نظمت »رويترز« أمس ندوة بفندق روتانا بيتش أبوظبي حول التوقعات الخاصة بإمكانية وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار.
وقد أثيرت خلال الندوة العديد من التساؤلات حول مسار ارتفاع أسعار النفط وواقعية الوصول إلى 100 دولار للبرميل وهل العوامل الأساسية التي دفعت سوق النفط صعودا لا تزال قائمة اليوم وعلى الأخص ارتفاع الطلب ونقص طاقة مصافي التكرير والنمو الاقتصادي القوي والمخاوف بشأن المعروض وما هو السعر العادل الذي يناسب الاقتصاد العالمي وكذلك العوامل الجيوسياسية والمعروض النفطي وما الذي ينبغي أن يشغلنا وهل التراجع في أسعار النفط بنسبة تزيد على 20% في شهر واحد هي نقطة تحول في مسار ارتفاع النفط.
وفي كلمة له أمام الندوة قال علي عبيد اليبهوني رئيس قسم البحوث والتحاليل التسويقية بإدارة تخطيط وبحوث التسويق والتكرير في شركة أدنوك إن أهم مطالب السوق، هي توفير النفط الخام لتلبية حاجات المستهلكين وأضاف أن أوبك، بعثت برسالة دائمة إلى العالم، تعبر عن استعدادها لضمان توفير الموارد إلى السوق.
وقال إن أدنوك، ومجموعة شركاتها استثمرت خلال العامين الماضيين مليارات الدولارات في سلسلة قيم الطاقة، وستواصل الاستثمار بقوة خلال الأعوام المقبلة وأكد أن دول أوبك تستثمر أيضا بقوة، وقدرت سكرتارية أوبك بأنه في المدى المستوى، ستتم إقامة 100 مشروع بتكلفة 100 مليار دولار، من قبل عشرة بلدان من أعضاء أوبك، باستثناء العراق.
مما سيزيد من طاقة أوبك الإنتاجية من 33 مليون برميل يوميا إلى 38 مليون برميل يوميا بحلول 2010 وقال إن أوبك حققت في السنوات الأخيرة الأهداف التي حددتها، حيث بلغت مخزونات النفط الخام المصفى أرقاما قياسية مما أكد توفر المخزون في السوق كما طالب المستهلكين بالاستثمار في مشاريع جديدة والمحافظة على المنشآت القائمة.
وقال إن الدول المنتجة للنفط والشركات التي لها أصول في الدول المستهلكة مثل مصافي تكرير وخطوط الأنابيب، بحاجة لمستويات سعرية وهوامش، توفر حوافز للاستثمار والتحديث وأشار إلى أن شركات النفط الوطنية في دول مجلس التعاون برهنت على كونها المورد الثابت والدائم للنفط الخام إلى المستثمرين في الشرق والغرب . وأكد أهمية الشرق الأوسط المتزايدة حيث من المتوقع أن يزيد إنتاجه من30% حاليا إلى 40% من الناتج العالمي عام 2030.
وقال إن الاتجاه لبناء مصاف على المستوى العالمي، في منطقة الخليج يمثل تغييراً هيكليا في المنطقة، كما أكد أن كثيرا من المصافي في شبه القارة الهندية وآسيا يتم بناؤها بمشاريع مشتركة تضم شركات شرق أوسطية.
ومن جانبه قال الدكتور إبراهيم عبد الحميد إسماعيل مستشار وزير الطاقة عقب انتهاء الجلسة الأولى: تم التركيز بصورة أساسية على السعر المستقبلي لبرميل النفط وهل يمكن أن يصل في المستقبل المنظور إلى 100 دولار.
وأضاف: إذا نظرنا إلى أساسيات السوق من عرض وطلب فانه لا يمكن ان يصل إلى هذا السعر إلا إذا حدثت أمور طارئة مثل انقطاع الإنتاج من منطقة معينة أو حدوث أزمة سياسية »جيوبوليتكس« وعلى سبيل المثال حدوث أزمة في المنطقة مع إيران وانقطاع الإمدادات. وقال انه بعكس ذلك لا يمكن الوصول إلى هذا السعر.
كذلك أثيرت نقطة أخرى مهمة وهي تأثير سعر النفط على الاقتصاد العالمي وما هو السعر العادل الذي يضع الاقتصاد العالمي في وضع جيد وقال الدكتور إبراهيم إسماعيل في هذا الخصوص: إذا نظرنا إلى الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأربع الماضية نلاحظ أن الأسعار كانت عالية وفي الوقت نفسه فان النمو الاقتصادي العالمي كان جيدا مما يدل على أن تأثير ارتفاع أسعار النفط ليس كبيرا على نمو الاقتصاد العالمي.
أما النقطة الثالثة التي أثيرت فكانت حول الإمدادات المستقبلية للنفط، حيث أشار مستشار وزير الطاقة بدولة الإمارات إلى أن منطقة الخليج سوف تكون الممون الرئيسي للنفط في المستقبل لكونها تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة.
وكان جان مارك بوفيك مدير عام الشرق الأوسط وإفريقيا في رويترز قد أوضح أن لدى رويترز 15 مكتبا في المنطقة و250 موظفا 80 منهم صحافيون اقتصاديون مشيرا إلى أن رويترز تقوم إضافة إلى الأخبار السياسية بتغطية الأخبار والأحداث الاقتصادية وعلى الأخص ما يتعلق بالطاقة وأسواق المال.
وأضاف أن رويترز تنفرد بتغطية أخبار المنطقة بصورة شاملة وتوزعها على كافة المؤسسات المالية والاقتصادية إضافة إلى وسائل الإعلام المختلفة.
وقال بما أن منطقة الخليج من الدول الرئيسية المنتجة للنفط فان رويترز تركز على أخبار المنطقة وأسعار الطاقة تعتبر من الأعمال الرئيسية للمؤسسة.