استقرت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي فوق 56 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس بعد هبوطها اربعة في المئة الى ادنى مستوياتها لعام 2006 اليوم السابق متأثرة بعوامل منها تنبؤات بشتاء معتدل في الولايات المتحدة وزيادة مخزونات الخام الأميركية. ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر ديسمبر خمسة سنتات الى 56.21 دولار للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد هوى 2.50 دولارا او 4.3 في المئة عند التسوية في اغلاق

نايمكس أول من أمس الخميس إلى 56.26 دولارا ادنى سعر تسوية منذ 28 من نوفمبر عام 2005. وهبطت عقود النفط الخام مسايرة عقود الغاز الطبيعي التي انخفضت بشدة بعد ان اعلنت ادارة معلومات الطاقة الأميركية عن زيادة مخزونات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي. وبلغ متوسط سعر أوبك 55.33 دولارا بزيادة 14 سنتا عن سعر الإقفال منتصف الأسبوع الماضي.

وساعد تزايد مخزونات الخام في الولايات المتحدة والتي كانت في الأسبوع الماضي مرتفعة 13.8 مليون برميل عن مستوياتها قبل عام وفقا لبيانات حكومية على دفع الأسعار لتواصل التراجع عن أعلى مستوى لها على الإطلاق البالغ 78.40 دولارا والذي سجلته في يوليو. ودفعت مخزونات الخام المتزايدة في الدول المستهلكة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« الشهر الماضي الي تقرير خفض انتاجي قدره 1.2 مليون برميل يوميا بدأ سريانه في الأول من الشهر الحالي.

لكن بيانات من مؤسسة بترولوجيستكس الاستشارية التي تتابع حركة ناقلات النفط أظهرت أن المنظمة تضخ النفط بمعدل 27.5 مليون برميل يوميا في نوفمبر وهو ما يزيد كثيرا عن الرقم المستهدف لمجمل انتاج الدول العشر الأعضاء التي يشملها نظام الحصص الإنتاجية وهو 26.3 مليون برميل يوميا. وقال كونراد جربر رئيس بترولوجيستكس ان انتاج السعودية أكبر مصدري النفط في العالم سيهبط بمقدار 350 ألف برميل يوميا هذا الشهر إلى 8.8 ملايين برميل يوميا.

من جهة أخرى قالت الحكومة الأميركية إن أسعار المستهلك في الولايات المتحدة تراجعت خلال أكتوبر الماضي، وذلك للشهر الثاني على التوالي، متأثرة بالانخفاض في أسعار النفط، مما أدى إلى تراجع التضخم إلى أدنى مستوى له ليصل إلى 1.3 في المئة. وأوضحت وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلك تراجع بمقدار 0.5 في المئة عن الشهر السابق. ومع استبعاد تكاليف المواد الغذائية والطاقة، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المئة من نسبة 0.2 في المئة في سبتمبر. وانخفض معدل التضخم من 2.1 في المئة في سبتمبر إلى أدنى مستوى له منذ يونيو عام 2002.

على أن تراجع معدل التضخم، مقترنا بالتباطؤ التدريجي في الاقتصاد الأميركي، يقلل من احتمال استئناف مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع أسعار الفائدة للإبقاء على سيطرته على الأسعار.

وكان الارتفاع في أسعار البنزين قد أدى إلى زيادة معدل التضخم في أكتوبر من عام 2005 بعد إعصار كاترينا الذي ألحق أضرارا بمصافي تكرير النفط في ساحل الخليج الأميركي.

وانعكس انخفاض أسعار النفط أيضاً بالإيجاب على أوضاع التضخم في منطقة اليورو، وأظهرت بيانات تراجع معدل التضخم في المنطقة إلى 1.6 في المئة وهو أدنى مستوى له خلال العام الحالي بفضل تراجع أسعار النفط العالمية. ولكن البيانات التي أعلنتها وكالة الإحصاء الأوروبية »يوروستات« أظهرت أن الدول حديثة العضوية في الاتحاد الأوروبي والتي تتطلع إلى الانضمام لمنطقة اليورو »يوروزون« مازالت تواجه تحديا صعبا للسيطرة على معدل التضخم. فقد أظهرت البيانات أن معدل التضخم في الدول حديثة العضوية في الاتحاد أعلى من المتوسط المطلوب للانضمام لمنطقة اليورو والأعلى في الاتحاد الأوروبي.

وبلغ معدل التضخم في المجر الشهر الماضي 6.3 في المئة وفي لاتفيا 5.6 في المئة وفي إستونيا 3.8 في المئة.

والمطلوب من الدول التي تريد الانضمام إلى منطقة اليورو التي تضم حاليا 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي وعددها 25 دولة خفض معدل التضخم لديها إلى أقل من ثلاثة في المئة.

وفي ضوء القواعد الصارمة التي وضعتها المفوضية الأوروبية لضم أعضاء جدد إلى منطقة اليورو فلن تتمكن سوى سلوفينيا من بين عشر دول حديثة العضوية في الاتحاد من الانضمام إلى المنطقة.

وسجل معدل التضخم في منطقة اليورو تراجعا مطردا خلال الشهور الماضية حيث كان في يونيو الماضي 2.5 في المئة ووصل إلى 1.7 في المئة في سبتمبر ثم 1.6 في المئة في أكتوبر الماضي. وبلغ معدل التضخم في الاتحاد الأوروبي ككل خلال أكتوبر الماضي 1.8 في المئة مقابل 1.9 في المئة خلال سبتمبر الماضي.