يبحث نحو 41 خبيراً سعودياً وعربياً وأجنبياً عدداً من القضايا الاستراتيجية المتعلقة بإنتاج الطاقة في السعودية وتوسعاتها المستقبلية خلال منتدى الطاقة السعودي الثاني الذي يبدأ اليوم السبت بمدينة الدمام.

وأوضح رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس غرفة الشرقية عبدالرحمن الراشد أن مجموعة من أبرز الشركات السعودية والعالمية سوف تشارك في المعرض المصاحب للمنتدى مؤكداً أن هذا المعرض سيقدم فرصة واسعة للتعارف وتبادل الخبرات بين الشركات العاملة في مجالات الطاقة.

وأضاف ان تطورات الاستثمار في الغاز ومستقبل الصناعات البتروكيماوية وتفعيل استخدام الهيدروكربون في الصناعة ستكون من أبرز الموضوعات والقضايا التي ستبحثها الجلسات السبع الرئيسة للمنتدى موضحاً أن قائمة أسماء رؤساء الجلسات والمتحدثين الرئيسيين في المنتدى تضم عدداً من الخبراء السعوديين والعالميين البارزين في مجالات الطاقة.

وأكد الراشد أن المنتدى الذي يعقد كل عامين يأتي في إطار دعم جهود الدول الرامية لتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الغاز والصناعات المرتبطة به مشيراً إلى أنه يوفر فرصة كبيرة لإقامة علاقات تعاون وشراكة مع المستثمرين العرب والأجانب ويمهد لإنشاء مشروعات اقتصادية مشتركة بين المستثمرين السعوديين ونظرائهم في المحيطين الإقليمي والدولي كما يفتح باباً واسعاً لتبادل الخبرات والأفكار حول المستجدات في صناعات الطاقة على المستوى العالمي.

ونوه الراشد بأن منتدى ومعرض الطاقة السعودي الثاني ينطوي على فرص استثمارية كبيرة وضخمة خصوصاً للشركات الوطنية الباحثة عن تعاقدات في قطاعات الطاقة.

وأشار إلى الأصداء الإيجابية التي حققها نجاح منتدى الغاز السعودي الأول قبل عامين ثم منتدى المشاريع السعودية العملاقة في العام الماضي موضحاً أن هذه الأصداء من شأنها أن توفر أرضية ملائمة لنجاح أكبر في المنتدى المقبل.

ووفقاً لمحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السيارى ان عرض النقود في المملكة سجل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي ارتفاعا قدره على 6.2% ليصل إلى 326 مليار ريال.

وارجع السياري هذه الزيادة إلى استمرار نمو الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص الذي ارتفع بنسبة عالية وصلت إلى 39% ليبلغ 435 مليار ريال.

وقال ان مطالبات المصارف التجارية من القطاع الخاص ارتفعت في نهاية شهر سبتمبر في 2006 بنسبة 7% لتصل إلى 467 مليار ريال.

وعن التطورات النقدية أشار إلى أنها واصلت عرض النقود بتعريفه الواسع اثنين وثلاثة ارتفاعا حيث سجل نموا قدره 6.1% ليصل 7.3 مليارات ريال بنهاية عام 2005.

وقال إن نمو الناتج المحلى في الأسعار للعام الماضي 5.6% حقق فيها القطاع غير النفطي معدل نمو 8.6% مقارنة بنسبة نمو قدره 6.4% للعام السابق 2004.

كما نما القطاع الخاص بمعدل 6.6% في عام 2005 فيما نما معدل القطاع الحكومي 2.7%.

ولا يتوقف توظيف الفائض على مشروعات الطاقة فقط فقد قدر العضو المنتدب للشركة الأولى للتطوير العقاري السعودية عايض القحطاني حجم الاستثمارات

المتوقعة في سوق العقار خلال السنوات الخمس المقبلة بأكثر من تريليون ريال، تتوزع على عدد من المشاريع السكنية والتجارية والصناعية.

وقال القحطاني إن السوق العقارية كانت تعيش خلال السنتين الماضيتين إعادة ترتيب الأوراق، وتغير في الفكر الاستثماري العقاري.

وأكد أن الطفرة التي تعيشها السعودية ستساعد بشكل كبير في ارتفاع الاقتصاد الوطني بشكل عام، مما ينصب بشكل رئيس في مصلحة السوق العقاري.

واوضح أن الدراسات التي أجريت أخيرا أكدت حاجة البلاد إلى ما لا يقل عن 200 ألف وحدة سكنية سنوياً بقيمة إجمالية تصل إلى 600 مليار ريال خلال 5 سنوات مقبلة،

بالإضافة إلى المشاريع التي تعمل عليها الحكومة من خلال تطوير المدينتين المقدستين والتي قد تصل إلى 200 مليار ريال والاستثمار في المدن الاقتصادية والذي يصل إلى أكثر من 200 مليار ريال كحجم تقريبي، بالإضافة إلى توقع إقرار الرهن العقاري وظهور شركات التمويل العقاري والتي ستدفع بالسوق إلى المزيد من الحركة والتداولات وتحقيق أسباب النمو والتنمية العقارية.

وطالب القحطاني بتطوير الأنظمة المتعلقة بالسوق العقارية ورفع مستواها إلى مستوى السوق التي تضم حجم استثمارات كبيرة ترتفع وتنمو بشكل سريع، الأمر الذي يتطلب بأن تكون الأنظمة والتشريعات الخاصة بالعقار مواكبة لذلك التطور السريع في السوق وتساعد على عدم توقفه.

الرياض ـــ مهدي أبوفطيم والوكالات: