يعقد كبار المسئولين عن ملف الطاقة في الاتحاد الأوروبي اجتماعا مع موردي الطاقة لدول الاتحاد بهدف مناقشة التحديات التي تواجه أمن الطاقة في الدول الأعضاء التي تعتمد بشدة على استيراد احتياجاتها من النفط والغاز. وتركز المحادثات التي تستمر يوما واحدا على علاقات الاتحاد الأوروبي مع روسيا التي توفر حوالي 25% من واردات الاتحاد من الغاز الطبيعي وكذلك الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط التي تزود الاتحاد الأوروبي بنسبة كبيرة من احتياجاته النفطية.

كانت قضية الطاقة قفزت إلى صدارة اهتمامات الاتحاد الأوروبي العام الماضي بعد الاضطرابات في إمدادات الغاز الروسي إلى الدول الأعضاء أواخر عام 2005 وأوائل 2006 على خلفية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا بشأن أسعار تصدير الغاز إلى أوكرانيا.

ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع أيضا علاقات الاتحاد الأوروبي مع كازاخستان وأذربيجان والجزائر ودول مجلس التعاون الخليجي وهي دول رئيسية في إنتاج النفط.

كما سيناقش الاجتماع آفاق علاقات التعاون مع الدول المستهلكة للنفط مثل الولايات المتحدة والصين والهند. كان وزراء مالية اكبر عشرين اقتصادا في العالم تعهدوا في ختام اجتماعهم السنوي بتعهد بالاستثمار في قطاعي تكرير وإنتاج النفط سعيا لتلبية التزايد الكبير في استهلاك الطاقة.

وعلى ضوء التزايد الهائل في استهلاك الطاقة الذي يتوقع ان يرتفع بنسبة 50% بحلول العام 2030 تعهد الأعضاء العشرون بـ «تشجيع الاستثمارات» في هذا المجال.

وحذرت المجموعة التي تضم المستهلكين الرئيسيين للطاقة (الولايات المتحدة واليابان والدول الأوروبية) وبعض كبار المنتجين مثل السعودية وروسيا من ان «العرض يجد صعوبة في مواكبة نمط ارتفاع» الطلب.

وقال موسكا «جميعنا متفقون على زيادة الاستثمارات في التكرير والإنتاج» النفطيين. وأفادت وثيقة تمهيدية لقمة مجموعة العشرين انه من المتوقع استثمار 2500 مليار دولار في هذا المجال.

ورأى رئيس الاجتماع وزير الخزانة الاسترالي بيتر كوستيلو ان نداء مجموعة العشرين يشكل «تقدما كبيرا»، مذكرا بان «بروز بلدان مثل الصين والهند سيشكل ضغطا هائلا على الأسعار».

ودعت المجموعة المالية في بيانها بصورة خاصة إلى «إصلاحات جديدة في المساعدات لقطاع الطاقة»، غير انها لم تأت في المقابل على ذكر الاحتباس الحراري سوى في إشارة إلى ان هذا الموضوع طرح خلال المداولات.

أوبك مترددة بشأن خفض جديد للإنتاج

قال وزير النفط الإيراني أمس الاثنين إن منظمة أوبك مازالت مترددة بشأن خفض الإنتاج مرة أخرى في الاجتماع الذي تعقده في ديسمبر المقبل وانها بحاجة لتقييم أثر خفض الإنتاج الذي تقرر العمل به في نوفمبر على الأسعار. وبدا أن وزراء آخرين يساندون التوقعات بخفض جديد في اجتماع المنظمة في نيجيريا في 14 ديسمبر إضافة إلى خفض 2,1 مليون برميل الذي بدأ العمل به في نوفمبر الجاري.

وقال الوزير كاظم وزيري هامانه الذي يشارك في مؤتمر للطاقة «لم يتخذ قرار بعد. علينا أن نقيم أثر خفض إنتاج أوبك على الأسعار ثم نقرر بناء على هذا الأساس». وأدلى محمد باركيندو القائم بأعمال الأمين العام لمنظمة أوبك بتصريحات مماثلة وحث السوق على منح أوبك بعض الوقت قبل تقييم أثر خفض الإنتاج منذ بداية الشهر الجاري.

وقال باركيندو في طهران «السوق على خطأ فيما يتعلق بالتزام أوبك. فقرار خفض الإنتاج بدأ سريانه من أول نوفمبر. ويجب أن ننتظر شهرا على الأقل لتقييم أثر قرار أوبك». وأضاف أن الشغل الشاغل للمنظمة هو «إعادة التوازن للسوق وخلق توازن بين العرض والطلب».

وصرح وزير النفط القطري عبدالله العطية لرويترز السبت الماضي بأنه (ليس هناك خيار) أمام أوبك سوى الموافقة على خفض ثان للإنتاج -ـ ربما بين 500 ألف ومليون برميل يوميا ـ لأن المعروض في الأسواق لايزال أكثر من الطلب عليه.

أمس الأول الأحد قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل إن منظمة أوبك قد تقرر خفضا ثانيا للإنتاج بسبب المخاوف من هبوط الأسعار مرة أخرى في الربع الثاني.

(رويترز)