كشف تقرير رسمي للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في اليمن عن تجاوزات وخروقات دستورية في تنفيذ مشاريع قدرت قيمتها بــ8 مليارات ريال، أي نحو 40 مليون دولار.
وأوضح التقرير أن عملية الفحص والمراجعة أسفرت عن الكشف عن »قيام قيادة أمانة العاصمة بتنفيذ مشروعات كبيرة بالتكليف المباشر، متجاوزة الصلاحيات المخولة لها..«.
وتحرّم النصوص القانونية اليمنية التعاقدات المباشرة وتلزم الجهات الرسمية بطرح المشاريع للمناقصات العلنية ضماناً لعدالة الفرص للجميع ودرءًا لممارسات الفساد المالي.
وأحال البرلمان اليمني في جلسة الأسبوع الماضي مشروع قانون المناقصات والمزايدات المقدم من الحكومة إلى لجنتي الشؤون المالية ولجنة الخدمات العامة لدراسته وتقديم تقرير إلى المجلس بشأن ذلك خلال عشرة أيام.
وأثناء نقاش مشروع القانون من حيث المبدأ قبل إحالته إلى اللجنتين, أكد النائبان عبدالكريم شيبان عضو اللجنة الدستورية وعوض السقطري رئيس لجنة الخدمات العامة على أهمية المشروع باعتباره الخطوة الأولى في طريق مكافحة الفساد، مشددين على ضرورة إنشاء هيئة عليا مستقلة للمناقصات، وإنهاء الازدواجية في اتخاذ القرارات.
ويعد مشروع هذا القانون بديلاً للقانون القائم رقم 3 لعام 1997 متميزاً عنه بتفادي جوانب القصور التي ظهرت مع العمل بالقانون النافذ لاشتماله على مجموعة من المحاذير التي يجب مراعاتها في أي مرحلة من مراحل إجراء المناقصات والمزايدات ممن تسري عليهم أحكام القانون الجديد.
ويأتي الإعلان عن تلك الإجراءات بخصوص تنفيذ المشاريع في اليمن دون معايير النزاهة إثر تعهد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمام مؤتمر المانحين في العاصمة البريطانية »بأن اليمن ستُشكل هيئة مستقلة لتنفيذ قانون الذمة المالية، وهيئة مستقلة للمناقصات والمزايدات وهيئة أخرى لتنفيذ قانون مكافحة الفساد«.
وكان صالح حذر خلال برنامجه الانتخابي المؤسسات والوزارات من تكليف المقاولين بأعمال قبل البت في المناقصات، مشدداً على أهمية أن تكون المقاولات مع شركات اعتبارية معترفا بها، والابتعاد عن السماسرة الذين يحومون أمام المؤسسات والوزارات.
وأكد أنه سيتم تعديل قانون المناقصات وهو الآن قيد تداول مجلس النواب. وقال صالح »إن المناقصات والمزايدات تثير الكثير من اللغط في الساحة اليمنية«.
يشار إلى ان الخارجية الأميركية كانت انتقدت في تقريرها السنوي »رسو المناقصات على نافذين في اليمن ما تسبب في انحسار الاستثمارات الأجنبية في البلاد«.