أغلقت سوق الأسهم الأميركية متباينة في ختام تداولات الأسبوع الماضي مع صعود مؤشر الشركات الكبرى ليغلق على مستوى قياسي جديد لكن أسهم التكنولوجيا تراجعت. وأنهى داو جونز الأسبوع على مكاسب قدرها 1.9 في المئة فيما صعد ستاندارد اند بورز 1.5 في المئة وناسداك 2.4 في المئة.

وأول من أمس الجمعة أغلق مؤشر داو جونز الصناعي مرتفعا 36.74 نقطة أي بنسبة 0.30 في المئة إلى 12340.56 نقطة وهو مستوى إغلاق قياسي جديد وأعلى مستوى للجلسة كما انه أعلى مستوى للمؤشر على الإطلاق.

وصعد مؤشر ستاندارد اند بورز الأوسع نطاقا 1.44 نقطة أو 0.10 في المئة ليغلق على 1401.20 نقطة. لكن مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا تراجع 3.20 نقطة أو 0.13 في المئة ليغلق على 2445.86 نقطة.

وكان داوجونز قد سجل ارتفاعاً لخامس جلسة على التوالي في اليوم السابق مع مراهنة المستثمرين على أن هبوطا حادا لأسعار النفط سيدعم أرباح الشركات في حين أشارت بيانات إلى تضخم أكثر اعتدالا لأسعار المستهلكين مما أثار تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي ربما يبقي أسعار الفائدة بلا تغيير.

وساعدت أنباء عن صفقات اندماج مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى على تسجيل مستوى الإغلاق القياسي السابع عشر منذ بداية أكتوبر.

وعلى مدار الأسبوع سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعات متتالية بفضل تقارير اقتصادية مشجعة وأنباء بشان صفقة اندماج محتملة في قطاع الطيران وقفزة لأسهم شركة جوجل لمحركات البحث على الانترنت.

وبدأت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة تداولات الأسبوع على ارتفاع واضح بعد ان اثارت ارباح اقوى من المتوقع أعلنتها سلسلة متاجر وول-مارت وخطتها لمزيد من التخفيضات في الأسعار تفاؤلا بشأن الإنفاق في موسم العطلات.

وشعر المستثمرون براحة أيضاً لتقرير حكومي أظهر ان المؤشر الرئيسي لأسعار المنتجين في الولايات المتحدة سجل في أكتوبر أكبر هبوط في أكثر من 13 عاما.

لكن على عكس تيار نظيرتها الأميركية غلب الانخفاض على أداء الأسهم الأوروبية واليابانية، وفي ختام تداولات الأسبوع هبطت سوق الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى إغلاق في أسبوعين تقريبا بفعل خسائر حادة لأسهم شركات النفط والتعدين.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا منخفضا 0.8 في المئة عند 1462.2 نقطة ومنهيا الأسبوع على انخفاض قدره 0.1 في المئة. وفي لندن أغلق مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من أسهم مئة شركة بريطانية كبرى منخفضا 1.01 في المئة فيما هبط مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى في باريس 1.2 في المئة وتراجع مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في فرانكفورت 0.48 في المئة.

وقادت أسهم شركات الطاقة الكبرى هبوط السوق مع تراجع سهم توتال 2.2 في المئة و»بي.بي« 2.7 في المئة بعد هبوط أسعار النفط باتجاه 55 دولارا للبرميل إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف 2005. وتأثرت السوق أيضا بخسائر لأسهم شركات التعدين مع هبوط سهم اكستراتا 4.8 في المئة وريو تينتو 4.1 في المئة وبي.اتش.بي. بيليتون 3.6 في المئة مع استمرار انخفاض أسعار النحاس وسط علامات على وفرة في المعروض.

وسجلت الأسهم الأوروبية استثناءً يوم الخميس حيث أغلقت مرتفعة في معظمها وسجل مؤشرها الرئيسي مستويات مرتفعة جديدة في أكثر من خمسة أعوام مع تحسن أجواء السوق بفعل أحاديث عن صفقات اندماج في قطاع السيارات وبيانات تظهر تضخما حميدا في الولايات المتحدة.

وعلى ذات المنوال الذي أغلقت عليه نظيرتها الأوروبية ساد الانخفاض أيضاً أداء الأسهم اليابانية حيث انخفض مؤشر نيكاي القياسي 45ر0 بالمئة في بورصة طوكيو للأوراق المالية بعد أن دفعت أسعار النفط المنخفضة أسعار أسهم شركات الطاقة للهبوط مثل أسهم شركتي ميتسوي وكريديت سيسون التي انخفض قبيل إعلان الشركتين نتائج أعمالهما.

وهبط مؤشر نيكاي بمقدار 72.14 نقطة إلى 73ر16091 نقطة. ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.54 في المئة إلى 1573.54 نقطة. وفي اليوم السابق خسر مؤشر نيكاي 0.49 بالمئة من قيمته مع انخفاض سهم بنك شينسي بسبب خفض توقعاته بشأن الأرباح ووسط الحذر حول عمليات بيع لأسهم شهدت ارتفاعات في الفترة الأخيرة مثل طوكيو الكترون.