لازم التأرجح أسواق النفط خلال الأسبوع الماضي مع ميل ملحوظ نحو الانخفاض. وعند إغلاق تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة تمكن النفط الأميركي للعقود الآجلة من تقليص خسائره بعد أن هبط لبعض الوقت إلى أدنى مستوى له في 17 شهرا وسط مبيعات من صناديق استثمارية اجتاحت أسواق السلع الأساسية ومخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وزاد من ضغوط البيع ارتفاع المخزونات البترولية في أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وأغلق الخام الأميركي الخفيف لعقود ديسمبر منخفضا 45 سنتا إلى 81, 55 دولاراً للبرميل بعد أن هبط أثناء الجلسة إلى 86 ,54 دولاراً وهو أدنى مستوى للعقود الآجلة للنفط في بورصة نايمكس منذ الرابع عشر من يونيو من العام الماضي.
وأسعار النفط الأميركي الآن منخفضة حوالي 30% عن أعلى مستوى لها على الإطلاق البالغ 40 ,78 دولاراً الذي سجلته في يوليو. وفي بورصة البترول الدولية بلندن أغلق خام القياس الأوروبي مزيج برنت لعقود يناير مرتفعا 44 سنتا إلى 98, 58 دولاراً للبرميل بعد أن هبط أثناء الجلسة إلى 85 ,58 دولاراً.
وقال محللون إن الأسواق تنتظر لترى مدى تقيد أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بخفض الإمدادات الذي قررته الشهر الماضي وبدأ سريانه في الأول من الشهر الحالي. ويشك البعض في أن أعضاء أوبك سيتقيدون بشكل كامل بالخفض الذي يبلغ 2 ,1 مليون برميل يوميا. ولمحت أوبك بالفعل إلى أنها ربما تقرر خفضا آخر في اجتماعها المقبل في ديسمبر مشيرة إلى مخاوف من زيادات كبيرة محتملة في المخزونات في الربيع المقبل إذا واصلت ضخ الخام بالمستويات الحالية.
وكانت الأسعار قد هبطت يوم الخميس بنسبة 4% عن اليوم السابق لتسجل أدنى مستوياتها في عام مع تركز اهتمام المتعاملين على تضخم مخزونات الخام في الولايات المتحدة وتوقعات لشتاء معتدل في أكبر مستهلك في العالم.
وعلى عكس ما حدث الخميس أغلقت الأسواق يوم الأربعاء مرتفعة للمرة الأولى في أربعة أيام بعد بيانات أظهرت أن مخزونات الوقود في الولايات المتحدة سجلت هبوطا أكبر من المتوقع الأسبوع الماضي وذلك للأسبوع السادس على التوالي. وسجلت مخزونات الخام زيادة فاقت التوقعات لكن المتعاملين تجاهلوا ذلك وركزوا على هبوط مخزونات الوقود. وحصلت أسعار النفط على دعم في ذلك اليوم من تقرير لأوبك قال إن من المرجح أن تخفض المنظمة إنتاجها مرة أخرى.
وبدأت الأسعار تداولات الأسبوع بهبوط واضح وواصلت ذات الاتجاه في اليوم التالي وذلك بفعل توقعات بأن تؤدي أحوال جوية معتدلة في الولايات المتحدة إلى تراجع الطلب على زيت التدفئة في أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وقالت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية إن درجات حرارة معتدلة في الولايات المتحدة علي غير المعتاد في هذا الوقت من العام من المتوقع ان تخفض الطلب على زيت التدفئة حوالي 16% عن المستوى المعتاد. ومخزونات زيت التدفئة في الولايات المتحدة مرتفعة حوالي 7% عن مستوياتها قبل عام.
فنزويلا تسلم دفعة ثانية من البترول الرخيص لسكان أميركا
بدأت فنزويلا أول من أمس الجمعة بتسليم مشتقات بترولية بسعر رخيص إلى حي برونكس في نيويورك لمساعدة السكان الفقراء على التدفئة خلال الشتاء، وذلك بمبادرة من الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي تعتبره الإدارة الأميركية عدوها اللدود. وبدأ صهريج بتسليم حوالي عشرين ألف لتر في هونتس بوينت التي ينحدر 76% من سكانها من أصل اسباني.
وتعتبر هذه ثاني عملية تسليم من هذا النوع من ضمن برنامج يتعلق بـ400 مليون لتر من الفيول سنويا بسعر ينقص 40% عن سعر السوق. ووضع هذا البرنامج بمبادرة من هوغو شافيز عبر شركة «سيتغو» وهي الفرع الأميركي لشركة النفط الفنزويلية الوطنية.