قالت شركة »دي.ان.او« النفطية النرويجية أمس انها لا ترى أي تهديد لعقدها لإنتاج الخام في شمال العراق مع تصارع الحكومة في المنطقة الكردية والحكومة المركزية في بغداد على السيطرة على النفط. وأوضح هيلج ايد الرئيس التنفيذي للشركة »لا أحد في الحكومة المركزية أبلغنا بأنهم قلقون بشأن قانونية هذه العقود«. وكانت »دي.ان.او« هي أول شركة تحفر آبارا نفطية في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس 2003.

وتعتزم الشركة بدء الإنتاج في شمال البلاد في الربع الأول من العام القادم بمقتضى اتفاق للمشاركة في الإنتاج وقعته مع الحكومة في المنطقة الكردية. لكن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني يصر على سيطرة مركزية على النفط ويقول انه يريد إجراء مراجعة للاتفاقات التي وقعها الأكراد مع شركات النفط الأجنبية بما في ذلك »دي.ان.او«. وقال ايد ان الشركة النرويجية ناقشت اتفاقات الإنتاج مع مسؤولي الحكومة العراقية ولم يبلغها أحد بأي اعتراضات على العقود.

ومثل كثير من شركات النفط الأخرى الساعية للفوز بجزء من الكعكة النفطية في العراق فان (دي.ان.او) وقعت اتفاقا مع الحكومة المركزية لتدريب العاملين بوزارة النفط وتقاسم التكنولوجيا. وقال ايد ان الحكومة في المنطقة الكردية عرضت تقاسم إيراداتها النفطية مع بغداد وانه يتوقع ان يتوصل الجانبان إلى اتفاق في هذا الشأن.

وتتعلق النقطة الشائكة الرئيسية أمام لجنة تتولى صوغ قانون ينظم القطاع النفطي في العراق بهل سيكون توقيع عقود تطوير الحقول على مستوى الأقاليم أو على المستوى المركزي. والصادرات من النفط الذي ستنتجه (دي.ان.او) من حقل طاوكي بشمال العراق والذي سيبلغ 50 ألف برميل يوميا سيجري ضخها عبر خط الأنابيب الشمالي إلى تركيا. وقال ايد ان الشركة ستبني خط أنابيب بطول 50 كيلومترا من طاوكي لربطه بخط الأنابيب الشمالي لتصدير الخام.

وتأمل الحكومة العراقية من خلال قانون جديد للاستثمار النفطي جلب مليارات الدولارات اللازمة لإعادة البناء بعد سنوات من عقوبات الأمم المتحدة وسوء الإدارة والعنف. لكن المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط يقولون انه لا يمكنهم إرسال موظفين إلى البلد في ظل الظروف الحالية. وقال مارتن تراشسل المسؤول التنفيذي البارز في رويال داتش شل في الشرق الأوسط »من السابق لأوانه الوجود والعمل هناك. نتطلع للوقت الذي نتمكن فيه من ذلك«.

أداكس تتوقع إنتاج 200 ألف برميل يومياً

من جهة أخرى قالت شركة اداكس بتروليوم الكندية انها تتوقع ان تنتج ما يصل إلى 200 ألف برميل يوميا من النفط في منطقة تاق تاق بشمال العراق. وأضافت أداكس المسجلة في تورنتو انها تحرص على بدء العمل في المنطقة حيث تتوقع إنتاج حوالي 20 ألف برميل يوميا بحلول منتصف 2007 في المرحلة الأولى من المشروع. ولم يتضح على الفور متى سيصل الإنتاج إلى طاقته الكاملة.

وقال جيم بيرس رئيس التشغيل في اداكس »نحن مهتمون جداً بأن نكون بين عدد قليل من شركات النفط في هذه المنطقة التي لم تشهد أي عمليات تطوير كبيرة على مدى عقود«.

وفي مايو وقعت اداكس المعروفة بعملياتها في غرب إفريقيا والشرق الأوسط اتفاقا للمشاركة في الإنتاج مدته 25 عاما مع السلطة الكردية لتطوير حقل تاق تاق النفطي. ويقع الحقل على بعد 60 كيلومترا شمالي حقل كركوك النفطي العملاق في العراق.