حقق الاقتصاد المصري تطورات إيجابية على صعيد العديد من المؤشرات خلال الشهور العشرة الأولى من العام الحالي تمثل أهمها في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 617.7 مليار جنيه مقابل 593 مليار جنيه في الفترة المقابلة من العام السابق، كما ارتفع معدل النمو الحقيقي إلى 6.8 في المئة مقابل 5.8 في المئة خلال فترة المقارنة.

وذكر التقرير الشهري لوزارة المالية المصرية ان إجمالي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي قد ارتفع إلى 134.2 مليار جنيه، كما ارتفع حجم الودائع لدى البنوك إلى 577.2 مليار جنيه وزاد حجم تحويلات العاملين المصريين في الخارج إلى 5 مليارات دولار.

وفى الاتجاه الآخر كشف التقرير عن ان إجمالي حجم الدين الداخلي قد زاد بشكل ملحوظ ليصل إلى 374 مليار جنيه مقابل 333 مليار جنيه في الشهور العشرة الأولى من العام الماضي كما ارتفع حجم الدين الخارجي إلى 29.6 مليار دولار مقابل 27.6 مليارا في نفس الفترة من العام الماضي.

ونوه التقرير إلى انه تم ولأول مرة تضمين الصادرات من الغاز الطبيعي المسال ضمن الإحصاءات مما ساهم في تحسين أرقام بعض المؤشرات، وعلى إثر ذلك، تم تعديل بيان حجم الناتج المحلي الإجمالي لعام 2005/2006 بالأسعار الجارية ليصل إلى 617 مليارا و700 مليون جنيه مقابل 593 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.

وأوضح ان معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي (بأسعار السوق) في عام 2005/2006 بلغ نحو 6.8 في المئة وفقاً للبيانات المعدلة مقابل 5.8 في المئة في التقديرات السابقة ومقارنة بنحو 4.5 في المئة في عام 2004/2005.

ولفت إلى انه لم يصدر بعد تعديلا لتقديرات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006/2007 في ضوء المراجعات السابقة الا انه كان من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في عام 2006/2007 نحو 6.9 في المئة ولكن من المنتظر مراجعة هذه التقديرات في ضوء حجم وقيمة صادرات الغاز الطبيعي المسال المتوقعة.

وأشار إلى أن العجز الكلي لقطاع الموازنة العامة يصل إلى نحو 49 مليار جنيه أو حوالي 7.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 9.6 في المئة من الناتج المحلي في عام 2004/2005. كما انخفض العجز الأولي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 40 في المئة ليصل إلى 2 في المئة من الناتج المحلي في عام 2005/2006.

وأضاف أن جملة الإيرادات والمنح ارتفعت بنسبة 35 في المئة لتصل إلى 149 مليار جنيه، حيث ارتفعت جملة الإيرادات الضريبية بنحو الثلث إلى 98 مليارا ومئة مليون جنيه، كما ارتفعت الإيرادات غير الضريبية بسنبة 47 في المئة لتصل إلى 51 مليارا و500 مليون جنيه.

وعلى الرغم من تطبيق القانون الجديد للضرائب على الدخل، إلا أن حصيلة الضرائب على الدخل قد ارتفعت بنسبة 53.6 في المئة لتصل إلى 48 مليارا و500 مليون جنيه. كما سجلت الضرائب على السلع والخدمات زيادة خلال العام المالي 2005 / 2006 قدرها 10.9 في المئة لتصل إلى 34.9 مليار جنيه.

وكذلك ارتفعت حصيلة الجمارك بنحو 23.5 في المئة لتبلغ 9.6 مليارات جنيه، وذلك في ضوء تسارع معدلات نمو النشاط الاقتصادي والزيادة الكبيرة في حجم الواردات.

وعلى جانب الاستخدامات، فقد بلغ إجمالي الإنفاق العام خلال العام المالي الجاري 2005/2006 نحو 204 مليارات و500 مليون جنيه وهو ما نسبته 33.1 في المئة من الناتج المحلي مقابل 162 مليار جنيه أو ما نسبته 30 في المئة من الناتج المحلي في العام السابق كما ارتفعت الأجور والمرتبات بنسبة 10.5 في المئة لتصل إلى 45 مليارا و900 مليون جنيه خلال عام 2005/2006 مقابل 41 مليارا و500 مليون جنيه خلال عام 2004/2005.

وأضاف التقرير ان مدفوعات الفوائد ارتفعت بنحو 12.1 في المئة لتصل إلى 36 مليارا و700 مليون جنيه كما بلغت قيمة الاستثمارات 19 مليارا و700 مليون جنيه.

وارتفعت أرصدة الدين الداخلي على القطاع الحكومي إلى 374 مليار جنيه أو ما نسبته 60.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمديونية قدرها 333 مليارا و300 مليون جنيه أو ما نسبته 61.9 في المئة من الناتج المحلي.

وعلى جانب المديونية الخارجية، فقد ارتفع إجمالي رصيد الدين الخارجي بنحو 2.2 في المئة أو ما يعادل 29.6 مليار دولار في يونيو 2006 لتصل نسبته إلى 27.6 في المئة من الناتج المحلي وذلك مقارنة بنحو 28.9 مليار دولار أو ما نسبته 31.1 في المئة من الناتج المحلي في العام السابق.

