قال تقرير شركة المزايا القابضة ان التوسع الكبير الذي تشهده المدن الخليجية جراء تزايد السكان والمقيمين الذي أحدثته الطفرة الاقتصادية والعمرانية خلال السنوات القليلة الماضية وضع ضغوطا كبيرة على المرافق الخدمية والبنية التحتية في تلك البلدان مما أدى إلى تأثر البيئة المحيطة، واحدث اختناقات مرورية ووضع أعباءً على شبكات المياه والكهرباء.
وبين تقرير المزايا ان شبكات الطرق والصرف الصحي والكهرباء والمرافق الخدمية الأخرى تعرضت إلى زيادة غير متوقعة في أعداد المستخدمين نتيجة الطفرة العمرانية وتزايد اعداد الوحدات السكنية الذي فتح مجالا أوسع لأعداد اكبر من المستهلكين ومستخدمي المرافق والبنية التحتية إلى القدوم والاستقرار، وفي مقابل عمليات تحسين وتطوير وتوسعة ضخمة إلا ان سرعة تزايد مستخدمي المرافق مقارنة بانجاز التوسعات اللازمة قد كشف عن قصور حالي أو سيؤدي إلى قصور متوقع في الخدمات المقدمة. وعرج التقرير على التطورات التي تشهدها إمارة دبي والتي تجري عملية تطوير شاملة للبنى التحتية تتضمن شبكات ضخمة من الطرق والجسور والإنفاق ومشاريع تتعلق بقطار سريع ومطارات جديدة وغيرها. حيث تجري عملية بناء 3 معابر جديدة على خور دبي احدها جسر عائم والآخر جسر القرهود الجديد والأخير وهو معبر جديد في منطقة رأس الخور لتربط مجتمعة مع جسر الكتوم ونفق الشندغة بر دبي بديرة.
ومع النمو الاقتصادي الذي أحدثته أسعار النفط القياسية اختارت دول الخليج توظيف عوائدها في الاستثمار قي مشاريع تطويرية متنوعة حيث قدر صندوق النقد الدولي حجم المشاريع التي منحتها دول الخليج حتى سبتمبر الماضي بنحو 700 مليار دولار. وأكد ان الأعوام المقبلة حتى العام 2010 ستشكل نقطة حرجة لاختبار جاهزية المرافق والبنى التحتية الأخرى في مدن الخليج وخصوصا مدن مثل دبي وأبوظبي والدوحة وجدة وغيرها واختبار مدى توافق ومواكبة البنى التحتية والمرافق الخدمية العامة للتطور الحاصل في المدن والمناطق التطويرية الأخرى في دول مجلس التعاون والدول العربية الأخرى. ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة، إلا ان تقديرات سوقية تتوقع ان دول الخليج ستنفق نحو تريليون دولار على مشاريع جديدة ربعها للمشاريع العقارية وجزء كبير من تلك النفقات على البنية التحتية سواء لاستحداث بنية تحتية جديدة تواكب التطور والتنمية الحاصلة.
ورصد التقرير زحاما واختناقات واضحة في عدة بلدان ومدن عربية وخليجية نتيجة للتوسع في المشاريع العقارية بشكل يفوق توسع الخدمات والمرافق، مما أدى إلى ازدحام في الشوارع من جراء سير عشرات الآلاف من السيارات، والى نقص في إمدادات الكهرباء والضغط على شبكات المياه والصرف الصحي. وقال التقرير ان الازدحام المروري ونقص إمدادات الكهرباء والمياه والصرف الصحي يشكل عبئا على الجهات والسلطات ذات العلاقة والتي تحاول تنفيذ خطط التوسع والتطور في البنية التحتية بموازات المشاريع الأخرى والتي تسير بشكل اكبر من مشاريع البنية التحتية. وقال التقرير ان الربط الكهربائي بين مدن الدولة الواحدة وبين دول الخليج والدول العربية الأخرى سيساهم في حل مشاكل نقص الكهرباء في دول ذات عجز كهربائي من دول ذات وفر كهربائي مما يخفف الأحمال ويؤدي إلى تكامل في الخدمات.
وفي السياق قال التقرير ان وسائل الإعلام رصدت منذ شهور اكتمال عشرات الأبراج السكنية في إمارة الشارقة القريبة من دبي الا ان نقص الكهرباء وانتظار الربط مع شبكة الكهرباء الاتحادية اعاق دخول تلك الأبراج رغم الحاجة الماسة للشقق التي تحويها لإعادة التوازن إلى سوق تأجيري ملتهب ارتفعت فيه الأسعار إلى الضعف مقارنة مع مستويات الإيجارات قبل 3 أعوام.
وتابع التقرير ان الخدمات والمرافق الأخرى التي تأثرت بتزايد السكان سواء من الزيادة الطبيعية عبر زيادة المواليد أو عبر تزايد أعداد الوافدين تشمل خدمات التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الحضرية والمدنية حيث ازدحمت المدارس وغصت العيادات والمستشفيات بالمرضى والمراجعين ومثل تلك واجهت الخدمات الأخرى. ومع ارتفاع أسعار الخدمات من تعليم ورعاية صحية فقد فتح ذلك الباب واسعا أمام استثمارات جديدة في تلك القطاعات والتي بدورها زادت الضغوط على الخدمات الأخرى.
ويرى تقرير المزايا القابضة ان دول الخليج وغيرها من الدول العربية تتفهم أهمية تطوير وتحسين الخدمات العامة وان أي ازدحام أو تقصير هو لفترات مؤقتة إلى حين الانتهاء من المشاريع المختلفة، وفي السياق قالت وزارة الأشغال الإماراتية الاتحادية ان حجم الإنفاق الحكومي على مشاريع الطرق يبلغ حوالي 400 مليون درهم سنويا من أصل 5.9 مليارات دولار رصدت للإنفاق على البنية التحتية خلال 3 سنوات، تحتل الطرق المرتبة الأولى من حيث المخصصات تليها الصحة ثم مشاريع التربية والعدل والأوقاف وغيرها.
ولفتت إلى تحسن وتطور شبكة الطرق في الدولة باعتبارها من أساسيات البنية التحتية متوقعة لها تحسينات ضخمة في السنوات المقبلة بما يوازي نمو المشاريع المختلفة في الدولة.
أما قطر فقد خصصت نحو 10 مليارات دولارات للإنفاق على مشاريع الطرق، والصرف الصحي وإنشاء مطار جديد في خطة تحديث رباعية للبنية التحتية تهدف إلى تلبية متطلبات البلاد لتتماشى مع الازدهار الاقتصادي السريع.
أما في الكويت فقد أعلنت وزارة الأشغال العامة الكويتية أنها تنفذ 500 مشروع لتطوير البنية التحتية والطرق والمستشفيات والمباني الحكومية بكلفة إجمالية تتعدى 9 مليارات دولار. وكذلك تتبنى الجزائر خططا لتطوير البنية التحتية في البلاد بتكلفة إجمالية تبلغ 16 مليار دولار حيث تم البدء في تنفيذ بعض مشاريعها.
وتعول الجزائر على إنشاء شبكة طرق تكون كفيلة في فك العزلة وتنمية المناطق الفقيرة وإنعاش الحياة بالعديد من التجمعات السكانية المعزولة في أفريقيا التي يمر عليها طريق تجاري هام على غرار الطريق اليسار الجزائر لاغوس عبر النيجر، الذي تموله الجزائر ونيجيريا في إطار مبادرة نيباد للتنمية بأفريقيا.
أما في الأردن فتبلغ كلفة مشروعات البنية التحتية التي تنفذها الوزارة حاليا، والمشاريع التي ستطرح في الفترة المقبلة من هذا العام نحو 187 مليون دولار.
وكذلك الأمر في المغرب التي تخطط لإنفاق ما يزيد عن 17 مليار دولار على البنية التحتية على مدى 13 عاما لتعزيز النمو وتحسين مستويات المعيشة في المناطق الريفية النائية.
