تسارعت وتيرة انحدار أسعار الأسهم في أسواق المال المحلية خلال تعاملات الأمس بشكل لافت للنظر خاصة بعدما بلغ المؤشر العام للسوق عمقا جديدا من التراجع شارف معها على ابتلاع المكاسب التي حققها في العام 2004 بأكمله.
وجاء التراجع المتواصل للسوق والذي »شمل« غالبية الأسهم في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية ليزيد من خسائر مؤشر سوق الإمارات الذي لامس سقف 40% للمرة الأولى حيث أغلق على مستوى 4119 نقطة بعدما كان قد انخفض بنسبة 1.29% أمس.
واستمرت عملية شح التداولات الذي بدأ منذ أكثر من أسبوع حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 782 مليون درهم، فيما بلغت قيمة خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة 6.8 مليارات درهم حيث تراجعت من 530.9 مليار درهم إلى 524.1 مليار درهم.
وقال محللون ان التراجع في الأسعار بلغ مستويات متدنية وغير مسبوقة وذلك نظرا لاستمرار حالة الضبابية التي مازالت تسيطر على توجهات السوق الأمر الذي انعكس بطبيعة الحال على سلوك المستثمرين الذين باتوا يلتزمون جانب الحيطة والحذر خاصة في ظل عدم قدرتهم على التنبؤ بما سيكون عليه الحال في الأيام القادمة.
وأكدوا ان عملية التسييل التي تمت من قبل بعض المستثمرين بغرض الاكتتاب في أسهم سوق دبي المالي كان لها اثر سلبي على التعاملات، مشيرين إلى ان الأسعار باتت أكثر من مغرية للاستثمار وتغليب كفاتها على عمليات المضاربة.
وقال حمود عبد الله مدير عام مكتب الإمارات الدولي للوساطة ان تراجع الأسعار إلى ادنى من المستويات المسجلة لم يعد مبررا، خاصة بعد انتهاء عملية التسييل تقريبا التي نفذت من قبل المستثمرين للاكتتاب في أسهم سوق دبي المالي.
وتوقع عبد الله انه وبناء على ذلك ان يشهد الأسبوع المقبل تحسنا في الأداء واذا لم يحدث ذلك فان الأمور تكون قد اتجهت إلى المجهول والذي لا يمكن بعده الحديث عن توجهات السوق.
أبوظبي ـــ ناصر عارف