وعلى صعيد السياسة النقدية، فقد ارتفعت جملة السيولة المحلية خلال شهر يوليو 2006 بنحو 1.2 في المئة لتصل إلى 567.1 مليار جنيه. كما بلغ معدل نمو السيولة المحلية خلال العام المنتهي في يوليو 2006 نحو 12.1 في المئة وذلك نتيجة ارتفاع أشباه النقود بنسبة 9.8 في المئة لتبلغ 452 مليارا و600 مليون جنيه كما حقق المعروض النقدي نسبة نمو 22.4 في المئة ليصل إلى 114 مليارا و500 مليون جنيه.

وارتفع حجم صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي في نهاية يوليو 2006 بنسبة 41.5 في المئة ليصل إلى 134.2 مليار جنيه، في حين ارتفع صافي الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي بنسبة 13.8 في المئة ليصل إلى 23 مليار دولار.

كما ارتفع معدل نمو صافي الأصول المحلية بنسبة 5.3 في المئة ليصل إلى 433 مليار جنيه خلال العام المنتهي في يوليو 2006 وذلك نتيجة ارتفاع صافي المطلوبات من القطاع الخاص بنسبة 8.1 في المئة ليصل إلى 291 مليارا و400 مليون جنيه أو ما نسبته 67.3 في المئة من صافي الأصول المحلية مقابل زيادة بلغت 269 مليارا و500 مليون جنيه أو ما نسبته 4.4 في المئة في يوليو 2005 وهو ما يمثل 65.6 في المئة من صافي الأصول المحلية.

كما ارتفعت جملة الودائع لدى الجهاز المصرفي بنسبة 8.9 في المئة خلال العام المنتهي في يوليو 2006 ليصل إلى 577 مليارا و200 مليون جنيه، من بينها 85.2 في المئة ودائع غير حكومية. وفى نفس الوقت فإن نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملة المحلية بلغت 57.9 في المئة في يوليو 2006 مقابل 61.8 في المئة في يوليو السابق، بينما بلغت نسبة الإقراض إلى الودائع بالعملات الأجنبية 50.8 في المئة مقابل 49.5 في المئة في العام السابق.

وأشار التقرير إلى ارتفاع معدل التضخم لأسعار المستهلكين خلال شهر سبتمبر 2006 (على أساس سنوي) ليبلغ 9.6 في المئة مقابل 3.7 في المئة خلال سبتمبر 2005. وفي الوقت نفسه، بلغ متوسط معدل التضخم السنوي منذ بداية العام المالي 2006/2007 نحو 9 في المئة مقارنة بمتوسط بلغ 4.2 في المئة خلال الربع الأول من العام المالي 2005/2006.

وحقق ميزان المدفوعات خلال العام المالي 2005/2006 فائضا كليا بلغ 3.2 مليارات دولار، ولكنه أقل من الفائض المتحقق في العام السابق والذي بلغ خلاله 4.5 مليارات دولار. وقد سجل ميزان المعاملات المالية والرأسمالية صافي تدفقات للداخل بقيمة 3.5 مليارات دولار نتيجة الزيادة الكبيرة والملحوظة في صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

وعلى جانب ميزان المعاملات الجارية، شهدت جملة الصادرات السلعية زيادة كبيرة بنسبة 33.4 في المئة لتصل إلى 18.4 مليار دولار وذلك نتيجة ارتفاع أسعار البترول العالمية وزيادة صادرات الغاز الطبيعي، وفي نفس الوقت سجلت جملة الواردات السلعية 30.4 مليار دولار بنسبة ارتفاع 26 في المئة .

وذلك انعكاسا للزيادة في الطلب المحلي. كما ارتفعت متحصلات الصادرات الخدمية بنسبة 16 في المئة لتصل إلى 17.4 مليار دولار وذلك في ضوء الزيادة التي شهدتها إيرادات غالبية مكونات الصادرات الخدمية.

وفي نفس الوقت، ارتفعت تدفقات تحويلات العاملين بالخارج إلى حوالي 5 مليارات دولار مقابل 4.4 مليارات دولار خلال العام السابق. وعلى الرغم من زيادة جملة الإيرادات الجارية بنسبة 21 في المئة إلا أن فائض ميزان المعاملات الجارية خلال عام 2005/2006 بلغ 1.7 مليار دولار انخفاضا من 2.9 مليار دولار في العام السابق.

وفي نفس الإطار، فقد استمرت المؤشرات الجيدة لأداء ميزان المدفوعات خلال عام 2005/2006 على الرغم من تراجعها مقارنة بالعام السابق. فقد سجل الفائض الكلي لميزان المدفوعات نسبة 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة أقل من النسبة المتحققة في العام السابق والتي بلغت 5 في المئة.

كما انخفض الفائض في ميزان المعاملات الجارية إلى 1.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 3.2 في المئة في عام 2004/2005. وقد استمرت المتحصلات الجارية في التفوق على المدفوعات الجارية، حيث بلغت نسبة تغطية المتحصلات الجارية إلى المدفوعات الجارية نحو 104 في المئة ولكن مقارنة بنحو 109 في المئة في العام السابق ومقارنة بـ 107 في المئة كمتوسط للسنوات الخمس السابقة.

القاهرة ـ محسن محمود