بعد سويعات من سماع قرار جامعتهم تغيير اسمها لقاء منحة مقدارها 200 مليون يورو، احتشدت جمهرة من طلبة جامعة بريمن الدولية في ساحة الحرم الجامعي لمناقشة مدى استحقاق «الهدية» لهذا السعر فقد اشتكى بعضهم من أن الاسم الجديد «جامعة جاكوبز» اسم غير لائق، ولا يستحق الثناء،
كونه أطلق تكريماً لبليونير اسمه «كلاوس جاكوبز» ففي ألمانيا مازال الثراء الفاحش يعتبر مصدر شبهة لا فخر، فيما حاجج آخرون بأن الاسم «جاكوبز» والمال المصاحب له، سينقذان المؤسسة التي لها من العمر خمس سنوات والتي كانت على شفير الإفلاس وأنهما سيسهمان في إنشاء صورة تجارية مميزة، وفي هذا الصدد قال جواشيم تريوش، رئيس الجامعة، إن اسم جامعة بريمن الدولية، هو اسم سطحي، مضيفاً بأن ستانفور ليست مكاناً بل اسما، وهارفارد ليست مكاناً بل اسماً.
ويصبو «تريوش» إلى وضع هذه المؤسسة الفتية في مصاف الجامعات الألمانية الكبرى. والمنحة بالنسبة لجاكوبز، الذي ولد في هذه المدينة الألمانية الناهضة هي فرصة ليرد شيئاً من جميل بلدته عليه.
وأعرب جاكوبز عن أمله في أن يسجل ذلك سابقة، فثمة ثروة طائلة بين القطاعين الخاص والتجاري، في ألمانيا، ومن المأمول أن يرى المزيد يذهب إلى المؤسسات، وثمة عوائق تحد من الوقف الخاص إلى الجامعات الألمانية تتراوح بين التقاليد الوطنية التي تحد من حجم الهبات المعفاة من الضرائب، إلى الدولة التي عرفت تاريخياً بأنها المانح الرئيسي للتعليم العالي.
ونتيجة لذلك، فإن الجامعات تفتقر لمصادر منافستها الأميركية. فالولايات المتحدة تنفق 6,2% من ناتجها الإجمالي المحلي على التعليم العالي. فيما لا يتجاوز الإنفاق الألماني 1,1%، وأشهر الجامعات الألمانية هايدلبيرغ همبولدن وجامعة ميونيخ، هي مؤسسات حكومية تمولها الحكومات الفيدرالية والإقليمية، وكان التعليم حتى وقت قريب، اسميا، لكنه بدءاً من العام المقبل سيسمح بتحصيل 500 يورو للفصل الدراسي الواحد.
ويقول جاكوبز الذي ورث شركة البن عن عائلته، والتي توسعت إلى الشوكولاته، إن المال موجود، ولابد من الصراخ عالياً للحصول عليه.
وهذه الجامعة، هي من المؤسسات الخاصة القليلة في ألمانيا، وبالرغم من تلقيها رأسمال ابتدائي من حكومة بريمن، إلا أنها تعيش على رسوم التعليم، وجمع التبرعات، ويبلغ رسم الدراسة للخريجين 15 ألف يورو سنوياً، إضافة إلى 440 يورو شهرياً للمنامة والسكن.
وقدر تريوش أن الجامعة ستستنفد مواردها المالية في ابريل المقبل. وحتى لو باعت أسهمها، لتمكنت من تغطية مصاريفها حتى نهاية 2008، وستتلقى الجامعة 15 مليون يورو سنوياً من مؤسسة جاكوبز على مدى السنوات الخمس المقبلة. وسيسلم جاكوبز في عام 2011 المبلغ المتبقي وهو 125 مليون يورو، لدعم التدريس والأبحاث على مستوى تنافسي.
ترجمة: وائل الخطيب
