أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان المنطقة العربية شهدت تطورا كبيرا في العمل المصرفي الإسلامي وأدى الطلب المتزايد على الأدوات المصرفية المطابقة للشريعة الإسلامية إلى زيادة عدد البنوك الإسلامية وكذلك لجوء البنوك التقليدية الوطنية أو العالمية إلى فتح نوافذ للعمل الإسلامي المصرفي.

وقال في كلمة له في مؤتمر (نحو قطاع مصرفي حديث رؤية وطموحات) الذي اختتم أعماله أمس واستمر يومين في العاصمة السورية دمشق ان التحديات الاقتصادية بالنسبة للقطاع المصرفي تمثلت في عناصر عدة أهمها تحرير التجارة الدولية الذي يهدف إلى تحقيق تكامل بين اقتصاديات الدول المتقدمة والنامية في سوق عالمية واحدة مفتوحة خاضعة لمبدأ التنافس الحر وحرية حركة رؤوس الأموال وانتقالها بين الدول دون عوائق والتقدم العلمي والتكنولوجي الذي أسهم في إحداث ثورة عالمية في الاتصالات وإلغاء حواجز الوقت والمسافات بين الدول وهذا يمثل مصدر قوة تنافسية للدول المتقدمة التي تمتلك تلك التقنيات دون غيرها.

وتوقع معاليه أن تشهد الفترة القادمة من هذا القرن تحديات ضخمة ستواجه المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية التي يمكن إجمالها في تحديات اقتصادية وتحديات تنافسية بالإضافة إلى التحديات التي تتعلق بالجانب الداخلي لهذه المؤسسات.

وأوضح معاليه ان المصارف المركزية تمارس دورا مهما وأساسيا في تنظيم وتطوير القطاع المصرفي وعلاقته بالقطاعات الاقتصادية الأخرى ولذلك فإن رؤية المصارف المركزية للإصلاح المصرفي والمالي والدور الذي تمارسه في مجال الرقابة والتدقيق تشكل محورا مهما من محاور تعزيز الثقة في القطاع المصرفي والسياسة النقدية مشيرا الى ان المصارف المركزية تعمل في إطار معايير عالمية تم استحداثها لضمان كفاءة القطاع المصرفي ومن ضم هذه المعايير تأتي متطلبات بازل 2 كإحدى التحديات أمام المصارف في الدول العربية إضافة إلى الالتزام بالمعايير العالمية لمكافحة غسيل الأموال.

أبوظبى ـ عبد الفتاح منتصر