تلقت الوزارات والجهات الحكومية ذات الصلة وغرف التجارة بالدولة دعوات للمشاركة في ندوة دول مجلس التعاون الخليجي ومنظمة التجارة العالمية والتي تعقد بالرياض يومي 5 و6 ديسمبر المقبل تحت شعار تحسين المقدرة التنافسية في ظل اقتصاد عالمي متغير.

ويشير كتاب الدعوة إلى انه بعد انضمام كافة دول المجلس إلى منظمة التجارة العالمية أصبحت التحديات التي تمثلها هذه المنظمة حقيقة ماثلة امام الجميع في القطاعين العام والخاص وعلى الجميع التعامل مع تداعياتها وإفرازاتها المختلفة بشيء من البصيرة والحكمة والجرأة أيضا،

فلم يعد بالإمكان القول بأننا نستطيع ان نقف في وجه العولمة وتيارها الجارف الذي لا سبيل للوقوف في وجهه الا بالتوقع والاندثار، من هنا علينا في دول المجلس ان نعي جيدا طبيعة التحديات الجديدة التي تفرزها منظمة التجارة العالمية امام اقتصاداتنا لكي نستطيع ان نتعامل معها بروح العصر وبايجابية لتعظيم الفوائد التي سوف تتأتى منها ومحاولة تقليل الخسائر والآثار السلبية التي سوف تنتج عنها.

وتهدف الندوة إلى التعرف على جوانب المقدرة التنافسية لاقتصادات دول المجلس في ظل احتدام المنافسة بين الشركات والدول في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية ومدى استعداد دول المجلس لمواجهة مثل هذه المنافسة عن طريق تحسين كفاءة وفاعلية الأداء الاقتصادي والإنتاجية بمتطلباته وجوانبه المختلفة واثر منظمة التجارة العالمية على القطاع الصناعي واثر منظمة التجارة العالمية على القطاع الزراعي وصناعة الطاقة والمنتجات المعتمدة على مصادر الطاقة في ظل منظمة التجارة العالمية.

ويدور المحور الثاني حول الممارسات التجارية غير العادلة وحماية الصناعات الوطنية في دول المجلس وبالتحديد واقع وانعكاسات الممارسات التجارية غير العادلة في دول مجلس التعاون الخليجي والإطر التشريعية والتنظيمية لحماية الصناعات الوطنية في دول المجلس ومدى توافقها مع متطلبات منظمة التجارة العالمية.

ويدور المحور الثالث حول الإصلاحات الاقتصادية في دول مجلس التعاون في ظل منظمة التجارة العالمية وعلى الأخص الإصلاحات المالية والنقدية وبرامج الخصخصة وتفعيل دور القطاع الخاص وعلاقته مع القطاع العام وتشجيع وجذب الاستثمار المحلي والأجنبي والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس في ظل منظمة التجارة العالمية.

كما تشمل أهداف الندوة السعي لتعزيز العمل الاقتصادي المشترك بين دول المجلس ليصبح الآلية المناسبة لكي تأخذ دول المجلس دورا أكثر فاعلية في صياغة التوجهات العالمية خاصة من خلال منظمة التجارة العالمية بما يعمل على الحفاظ على مصالحها وبما ينسجم مع أهميتها الاقتصادية العالمية ومناقشة سياسات الإصلاح الاقتصادية والاجتماعي والتعليمي الواجب اتخاذها من قبل دول المجلس لتعزيز مقدرتها التنافسية العالمية والإقليمية.

وتنقسم الندوة إلى المحاور الرئيسية التالية ويدور المحور الأول حول الإمكانات والقدرات التنافسية لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وعلى وجه الخصوص تسهيل التجارة الدولية الفوائد والتكاليف لدول المجلس وتحرير تجارة الخدمات الفرص والتحديات والمواصفات والمقاييس والمعوقات الفنية للتجارة ومقدرة دول المجلس على الالتزام بها والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في ظل منظمة التجارة العالمية.

اما المحور الرابع فهو يدور حول تفعيل دور دول مجلس التعاون الخليجي في المفاوضات التجارية الحالية والمستقبلية في منظمة التجارة العالمية وعلى الأخص أجندة الدوحة الملامح والتوقعات والتنسيق بين دول المجلس في المفاوضات الجارية والمقبلة الآليات والإمكانيات.