وتمتد خطة الاستثمار التي بدأت في عام 2002 حتى 2015 وتهدف إلى زيادة القدرة التنافسية للمغرب عالميا. وتتضمن خطة الإنفاق تخصيص 50 مليار درهم مغربي للطرق العادية والسريعة والمطارات وغيرها من مشروعات البنية التحتية بما في ذلك 15 مليار درهم لتوسيع شبكة خطوط السكك الحديدية. وسيخصص أكثر من 20 مليار درهم لبناء ميناء ومنطقة للتجارة الحرة في مدينة طنجة.
أما بالنسبة لأخبار الشركات العقارية، في الإمارات، فقد تم تأسيس شركة إشراقة للتطوير العقاري في الإمارات باستثمارات بلغت قيمتها 6 مليارات درهم للاستثمار في المشاريع العقارية في جميع أنحاء العالم. وفي إطار خططها المستقبلية، تسعى إشراقة لإنشاء مشاريع تطويرية مميزة في عدة أسواق تشمل المغرب والهند وباكستان ومصر، لتلبي تطلعات مستثمريها من خلال توفيرها لأعلى مستويات الخدمة في جميع مشاريعها التجارية والسكنية والإدارية.
وأطلقت إعمار العقارية شركة نوارن للشقق الفندقية، خلال افتتاح شقق »نوران المجرة« في مشروع مرسى دبي. وتطرح الشركة الجديدة التابعة لمجموعة إعمار للفنادق شققاً فندقية.
وتتألف شقق نوران الفندقية الواقعة في مشروع مرسى دبي من 90 وحدة سكنية تتنوع بين الاستوديوهات والشقق المكونة من 1-2-3 غرف نوم، وتتمتع بموقع متميز بالقرب من منطقة جبل علي الحرة ومدينتي دبي للإعلام والانترنت وقرية المعرفة ونادي الإمارات للجولف.
إضافة إلى ذلك، فقد وقعت إعمار العقارية على اتفاق من أجل تنمية وتطوير منطقة (زوارة ــ أبوكماش) قرب السواحل التونسية. واتفاق التفاهم ينص على ان تقوم شركة إعمار بإنشاء شركة مشتركة مع الجانب الليبي من أجل تنفيذ المدينة الاستثمارية وهى منطقة حرة في إطار إنشاء مناطق حرة في ليبيا وتبلغ مساحة هذه المدينة أكثر من 200 كيلومتر في منطقة ابوكماش غرب الليبية.
وأعلنت إعمار العقارية، إطلاق مشروع عقاري متكامل يضم مجمعات سكنية على شاطئ البحر الميت، سيساهم في تعزيز القطاع السياحي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوفير المزيد من فرص العمل في الاردن. وجاء إعلان إعمار عن مشروعها الجديد في إطار سياسة التوسع الدولي التي تنتهجها شركة العقارات العملاقة التي كشفت عن عزمها افتتاح مقر لها في الأردن مع نهاية العام الحالي 2006.
كذلك، تطور الاتحاد العقارية، مالكة العلامة التجارية فورمولا 1 مجمعات فورمولا 1 تيم بارك حول العالم. بعد توقيع اتفاقية حصرية خلال اجتماع في لندن. وأصبح فريق العمل الذي سيتولى مهام إنجاز مجمع فورمولا 1 تيم بارك الأول من نوعه في دبي مكتمل النصاب. هذا ويشكل المجمع جزءاً من مشروع موتور سيتي الفريد التابع لشركة الاتحاد العقارية. وستبدأ الأعمال الإنشائية في ديسمبر 2006، ومن المقرر أن يفتح المجمع أبوابه للجمهور في مطلع العام 2009.
وتزيد مساحة المجمع على 5 ملايين قدم مربع، وسيتضمن فندقاً ومتحف فورمولا 1، وجناح فورمولا 1، وأنشطة مثيرة ذات صلة بالفورمولا1.
في المقابل، أعلنت »دبي للاستثمار العقاري« الذراع الاستثمارية في المجال العقاري لشركة دبي للاستثمار، عن بيع أكثر من 70 في المائة من المرحلة الأولى في مشروع رتاج خلال أسبوع من إطلاقها. ويشهد رتاج، المشروع السكني الأول الذي تطوره الشركة في مجمع دبي للاستثمار، إقبالاً واسعاً من قبل مختلف شرائح المستثمرين.
وشاركت شركة رأس الخيمة العقارية مؤخراً في ملتقى الاستثمار الإماراتي الآسيوي الذي عقد في مركز المعارض والمؤتمرات في سنغافورة، وتمثلت مشاركة رأس الخيمة العقارية في عرض لمشاريعها العقارية، مثل »ميناء العرب« الذي يمتد على مساحة 30 مليون قدم مربع وبتكلفة 10 مليارات درهم. و»أبراج جلفار«، وهو مشروع مؤلف من برجين للسكن والمكاتب بارتفاع 43 طابقاً لكل منهما وتكلفة 500 مليون درهم.
أما شركة تعمير القابضة فقد أعلنت إطلاق »الفردوس« المنطقة الجديدة والمرحلة الثانية من مشروعها »مدينة السلام«. وتضم الفردوس 658 وحدة سكنية متوفرة بغرفتي نوم، تتميز بتصاميم متنوعة، إضافة إلى أسعارها التنافسية، ومتوقع انجاز المشروع في مارس 2009.
كما حظي مشروع البساتين السكني الذي أطلقته شركة »سناسكو« للاستثمار والتطوير العقاري نهاية شهر سبتمبر الماضي على اهتمام الكثير من المستثمرين ومالكي العقار في مدينة الشارقة، حيث استطاعت الشركة بيع أكثر من 40% من المشروع.
إلى ذلك، كشفت شركة صروح العقارية أن عمليات البناء والتشييد الجارية في المرحلة الأولى من مشروع »شمس أبوظبي« تسير على قدم وساق وفق البرنامج الزمني المحدد لها، ويقام المشروع على جزيرة الريم المطلة على الشاطئ الشمالي الشرقي لمدينة أبوظبي، والتي تبعد فقط 300 متر عن المدينة، ويتوقع انتهاء العمل في المرحلة الأولى منه عام 2009 في حين يتوقع انتهاؤه كاملا عام 2011.
هذا، وقرر بنك أبوظبي التجاري تأسيس شركة أبوظبي التجارية للعقارات لإدارة المباني التجارية في إمارة أبوظبي في الوقت الذي بدأ فيه البنك العمل مع دائرة المالية في مشروع إدارة المباني التجارية في أبوظبي، في البحرين، وقعت شركة الاستثمارات العقارية ريل كابيتا عقد شراكة مع مركز الخبر للاستشارات الهندسية AECC للإشراف على وتصميم المشروع السكني في الجسرة (ريل جاردنز) ويعتبر صفوة مشروعات ريل كابيتا. ويهدف مشروع ريل جاردنز السكني، التي تصل كلفة إنشائه إلى 50 مليون دولار، إلى إنشاء مجمع سكني يغطي أرضا مساحتها 820.000 قدم مربع.
وأعلنت شركة العرين القابضة عن خططها للمشاركة في معرض البحرين العقاري الدولي، الذي سيقام في مركز البحرين الدولي للمعارض في الفترة من 22 إلى 25 نوفمبر 2006. كما أعلنت الشركة أن مشاركتها في المعرض سوف تتضمن عرضاً لمشاريعها بالإضافة إلى جناح يتميز بالابتكار للعرض العام.
وفي الكويت، حققت شركة عقار للاستثمارات العقارية ارباحا في الأشهر التسعة المنتهية في 2006/9/30 بلغت 232.9 ألف دينار، وبربحية سهم بلغت 1.08 فلس مقابل ارباح بلغت 1.564 مليون دينار، وربحية سهم بلغت 7.28 فلوس للفترة المقابلة من العام الماضي. وتضمنت ربحية الأشهر التسعة خسائر غير محققة بمبلغ 50.3 ألف دينار.
في المقابل منيت شركة جراند للإنماء العقاري والسياحي (الكويتية اللبنانية للإنماء العقاري سابقا) بخسائر بلغت 2.55 مليون دينار كويتي وهو ما يعادل 20 فلسا للسهم الواحد خلال التسعة اشهر الأولى من العام الحالي، في حين بلغت خسائر الربع الثالث 27 ألف دينار كويتي. يذكر ان الشركة لديها مشاريع مشتركة مع شركة جراند للمشاريع الكبرى ومنها مشروع المجمع التجاري في دبي، وهو عبارة عن مجمع تجاري ومركز تسوق وفندق، ومجمع أبراج في البحرين.
ووقعت الشركة الوطنية للميادين »ميادين« مذكرة تفاهم لامتلاك وتطوير عقارات في أبوظبي ودبي ضمن استراتيجية الشركة التوسعية في القطاع العقاري الخليجي. وتبلغ مساحة قطع الأراضي التي تملكتها الشركة في مشروع شمس أبوظبي 21،231 مترا مربعا، وسيشيد عليها 4 أبراج للاستخدام السكني والتجاري، وسيبدأ تطويرها في بداية عام 2007 والانتهاء من عملية البناء في منتصف عام 2009. ويتم حالياً التعاقد مع مقاولين ومعماريين لتصميم الأبراج وتنفيذها. وتقوم شركة »تورنر« للمقاولات العالمية بأعمال إدارة المشروع، فيما تم اختيار شركة »آر. دبليو. أرمسترونج« وشركائها لإنجاز التصاميم الخاصة بالأبراج.
وكانت الشركة قد أعلنت عن زيادة رأس مالها من 2،43 مليون دينار كويتي إلى 100 مليون دينار كويتي لتمويل المشاريع التي تم حجزها من قبل والمشاريع المستقبلية.
من جهته، أطلق بنك الكويت الوطني صندوق إسلامي جديد يستثمر في محفظة متنوعة من العقارات الأوروبية، وهو صندوق العقارات الأوروبية الإسلامي، ويهدف الصندوق إلى تحقيق عوائد مجزية ونمو في رأس المال من خلال الاستثمار في محفظة متنوعة من العقارات الأوروبية حسب الشريعة الإسلامية السمحاء.
ويعتمد تصميم الصندوق على استثمار طويل الأجل لتحقيق معدل داخلي متوقع ما بين 12-15 في المئة سنوياً مع توزيع عائد صافي ربع سنوي متوقع بنسبة 5 في المئة خلال فترة الاستثمار لمدة لسنة واحدة و7 و8 في المئة بعد ذلك. كما أن الصندوق مقوم باليورو وملائم للمستثمرين الذين يسعون لاستثمار طويل الأجل مع دخل ربع سنوي واحتمال نمو في رأس المال عند الاستحقاق.
ومن المتوقع ان تقوم شركة أعيان العربية القابضة بالتحالف مع مستثمرين سعوديين بإطلاق شركة للتمويل العقاري وبنك استثماري إسلامي برأس مال 50 مليون ريال سعودي بالإضافة إلى شركة متخصصة في الإجارة وأخرى تغطي المشاريع وفرص التطوير العقاري.
في لبنان، لم يكن مستبعدا ان تنحسر مفاعيل الازمة المستجدة منذ نهاية الأسبوع الماضي داخل الإطار السياسي، في ظل ارتفاع لهجة التهديد باللجوء إلى الشارع وتحريكه على شكل تظاهرات احتجاجية متواصلة إلى حين إسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، في خطوة من مراحل كانت قد بدأت السبت الماضي باستقالة الوزراء الخمسة.
وكان مرتقبا ان تبلغ ارتجاجات الهزة السياسية عمق الأسواق المالية والمصرفية والوضع الاقتصادي والاستثمارات بشكل عام، كذلك، كما في كل خضة داخلية، على خلفية هشاشة مشاعر الثقة التي يحملها المتعاملون والمستثمرون حيال الأوضاع المستقبلية، وخصوصا في ظل عدم قفل ملف مفاعيل حرب تموز بعد والإفرازات التي أحدثتها سواء في المناخ السياسي أو الاقتصادي وصولا إلى الاجتماعي والمعيشي منه.
