أقامت بورصة دبي للذهب والسلع مساء أمس الأول حفلاً كبيراً بدبي ضم العديد من الشخصيات التجارية والفعاليات الاقتصادية يمثلون عددا من القطاعات المصرفية والمالية وأسواق الأسهم وعددا من البورصات العالمية للسلع والمعادن الثمينة والطاقة وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الأولى على تأسيسها كأول سوق دولي لمشتقات السلع في منطقة الشرق الأوسط.

واستطاعت بورصة دبي للذهب والسلع التي افتتحها رسمياً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 22 نوفمبر 2006، أن ترسخ مكانتها خلال فترة زمنية قياسية ليس على مستوى أسواق السلع والمال في منطقة الشرق الأوسط فقط، بل امتدت شهرتها لتستقطب اهتمام كبرى المراكز المالية حول العالم.

وينتشر أعضاء بورصة دبي للذهب والسلع في أهم النقاط التجارية العالمية مثل لندن وشيكاغو واوكلاند ومومباي وكراتشي. كما تتعامل البورصة مع رواد عالميين في مجال تداول مشتقات السلع مثل »بنك فيمات انترناشيونال« و»مان فاينانشال« و»دوتشيه بنك« و»بنك المشرق« و»بنك اتش اس بي سي« و»ستاندرد بنك«.

ونجحت بورصة دبي للذهب والسلع من خلال قيامها بمبادرات عالمية للتعريف بخدماتها، من استقطاب أكثر من مئة مؤسسة لافتتاح مقار عمل لها في دبي. وحققت دبي من خلال بورصتها التي ما زالت في مهدها وفق الأعراف المالية العالمية حجم تداول وصل إلى .511 مليار دولار أميركي أي ما يعادل مليار دولار شهرياً خلال عام على انطلاقة عمليات التداول فيها.

كما سجلت أعلى معدل لها في حجم التداولات في التاسع من نوفمبر 2006 إذ تجاوز حاجز 220 مليون دولار أميركي (بمعدل الضعف تقريباً عن الرقم المسجل في شهر مايو 2006 والذي وصل الى 122 مليون دولار أميركي).

ووصل المعدل اليومي لحجم التداولات في بورصة دبي للذهب والسلع خلال شهر نوفمبر 2006 إلى 125 مليون دولار أميركي. وخلال عام واحد استطاعت بورصة دبي للذهب والسلع إدراج ستة عقود للذهب والفضة اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني وزيت وقود الفجيرة للتداول عبر منصتها الالكترونية العالمية.

وفي سياق عرضه للإنجازات التي حققتها بورصة دبي للذهب والسلع، قال فرامروز بوتشارا، المدير التنفيذي للبورصة: »لا شك أن التقدم الذي حققته بورصة دبي للذهب والسلع خلال هذا الزمن القصير نسبياً هو إنجاز بكل المقاييس.

وها نحن اليوم نرى ثمرة جهودنا التي أوصلتنا إلى بلوغ هذه المكانة العالمية لبورصة دبي. إنها ثمرة روح العمل الجماعي والتعاون الوثيق بدء من المساهمين وهم »مركز دبي للسلع المتعددة«. و»بورصة السلع المتعددة في الهند« و»فانينشال تكنولوجيز انديا لميتد« وأعضاء مجلس الإدارة والعاملين في بورصة دبي للذهب والسلع والدعم الكبير من سلطان بن سليم وأعضاء بورصة دبي للذهب والسلع«.

وعشية الاحتفال بالذكرى السنوية على تأسيس بورصة دبي للذهب والسلع، قال، كولن جريفث، رئيس مجلس إدارة البورصة: »يمكننا لمس الأثر الذي أحدثه إنشاء بورصة دبي للذهب والسلع من خلال اعتماد المستثمرين المحليين عليها لتلبية احتياجاتهم من الذهب والفضة لما توفره البورصة من آلية فاعلة ووسيلة حيوية في اكتشاف الأسعار ونظام متطور لإنجاز وتخليص المعاملات. وقد تم تسليم 338 كيلو من الذهب و1200 كيلو من الفضة أي ما قيمته 14.5 مليون دولار أميركي عبر منصة بورصة دبي للذهب والسلع«.

وأشار جريفث إلى انه بالرغم من أن طناً واحداً من بين كل ثمانية أطنان من الذهب تجد طريقها إلى سوق دبي، إلا أن سوق دبي والمنطقة بشكل عام عانت لفترة طويلة من عدم توفر آلية لقراءة أو موازنة مخاطر تفاوت أسعار الذهب. فقد كان يلجأ التجار إلى الأسواق الخارجية للحصول على معلومات موثوقة حول حالة أسعار مثل هذا النوع من السلع. ومن هنا تأتي الأهمية الحيوية لنشوء بورصة دبي في تلبية احتياجات السوق ومتطلبات المستثمرين«.

وشدد جيكنيش شاه، نائب رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للذهب والسلع والمدير التنفيذي لبورصة السلع المتعددة في الهند على ما ذكره جريفث مؤكداً أهمية مواصلة الزخم الذي شهدته بورصة دبي خلال عام منذ تأسيسها.

وقال:»خطوتنا التالية ستكون تعزيز حجم السيولة لعدد متنوع من العقود التي يتم تداولها في بورصة دبي للذهب والسلع. كما سوف تطلق البورصة عقود الخيارات المتصلة بعقود الذهب الآجلة مع بداية العام القادم بهدف تطوير حركة التداول وتنوعها«.

وتعتزم بورصة دبي للذهب والسلع إدراج عقود الفولاذ مستقبلاً الى جانب عدد آخر من السلع الرئيسية. أما بالنسبة لعقود الطاقة فتشهد إضافة عقود الجازولين (البنزين) الآجلة الى جانب عقود زيت وقود الفجيرة التي تم طرحها للتداول مؤخراً.

جدير بالذكر أن بورصة دبي للذهب والسلع قامت مع بداية انطلاقة أعمالها بتوقيع مذكرتي تفاهم مع أشهر بورصتين في العالم وهما بورصة شيكاغو التجارية وبورصة طوكيو للسلع. وأسهمت هذه الخطوة في إبراز مكانة بورصة دبي على مستوى تجارة السلع في العالم.

ولعل الجانب الاهم في مسيرة تطور البورصة هو إسهامها في توفير فرص عمل لأفراد مجتمعها الذي تعمل فيه ونقلها المعرفة والخبرة في مجال التداول الالكتروني الى السوق المحلي حيث نظمت أكثر من 50 برنامجاً تدريبياً للتعريف بمشتقات السلع بحيث أوجدت قطاعاً تجارياً قل نظيره في أسواق التداول والتجارة في المنطقة.