أعلنت أكبر مجموعة للغاز الطبيعي في روسيا أنها تحاول توحيد منتجي الغاز في دول الاتحاد السوفييتي السابق من أجل إنشاء منظمة لمنتجي الغاز على غرار منظمة «أوبك»، وسط تحذيرات حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وقال فاليري يازيف إن تحالفاً لمنتجي الغاز في كازاخستان وتركمانستان وأذربيجان وست دول من الاتحاد السوفييتي السابق ستكون «فكرة تجارية معقولة جداً». وأوضح يازيف الذي يشغل منصب رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب الروسي «الدوما» «أنا لا أعرف إن كان هناك تقرير من الناتو حول عدم الرغبة في إنشاء منظمة كهذه، لكنني أعرف بأنني أفعل الشيء الصحيح».

وكانت العديد من الدول الغربية قد أعربت عن قلقها بشأن أمن الطاقة بعد أن قطعت شركة الغاز الطبيعي الروسية غازبروم الاحتكارية الإمدادات إلى أوكرانيا بسبب الخلاف على الأسعار في بداية العام الحالي. ويخشى العديدون في أوروبا أن تكون شركة الغاز العملاقة التي توفر ربع احتياجات القارة أداة للسياسة الخارجية الروسية.

ودرجت غازبروم على وضع أسعار عالية على الدول التي تختلف معها موسكو مثل جورجيا. وأوكرانيا التي تقاربت في علاقاتها مع موسكو بعد أن أطاح قطع الإمدادات في يناير بالحكومة الموالية للغرب ستدفع نصف السعر الذي ستدفعه جورجيا عام 2007. لكن مسؤولي الشركة أعلنوا أول من أمس الجمعة إصرارهم على تطبيق «أسعار السوق» مع بيلاروسيا حليفة روسيا. وقبل حلول الخريف الحالي قالت شركة غازبروم إن السعر المنصف سيكون 200 دولار أميركي لكل ألف متر مكعب من الغاز وهو ما يقترب من السعر الذي ستدفعه جورجيا.

ونشرت وسائل الإعلام الأسبوع الماضي تقارير بأن حلف الناتو عبر عن مخاوفه من ان روسيا ستنشئ كارتل للغاز على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» التي تحدد إلى حد كبير أسعار وصادرات نفطها.

ونفت مصادر الكرملين تلك التقارير حينها. وقال أركادي دفوركوفيتش المستشار الاقتصادي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه ليس لدى موسكو خطط من هذا النوع. لكنه أضاف «إذا كان جميع منتجي الغاز الكبار مهتمين بالتوصل إلى اتفاقية كهذه فإن الإنشاء محتمل».