قال محللون وخبراء إن دعم الاصلاحات السياسية والاقتصادية وانتهاج الشفافية في القارة الافريقية الغنية بالموارد الطبيعية هي السبيل لجعلها أرضا خصبة لفرص الاعمال والاستثمار. وأكد خبراء من افريقيا يشاركون في مؤتمر حول مستقبل القارة ان هذه الاصلاحات التي أصبحت ضرورية ستمكن العالم من معرفة جانب اخر في افريقيا غير تلك الصورة الحزينة للقارة المثقلة بهموم الفقر والحروب والأوبئة.
وأشار دونالد كابيروكا رئيس البنك الافريقي للتنمية إلى أن الشفافية ومحاربة الفساد وتطويع الإمكانيات البشرية الضخمة في القارة كفيل بتغير الصورة النمطية عن القارة التي ارتبطت بالحروب والفقر. ويعيش أكثر من 40 بالمئة من السكان في افريقيا تحت خط الفقر بأقل من دولار واحد في اليوم. وهناك نحو 200 مليون شخص مهددون بالمجاعة والإصابة بالايدز يموت منهم مليونا شخص كل عام.
واعتبر كابيروكا ان اعتماد البلدان الافريقية على المساعدات الدولية لا يمكن ان يحل مشاكل القارة. وقال »لا يمكن لاي بلد ان يعيش بالمساعدات الدولية التي يجب ان تكون أمراً وقتيا فقط«. وأضاف »يتعين ان تكون المؤسسات الاقتصادية والسياسية في افريقيا أكثر شفافية وان تتوفر القيادة الحكيمة والاستقرار السياسي بشكل يشجع المستثمرين على الاقبال على قارتنا«. وأوضح »الطريق الصحيح للتنمية هو إنعاش تجارتنا وجذب الاستثمارات وهو ما توصلت اليه الصين والهند وهذا غير ممكن الا بمؤسسات اقتصادية شفافة وفعالة ومناخ مشجع«.
من جانبه رأى شيخ موديبو ديارا مدير شركة مايكروسف بافريقيا ان القيادة السياسية الرشيدة والاعتماد على الطاقات الشبابية وضرورة وجود مؤسسات قادرة على مراقبة وإصلاح أخطاء الساسة ستجعل افريقيا السمة، التي يقطنها أكثر من 900 مليون شخص من بينهم قرابة 300 مليون من فئة الشباب المميزة للقرن 21. وأضاف »يجب أن يجري التركيز على مؤسسات قادرة على مراقبة اداء الحكام وعلى منظمات المجتمع المدني ان تتحمل مسؤولياتها كاملة في هذا الإطار«.
أما مامادو مايجي وهو خبير اقتصادي من مالي فيقول »يجب ان نكون متفائلين بمستقبل القارة لانه توجد مؤشرات ايجابية ولا ينقص الا ان نوحد جهودنا ونعمل بطريقة فعالة«. وأوضح »علينا ان نتشبع بثقافة الديمقراطية والسلم لاستقطاب المستثمرين الغرب الذي تعرقل الحروب والفساد تدفقهم على القارة«.
وقال خبراء افارقة انه للعام الخامس على التوالي يحقق الاقتصاد الافريقي معدلات نمو بنحو 5.5 بالمئة وأن التوقعات تشير إلى ما لا يقل عن 12 بلدا افريقيا ستحقق نسبة نمو تساوي 7 بالمئة.