كشف معن الطبقجلي مستشار الأسواق المالية في شركة المال كابيتال، عن تحضيرات لإطلاق أول صندوق استثماري من نوعه في تاريخ الأسواق المحلية والمنطقة، والذي سيمكن المستثمرين من تداول أسهمهم من خلاله بشكل يومي ولحظة بلحظة، بناء على وحدات سيتم طرحها للإكتتاب العام في النصف الأول من يناير المقبل.
وتوقع الطبقجلي في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، أن يتم تسعير وحدات الصندوق المسمى بـ «ETF» بقيمة متدنية تتراوح بين درهم واحد إلى درهمين، بحسب التوقيت الذي سيتم طرح وحداته للتداول قياساً بأسعار الأسهم المدرجة في الصندوق، إلى جانب الأجور الإدارية التي لن تزيد على 2% كحد أعلى، إلا أن هذه الأمور مازالت قيد الدراسة.
وأكد الطبقجلي على أن الصندوق الجديد سيتم تقييمه بشكل مباشر من خلال ربطه بسوق الأسهم، بناء على أداء 20 شركة فقط من سوقي أبوظبي ودبي الماليين، والتي ستدخل في تركيبة مؤشر الصقر الإماراتي الذي أعلنت الشركة عن إطلاقه في سبتمبر الماضي، ليكون الأساس في تسعير وحدات الصندوق، الذي سيخدم بالأساس شريحة صغار المستثمرين.
مشيراً إلى أن الصندوق الجديد مازال بانتظار موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع وحصوله على التراخيص اللازمة لبدء مزاولة نشاطه، وأكد على أن فكرة هذا الصندوق تعتبر فريدة من نوعها على مستوى المنطقة وهي نتاج لخبرات عالمية وتجارب قائمة في الأسواق الأوروبية، التي تظهر اهتماماً واضحاً بالسوق الإماراتي خاصة وأسواق الخليج عامة، والتي تبحث باستمرار عن فرص استثمارية قوية بأساليب وأدوات نوعية، إذ جاء مؤشر الصقر الإماراتي نتاجاً لهذه الرغبة والإهتمام الأجنبي.
وأكد على أن الصندوق لن يتأثر بما يسمى نقص النقد كما حدث مع بعض المحافظ في أسواق المال خلال فترة التصحيح القاسي، لأنه سيطرح وحداته للتداول بنفس نظام الأسهم، بناء على أساس العرض والطلب.
وجاء تصميم مؤشر الصقر ليوفر تمثيل أداء أسواق الأسهم الإماراتية بالسيولة والتداول في وقت حقيقي وليعكس خصائص السوق بضمه 20 سهماً من السوقين والتي تمثل ما نسبته 94% من مجموع قيمة التداولات، وأكثر من 64% من مجموع القيمة السوقية.
والأسهم المدرجة في المؤشر هي، آبار، وأبوظبي التجاري، وأبوظبي الإسلامي، والدار العقارية، وأملاك، وأربتيك، وأرامكس، ودانه غاز، ودو، ودبي للاستثمار، ودبي الإسلامي، وإعمار، واتصالات، والخليج الأول، وسلامة، والواحة، ورأس الخيمة العقارية، وصروح العقارية، وتبريد، وطاقة.
ويقوم الترجيح على أساس، القيمة المتداولة، والقيمة السوقية للأسهم، ومدة الإدراج في السوق وسيكون سقف الترجيح الفردي للشركة 25%، والقطاعي 35%، وتتم إعادة موازنة المؤشر في كل عام ابتداءً من يناير 2007 وكل ثلاثة أشهر.
واعتبر الطبقجلي خطوة سوق دبي المالي التي قام من خلالها بتغيير مؤشره جذرياً بأنها إيجابية ومفيدة للسوق على جميع الصعد، إذ ستوفر للمستثمر مجموعة من الأدوات التي ستساعده على اتخاذ قراره الاستثماري.
وأكد على أن هذه الفكرة وهذا النوع من الأدوات المالية ظهر في العالم لأول مرة عام 1993 في أميركا، والآن تشكل حصة الأفراد من هذه الصناديق أكثر من 50%، وفي العالم فإن 335 مليار دولار مستثمرة في محافظ الـ «إي تي إف»، ومن أشهرها سهم «سبايدرز» الذي يستحوذ على 58 مليار دولار، وتعتبر فائدتها في تسهيل الاستثمار في الأسهم للأفراد إذ تختصر عليهم القيام بعملية دراسة الأسعار ومتابعة مجموعة من الأسهم في نفس الوقت.
وأشار الطبقجلي إلى أن الأسواق المحلية والخليجية، تعاني نقصاً في الإستثمار المؤسسي خاصة من جانب الشركات المالية الاستثمارية، إذ تشير الدراسات إلى أن حصة هذه الشركات من الأسواق المحلية لا تشكل أكثر من 5% ـ 7%، مقارنة بالأسواق الأوروبية التي تشكل فيها حصة تلك الشركات قرابة 60% وهو ما يؤدي إلى دعم السوق.