات بروتوكول انترنت جديدة ومتطورة، مثل الصوت والفيديو، عبر شبكة »اتصالات« الحالية، وذلك من خلال ربطها بخدمات الشبكة الافتراضية الخاصة لشركة »أورانج«، والتي تتوفر في 148 بلداً، وتأتي هذه الاتفاقية تتويجاً لتعاون مثمر على مدى 6 سنوات بين الشركتين.

وتنص الاتفاقية الجديدة على أن تعمل »اتصالات« مع »أورانج لخدمات الأعمال« على تطوير المزيد من الحلول الآمنة والقابلة للترقية في مجال شبكات بروتوكول الإنترنت الافتراضية الخاصة، وستتمكن »اتصالات«، من خلال هذه الخدمات الشبكية المدارة الخاصة بمزودي الخدمة والتي تعتمد نظام توجيه حزم البيانات القياسي متعدد البروتوكولات (MPLS)، من تقديم خدمة شبكية إلى مشتركيها ومستخدميها عبر شبكة »أورانج«، إما كخدمة مستقلة أو بواسطة وصلة بروتوكول انترنت بين شبكتي الشركتين.

وقال أحمد عبدالكريم جلفار الرئيس التنفيذي للعمليات في اتصالات: »تدرك (اتصالات) حاجة قطاع الأعمال للتواصل عبر أقطار العالم ولتنسيق أعمالهم، وقد قمنا بالعمل مع رواد هذا القطاع لتطوير الخدمات المناسبة لهم بشكل يلبي طموحاتهم بشكل فعّال، وعند طرح خدمة IPTV فإننا نضاعف إمكانية الاستفادة من الربط بين الشبكات الدولية، الأمر الذي يزيد من إنتاجيتهم ويخلق فرصا جديدة للعمل والإبداع«.

تغطية: وجيه عبدالعاطي، محمد بيضا، علي الصمادي

تصوير: عمران خالد، موهان