هذا، وقد حذر الاقتصاديون هذا الأسبوع من خطورة التجاذبات السياسية الداخلية على وضع الاستثمارات في لبنان، وذكروا ان ما عزز ثقة المستثمر الأجنبي والعربي بهذا البلد خلال حرب تموز هو التكافل اللبناني الداخلي الذي تجسد في اكثر من موقف والذي حافظ على هدوء الشارع وجنبه الانفجار الداخلي، على الرغم من تضارب المواقف وتعارضها آنذاك.
واعتبروا ان الحاصل في البلد اليوم هو اخطر بكثير من الحرب المدمرة، ذلك ان المستثمرين يستمدون ثقتهم بهذا البلد من ثقة أهله فيه. كما طالبوا السياسيين بالتعقل والروية خوفا على ما تبقى من موسم سياحي لهذا العام بعد ان خسر لبنان بسبب الحرب موسم الصيف والأعياد. ونبهوا إلى احتمال تغيير الكثير من العرب وجهات سفرهم عن لبنان إلى بلاد أكثر استقرارا، علما ان هؤلاء بأغلبهم يملكون عقارات وأصول ثابتة في لبنان. وخسارة الوافدين العرب سيخسر لبنان الكثير الكثير، وان استمرت الأزمة سيضطر الكثير من المطاعم وأماكن اللهو والمنتجعات وغيرها... إلى صرف موظفيها والأقفال. اما المشاريع العقارية الصغيرة فقد تضطر إلى التريث أكثر وأكثر وربما تعديل مخططاتها المستقبلية في هذا البلد.
في المقابل، نظمت نقابة المهندسين في بيروت بالتعاون مع المديرية العامة للتنظيم المدني ندوة عن قانون البناء الجديد ومرسومه التطبيقي. ولا تزال أجواء من الترقب والحذر تسود سوق الأسهم، بتأثير من التطورات السياسية على الساحة السياسية. وعليه، فقد أظهرت أسعار أسهم شركة سوليدير انها تحركت نهاية الأسبوع في الاتجاهين فأقفل سهم فئة ألف على 18،09 دولارا.
إضاءة
توقع تقرير للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان تتركز الاستثمارات في دول العالم خلال السنوات القليلة في مشاريع في قطاعات البنية التحتية التي تشتمل على مطارات وطرق وموانئ وكهرباء ومياه بقيمة تتجاوز 300 مليار دولار، في حين تقدر كلفة تطوير قطاع الطاقة الكهربائية والمياه بنحو 100 مليار دولار، تبلغ حصة دول الخليج العربية منها نحو 35 مليار دولار.
ردود فعل متباينة
تتباين ردود فعل المواطنين والقاطنين في الدول العربية من الحراك الذي أحدثته الطفرة الاقتصادية والعمرانية فمنهم من يشجع جهود المدنية والتطور التي تسير على خطاها الدول العربية بشكل عام والدول الخليجية بشكل خاص ومنهم على النقيض يرى فيها توسعا غير مبرر يزيد من الضغوط على الصعيد الاقتصادي والديمغرافي واللوجستي وغيرها، وفي خضم ذلك يقف فريق يضع عينه على النمو ينازعه هم المدنية والعصرنة وفي ذات الوقت يصب ناظر عينه الأخرى على بعض الآثار السلبية، اذ يبدي تحفظات في ظل الخشية من الازدحام المروري، والضغط على شبكتي الصرف الصحي والمياه، إلى جانب التلوث الضوضائي الناجم عن مئات السيارات المترددة على مبان عملاقة، وفي ذات الوقت يجد البعض ان لا سلبيات من مجاورة المشاريع لأراضيهم، بافتراض ان أثمانها سترتفع اضعافا.


