عابد راعي البوم رئيس مجلس إدارة ( البوم العالمية القابضة )، ارتبط اسمه بالبحر لعشقه له كان يراوده حلم تأسيس شركة سياحية وبعد سنوات من الكد والكفاح استطاع تحقيق جزء صغير من أحلامه التي اطلعنا عليها والتي تبدو بلا حدود.
عابد راعي البوم أوضح في حوار مع »البيان الاقتصادي« أن مجموعة البوم القابضة هي نتاج اندماج ثلاث شركات مع بعضها البعض وهي كل من : شركة كارولين الأسترالية، شركة كاسل وهي من هونغ كونغ ومجموعة عابد البوم وبعد هذا الاندماج قمنا بإطلاق مجموعة البوم العالمية القابضة وهي شركة عقارية بنسبة 85 % . وقال إن استثمارات مجموعة عابد البوم 230 مليون درهم لكن بعد عملية الاندماج وبولادة مجموعة البوم العالمية القابضة كان أول استثمار بقيمة 500 مليون دولار داخل وخارج الدولة. وستصل إلى 8.5 مليارات درهم. وقال إن علينا أولا أن نصبح من »ملوك المال« قبل إدراج »البوم العالمية القابضة« في أسواق المال، متوقعا إشراقا أكبر لنجم القطاع السياحي في الدولة خلال السنوات القليلة المقبلة . وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* هل ولد عابد راعي البوم وفي فمه ملعقة من ذهب ؟
ــ ولدت على البحر في الإمارات وأنتمي لعائلة إماراتية صغيرة، ولم أولد وفي فمي ملعقة من الذهب، فوالدي رحمه الله كان يعمل في سلك الشرطة. وأنا من التجار الذين أنجبتهم الطفرة العمرانية في دبي، حيث كانت تنتشر في بدايات الطفرة منذ أكثر من خمس سنوات عمليات بيع الشقق، فكنت أحب التجارة في ذلك الوقت ولكن كانت تنقصني الأموال الكافية.
ولا أخجل من أن أقول إن مكتبي في ذلك الوقت كان سيارتي حيث أوراقي وهاتفي النقال، فكنت أتعامل بصورة يومية مع مكاتب أخرى حيث يقوم هؤلاء بتخليص معاملاتي وأدفع لهم بالمقابل نظير خدماتهم، وبدأت بشراء الشقق وكنت أدفع فقط 10 -15 % من قيمة تلك الشقق فكنت أجازف بشراء 10 شقق على سبيل المثال وأدفع 10 % من تكلفة كل شقة،
حيث كانت تكلفة شراء الشقق في ذلك الوقت لا تتجاوز 180ألف درهم وانظري الآن لأسعار الشقق الخيالية في دبي ومن ثم بدأت بتطوير ذاتي لحين استطعت تأسيس مكتب صغير لي كان عبارة عن غرفة وصالة فقط، وسكرتير لتخليص المعاملات وبعد 8 أشهر من العمل الشاق تمكنت من الانتقال لمكتب أكبر حجما بعدها بدأت ببيع وشراء الشقق بتكلفة أكبر وخاصة أنني استطعت تكوين رأسمال خاص بي وبعد عام آخر انتقلت لمكتب أكبر وشيئا فشيئا بدأت بتوسيع أعمالي لتتضمن بيع الأراضي لحين تمكنت من تأسيس شركة خاصة بي،
إلا أن حلمي القديم والذي كان يتمثل في تأسيس مكتب سياحي عاد ليراودني وخاصة أنني أعشق السياحة وأعشق البحر مما دفعني لتأسيس مشروع المطاعم العائمة وتمكنت من تطوير نفسي حتى كبرت وكبرت أعمالي معي إلا أن طموحي كان أكبر بكثير مما حققته مما دفعني إلى السفر للخارج في محاولة لتطوير خبراتي وللتعرف بصورة أقرب عن التسويق في قطاع العقارات.
توجهت إلى دول مثل الصين، بانكوك، ماليزيا إلى أن حطت أقدامي في هونغ كونغ حيث تعلمت من هناك أصول التسويق العالمي وتعلمت الكثير من خبراتهم كما تعرفت إلى العديد من الشخصيات والتي لاحظت مدى اهتمامي باكتساب الخبرات فقدموا لي أفكار ومن ثم جاؤوا بعد ذلك معي للإمارات
حيث أبدوا رغبتهم بالاندماج معي في أعمالي بحث أكون وسيطا لهم وبقيت أعمل وسيطا لفترة طويلة أتعامل بنظام الحصول على نسبة تتراوح ما بين 3-10 % في المشاريع الاستثمارية الضخمة،
إلا أن طموحي أذهلهم حيث تمت دعوتي للاجتماع بمسؤولي تلك الشركات في هونغ كونغ والتي كانت قد اتخذت قرارا بمنحي منصبا إداريا حيث قمت بتأسيس شركتي وبعد فترة اتجهت إلى أوروبا إلى أنني لم أجد ضالتي وخاصة أنني إنسان عربي وكان من الصعب بناء علاقات تجارية هناك، مما دفعني للعودة إلى هونغ كونغ وحضور مؤتمر عقاري ضخم هناك وجلست مع مسؤولي شركة كاروين ودعوتهم إلى دبي
والتي أذهلتهم بتقدمها وسحرتهم بصحرائها وشواطئها وخيولها وبدأت بالاستثمار لتلك الشركات حتى جاءت لحظة أعربت خلالها تلك الشركات رغبتها في الاندماج مع شركتي ومنحي منصب رئيس مجلس الإدارة ومن ثم حصل الاندماج .
* أعلنتم مؤخرا عن إطلاقكم »مجموعة البوم العالمية القابضة «، فما الهدف من هذا التوجه؟
ـــ أولا مجموعة البوم القابضة هي نتاج اندماج ثلاث شركات مع بعضها البعض وهي كل من : شركة كارولين الأسترالية، شركة كاسل وهي من هونغ كونغ ومجموعة عابد البوم وبعد هذا الاندماج قمنا بإطلاق مجموعة البوم العالمية القابضة وهي شركة عقارية بنسبة 85 % .
استثمارات مجموعة عابد البوم 230 مليون درهم لكن بعد عملية الاندماج وبولادة مجموعة البوم العالمية القابضة كان أول استثمار لنا بقيمة 500 مليون دولار داخل وخارج الدولة .
* إذن هل أنتم من المشجعين لعقد تحالفات وشراكات دولية ؟
ـــ أن أشجع كافة الشركات المحلية بالدولة لهذا التوجه ولكن يجب أن لا يكون توجههم لعقد تحالفات وشراكات عالمية عشوائيا، بل أن يكون على أساس دراسة وتقييم وأن يصب بالدرجة الأولى في مصلحة الدولة من الناحية التجارية .
* قد ينظر البعض ببعض القلق تجاه توجه الإمارات لعقد اتفاقيات تجارة حرة مع دول كثيرة منها الولايات المتحدة خوفا من أن يؤثر ذلك سلبا على مستقبل المنتج المحلي .. ما تقييمكم لهذا القلق ؟
ــ نحن سوق حر ولا يمكن لنا أن نطلق على سوقنا لفظ ( حر) إذا ما حصرنا أنفسنا بعملية الاندماج في الأسواق المحلية فقط، نحن لدينا شركات عديدة في الدولة لهم مجال لتصدير أي نوع من السلع الخارجية هذا هو التسويق الحر ونحن كدولة ننظر لاستثمارات الدولة من موانئ حيث تتحكم الإمارات في 80 % من موانئ العالم أو قد تكون مشاركة فيها،
وأيضا من تجارة واستيراد وتصدير وهذا يمنح الدولة مكانة وقوة تجارية يحسب لها ألف حساب، وهناك فرق ما بين كون التاجر أو رجل الأعمال يأتي من دولة معروفة على الخارطة التجارية العالمية أو أن يأتي من دولة منغلقة تجاريا بالطبع هناك فرق كبير .
* هل أنتم أيضا مع التوجه لاندماج الشركات المحلية مع بعضها البعض لمواجهة شركات عالمية منافسة ؟
ــ نعم بالتأكيد، وأنا من أوائل من تحدثوا في هذا الأمر فإذا ما كانت هناك شركات صغيرة لا تستطيع المنافسة فلتندمج على أساس دراسة قوية وليس فقط من أجل غرض الاندماج الاسمي فقط وإنما لتحقيق النجاح عالميا، فالعالمية أن يكون طموح الفرد لتحقيق العالمية أي التنوع وليس فقط لكتابة اسم العالمية،
فعلى سبيل المثال نحن نسعى للاندماج مع شركات كبرى في إفريقيا وجيبوتي في القطاعين التجاري والعقاري وخلال الأسبوع المقبل سأتوجه في رحلة عمل إلى كل من جيبوتي وإفريقيا لبحث فرص الاندماج المتاحة مع الشركات الكبرى في تلك الدول لتكوين شراكات قوية،
ونحن في مرحلة دراسة تأسيس مشروع ضخم في جيبوتي وهو عبارة عن مصنع ضخم لمواد البناء مرتبط بالإمارات برأس مال 800 مليون درهم وقد نتجه لرفع رأس مال المشروع إذا ما احتاج الأمر، فيما سيكون المصنع هو الأول من نوعه في إفريقيا من حيث تزويد القارة الإفريقية بكاملها بالإسمنت، وخلال رحلتي الأسبوع المقبل لجيبوتي سنتجه لتحديد موقع المشروع وسعة إنتاج المصنع، وسنتجه لتوقيع المشروع مع حكومة جيبوتي .
*هل لديكم توجه لتأسيس مشروع مشابه في الإمارات وخاصة في ظل تزايد الطلب على الإسمنت ومواد البناء في ظل الطفرة العقارية الحاصلة ؟
ــ هناك مصانع للأسمنت قائمة أصلا في الإمارات، فهناك مصنع أبوظبي للإسمنت والذي سينفذ قريبا، أيضا لدينا تطلع لتأسيس مصنع مواد بناء في أبوظبي، أيضا لدينا علم بقرب تأسيس مصانع جديدة في أبوظبي، وأعتقد أن جميع تلك المصانع ستكون كافية لتوفير حاجة الإمارات للإسمنت ومواد البناء .
*إذا هل تتوقعون مزيدا من الارتفاع في أسعار الإسمنت ومواد البناء خلال المرحلة المقبلة في ظل تزايد الطلب ؟
ــ لا أعتقد أن أسعار الإسمنت ومواد البناء ستشهد استقرارا خلال المرحلة المقبلة، ودعني أعطيك مثالا وهو أن شركات ومصانع الإسمنت لا تحدد الأسعار الخاصة بالإسمنت ومواد البناء لشهر أو شهرين وإنما يحددون الأسعار ليوم أو يومين فقط نظرا لاحتمالات تغيير الأسعار ما بين ليلة وضحاها .
* باعتقادكم ما الذي يدفع بأسعار الإسمنت ومواد البناء للارتفاع المستمر؟
ــ الطفرة العمرانية، كما أن ارتفاع أسعار البترول تقف وراء ارتفاع الأسعار، ولكن الفكرة بسيطة وهي كيف يمكن التقليل من استهلاكنا للبترول وهذا يمكن أن يحدث من خلال عدم شجن مواد البناء من مناطق بعيدة جدا وبالتالي تكون كلفة الشحن مكلفة، أيضا عدم الاستخدام الكبير للنفط في عمليات التصنيع، فكلما ترتفع أسعار النفط يضطر التاجر لرفع أسعار مواد البناء .
كما أن اتساع رقعة الطفرة العمرانية في أي دولة في العالم سيقود بالتأكيد إلي ارتفاع أسعار مواد البناء أوتوماتيكيا، لذلك من الصعب الالتزام بأسعار معينة فيما يتعلق بمواد البناء فهذا الأمر متوقف على الظروف .
