لمست »البيان« خلال جولتها التي استمرت 5 أيام في مصانع ومنشآت مجموعة سامسونغ للإلكترونيات اهتماماً مباشراً من قبل المسؤولين والمطورين بمنطقة الشرق الأوسط التي تشهد انتشاراً سريعاً في قطاع الخدمات الاتصالية والتقنية. وفي هذا الصدد أشار مدير قطاع إنتاج الشاشات التلفزيونية المسطحة إلى أن أسواق المنطقة ستشهد إقبالاً كبيراً،

وقال ان الشركة تهدف إلى رفع مبيعاتها إلى 66 مليون وحدة خلال السنوات المقبلة. وأشار بالخصوص إلى دبي التي اعتبرها بوابة مناسبة لتسويق منتجات الشركة كافة بما فيها الطابعات وأجهزة الـ »ام بي ثري« وغيرها من المنتجات الجديدة التي تعتزم طرحها خلال الفترة المقبلة، والتي رفض الكشف عنها,

لكنه قال إنها ستكون عديدة وتشكل نقلة نوعية في مجال تقنية المعلومات. ووفقاً لأحد المسؤولين في قطاع التطوير فإن الميزانية الضخمة التي تنفقها الشركة سنوياً على قطاع البحث والتطوير والتي تعتبر الأكبر بالمقارنة مع الشركات الأخرى المماثلة، لها أهداف تجارية بحتة وهي ترمي بالدرجة الأولى إلى تعزيز موقع الشركة العالمي والارتقاء إلى مركز الصدارة في الكثير من الجوانب.

وتشير الإحصاءات هنا إلى أن سامسونغ تمكنت بالفعل خلال السنوات الأخيرة من المضي قدماً في تحقيق ذلك الهدف، وبلغ حجم مبيعاتها في العام 2005 نحو 56.7 مليار دولار بصافي أرباح قدره 8 مليارات دولار، وارتفعت المبيعات بأكثر من 1.5 مليار دولار مقارنة مع العام السابق عن الرغم من أن الأرباح بلغت أكثر من 11 مليار دولار.

وعن سبب تراجع الأرباح في 2005 بالرغم من ارتفاع حجم المبيعات أوضح مدير التسويق أن ذلك يرجع إلى توسيع ميزانية البحث والتطوير إضافة إلى التوسع في فتح خطوط إنتاج جديدة، ويقول واقع إحصاءات الشركة ان العامين الماضيين شهدا طفرة كبيرة في المبيعات والأرباح،

إذ لم تتعد المبيعات في عام 2003 مبلغ الـ 36 مليار دولار، فيما بلغت الأرباح نحو 6 مليارات فقط. وهذا يدلل ما ذهب إليه مسؤول قطاع الشاشات المسطحة من أن الطلب العالمي على تلك الشاشات عزز مبيعات الشركة بشكل ملحوظ.

وبحسب التوزيع الجغرافي للمبيعات فإن منطقة آسيا والتي تضم العديد من دول الشرق الأوسط تحتل المرتبة الأولى بمعدل 42% تليها أوروبا بنصيب 24% ثم المبيعات المحلية داخل كوريا بنسبة 18%،

ويبلغ نصيب دول أميركا نحو 15% فيما يبلغ نصيب القارة الإفريقية 1% فقط. وحول سبب تدني المبيعات في إفريقيا يقول مدير التسويق إن هناك العديد من الأسباب من بينها عدم تركيز الخطط التسويقية على تلك القارة حتى الآن إضافة إلى ميل المستهلكين هناك إلى شراء منتجات الكترونية رخيصة تأتي من بلدان أخرى بغض النظر عن جودتها, وذلك لانخفاض معدل دخل الفرد بالمقارنة مع المناطق الأخرى.