* إذا هل تتوقعون استمرار الطفرة العقارية الحاصلة بالدولة ؟
ــ الاستقرار سيحدث بعد 15 عاما، فنحن سنصل للذروة ومن ثم سنسير فيها ومن ثم ستنخفض هويدا هويدا لننتهي بالسير على خط مستقيم، ولو أخذنا دراسة للدول التي سبقتنا لوجدنا أن دولة مثل هونغ كونغ مثلا لوجدنا أن أسعار استئجار المكاتب أكثر بثلاث أضعاف مقارنة بأسعار المكاتب في دبي،
فلو أن المكتب إيجاره 100 ألف درهم في الإمارات فسيكون إيجاره مليون درهم، وبالرغم من أن الطفرة العمرانية في هونغ كونغ أقدم عنا بكثير إلا أن الطفرة العقارية هناك مازالت مستمرة، ودعني أخبرك أمرا وهو أنه في أي مكان في حالة وجود طلب كثيف ترتفع معه الأسعار فذلك يعنى أن هناك مستهلكين يكثفون طلباتهم،
فمثلا سألني أحدهم لماذا الوحدات السكنية أسعارها خيالية بالدولة وفي ارتفاع يومي مستمر والجواب بسيط وهو أن هناك طلبا متزايدا وعندما نرى استقرارا في أسعار تأجير العقار لعام أو عامين وقتها علينا أن ندرك أن هناك اكتفاء .
* توجهتم مؤخرا لتشييد وحدات سكنية لذوي الدخل المحدود في وقت يتجه فيه الأغلبية من المستثمرين في تشييد عقارات فخمة للمقتدرين ماليا، ما الذي دفعكم لها التوجه ؟
ــ كمواطن يهتم بمصالح أخوانه المواطنين من ذوي الدخل المحدود، أيضا مشاريع الدخل المحدود تحقق أرباحا لأن تكلفة بناء مساكن الدخل المحدود أقل مقارنة بتكلفة بناء المساكن الفخمة، لو وضعت على سبيل المثال 5 مليارات كتكلفة لبناء 5 آلاف وحدة سكنية وأحدهم وضع التكلفة ذاتها ولكن من أجل بناء برج فاخر،
إلا أنني قد أحقق عائدات أكبر من التاجر الآخر لأن تكلفة بنائي أقل، وبالمناسبة فإن اندماجنا مع كل من الشركيتين من خلال عقد مدته خمس سنوات بتمويل استثماري يصل إلى 500 مليون دولار خلال المرحلة الأولى ولكن مجمل استثمارات البوم العالمية القابضة خلال مدة الخمس سنوات بكاملها يصل إلى 8.4 مليارات درهم .
* أين ترى »البوم العالمية القابضة« على الخارطة الاستثمارية للدولة مستقبلا ؟
ــ طموحي كبير، ولكن لو حاورتني بعد عام كامل من هذا اللقاء سأخبرك إلى أين وصلنا ولكن نحن مازلنا الآن في طور الإنشاء، نعم لدينا خطط ورأسمال ولكن مازال أمامنا شركات كبرى لننافسها وبقوة، ونحن مستعدون للمنافسة .
* ما حجم استثمارات مشاريعكم داخل وخارج الدولة ؟
ــ لدينا مشاريع عقارية في إفريقيا وهونغ كونغ تصل تكلفتها إلي ما بين 200-300 مليون درهم، ووجهة استثماراتنا الحالية هي دبي و جيبوتي ولكن لدينا مخططات للاستثمار في مملكة البحرين، حيث أعتزم التوجه للبحرين بعد عودتي من جيبوتي لمناقشة مشروع تشييد مجمع مبان ومركز تسوق في المنامة، بالإضافة إلى مشاريع عديدة مازالت في جعبتنا .
* ما الذي دفعكم للتوجه للاستثمار في قارة إفريقيا في ظل توجه الكثيرين للاستثمار في آسيا ؟
ــ أعتقد أن آسيا قد تشبعت، فالآن بات المستثمرون يبحثون عن دول الضرائب فيها منخفضة واليد العاملة فيها رخيصة وتكلفة تأسيس المشاريع فيها منخفضة، وتلك العوامل متوفرة جميعها في الدول الإفريقية، إلا أن المشكلة التي كنا نواجهها في إفريقيا تتعلق بالضمانات المالية وضمانات المشاريع إلا أنها أصبحت في الوقت الحالي متوفرة في الدول الإفريقية .
* هل لديكم نية التوجه لإدراج »مجموعة البوم العالمية القابضة«، في أسواق المال بالدولة ؟
ــ الوقت لم يحن لإدراج شركة »البوم العالمية القابضة« في أسواق المال ولكن عندما يتجاوز رأسمال الشركة 60 مليار درهم، وعندما تستحوذ الشركة على أكثر من 10 مشاريع قوية داخل وخارج الدولة عندها قد نتجه لتحويلها لشركة مساهمة ومن ثم إدراجها في أسواق المال ليست المحلية فقط وإنما أيضا أسواق المال العالمية .
عندما نفكر في دخول أسواق المال فسيكون ذلك على مستوى كبير بحيث لا تضاهينا أي شركة أخرى مدرجة في أسواق المال .
ونحن بالفعل قمنا باستقدام نخبة من المحامين والاستشاريين والمتخصصين من أستراليا وهونغ كونغ وقمنا بعمل دراسة تختص بالتوجه لإدراج »البوم العالمية القابضة« في أسواق المال الخارجية أولا علينا أن نصبح من ملوك المال وبعدها سنهم بدخول السوق المالي من أوسع أبوابه .
* مشروع ( الفندق التراثي )، ما الذي يميز المشروع عن غيره من المشاريع الفندقية الأخرى؟
ــ من ضمن الشركات في مجموعة عابد البوم شركة للسياحة ومطاعم تقليدية عائمة أيضا لدينا في الخور المطاعم الخشبية العائمة وهي تراثية، أما بالنسبة للفندق فاخترنا أن يكون فندق تراثي لن يكون ضخما فهو مكون من طابقين أو ثلاثة وسيشيد في منطقة تراثية ولكن لن أفصح عن الموقع حتى تكون مفاجئة، وستكون البيان أول الموجودين عند افتتاح المشروع .
* هل لكم أن تحدثونا عن مشروع »مصنع قطع غيار السيارات« والذي أنتم بصدد تأسيسه، هل سيكون نتاج شراكة عالمية وهل سيغطى احتياجات المنطقة ؟
ــ فكرة المشروع أسترالية وهي فكرة مشروع شركة كاروين، وهو الأول من نوعه حيث سيتم تصنيع قطع غيار جميع أنواع السيارات في الدولة، وكلفة المشروع تتراوح ما بين 600-620 مليون درهم بشراكة أسترالية،
حيث سيتم التصدير لأستراليا ومن أستراليا سيتم إعادة التصدير لباقي دول العالم، والدراسة تتوقع النجاح لهذا المشروع الضخم، وخاصة في ظل توفر الأيدي العالمية والبنية التحتية المناسبة لدينا في الدولة .
* كيف ترون مستقبل القطاع السياحي بالدولة ؟
ــ بالتأكيد هو مستقبل مشرق فالسياحة برأيي تأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد العقار، فالسائح يأتي للدولة يريد أن يأكل ويشرب وأيضا أن يسكن، ولا يوجد أي دولة في المنطقة تضاهي الإمارات في تعداد الفنادق، ولك أن تحسبي العائدات المالية للقطاع السياحي فقط من خلال ما يدفعونه السياح يوميا للإقامة في الفنادق وقارنيها بعائدات العقار ستجدين أنها تتفوق عليها .
لذلك أرى أن قطاع السياحة لدينا قطاع مهم جدا جدا، ويحصل إلي اهتمام كبير من جانب الحكومة إلي أنه غير حاصل على اهتمام كافي من ناحية التجار مقارنة بالقطاعين العقاري والمالي، فالسائح يأتي بغرض السياحة والاستثمار ودراسة الفرص التجارية المتاحة أيضا .
أيضا هناك الكيثر من السياح لازالوا يجهلون دبي ولم يسمعوا بها وربما يعتقدون أن دبي بدائية لذلك نرى الكثير من السياح بدؤوا يتوافدون على دبي للتعرف إليها، فدولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص باتت تتجاوز دول أوروبية كانت وجهات سياحية معروفة، حتى أننا عندما نسافر للدول الأوروبية نجد أن البنية التحتية في دبي أفضل بكثير من مثيلتها في تلك الدول كالمواصلات، الاتصالات ....الخ .
* نحن على أعتاب عام سينقضي، وبداية عام جديد ما توقعاتكم لاقتصاد الدولة خلال العام المقبل ؟
ــ نتوقع أن يتضاعف النمو الاقتصادي الحالي الذي تشهده الدولة، وإشراقا أكبر لنجم السياحة بالدولة خلال السنوات القليلة المقبلة .
حوار : كفاية أولير

