توجه مؤخراً وفد أردني من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، برئاسة المهندس نادر الذهبي رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وصالح الكيلاني مفوض شؤون التنمية الاقتصادية والاستثمار، وعماد فاخوري رئيس مجلس إدارة شركة تطوير العقبة وعدد من أصحاب المشاريع الاستثمارية الكبرى في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بزيارة إلى البحرين.

وهدفت الزيارة إلى تعريف المستثمرين في البحرين بالفرص والبيئة الاستثمارية التي تتمتع بها منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والترويج لمدينة العقبة استثماريا وسياحيا، واطلاع المستثمرين والمهتمين من البحرينيين على حجم الاستثمارات والانجازات التي حققتها السلطة منذ تأسيسها عام 2001.

وتضمنت الزيارة عقد مؤتمر صحافي ونظمت ندوة استثمارية بعنوان »العقبة...لننثر الرمال ذهبا« في فندق دبلومات راديسون ساس البحرين، وجاءت الندوة الاستثمارية برعاية غرفة تجارة وصناعة البحرين، التي افتتحت بكلمة لرئيس الغرفة أكد فيها على أهمية التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البحرين والأردن، وتشجيع التبادل التجاري، والتركيز على أهمية الاستثمار الذي بدوره يعزز العلاقات بين البحرين والأردن.

وتضمنت الندوة الاستثمارية »العقبة.. لننثر الرمال ذهبا« عروضا تفصيلية عن المشاريع والفرص الاستثمارية، حيث قدم المهندس نادر الذهبي مقدمة عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التي تعتبر أول نموذج للامركزية في الأردن.

كما عرض صالح الكيلاني أهداف السلطة وسعيها إلى مد المستثمر بالدعم والمساندة السريعة والفعالة، وذلك من خلال نافذة استثمارية واحدة خاصة بالمستثمرين، تؤمن جميع أنواع الخدمات وتلبي كافة الحاجات على صعيد الأعمال بفضل الإجراءات المبسطة لتسجيل وترخيص الأنشطة الاقتصادية، كما تهدف إلى ايجاد بيئة استثمارية مبسطة ومتعاونة مع المستثمرين بهدف زيادة الأرباح ورفع مستوى المعيشة.

وقد استعرض أيضاً الفرص الذهبية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وعرضا تعريفيا بالمناخ الاستثماري في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وحجم الاستثمارات التي تم استقطابها وهي في تنامٍ مستمر، حيث بلغت قيمة الاستثمارات التي تم استقطابها حتى الآن 7 مليارات دولار، في مشاريع ذات طابع سياحي عقاري بالدرجة الأولى.

وأكد عصام جناحي الرئيس التنفيذي وعضو مجلس ادارة بيت التمويل الخليجي، على التجارب البحرينية الناجحة المستثمرة في الأردن، حيث يمتلك بيت التمويل الخليجي عدة مشاريع ضخمة في الأردن، كمشروع بوابة الأردن، والقرية الملكية، وهو أحد المشاريع الرئيسية والهامة في الأردن، والتي تبلغ تكلفته 1.25 مليار دولار.

ومن جانبه عرض المهندس عماد فاخوري رئيس مجلس إدارة شركة تطوير العقبة عرضا تفصيليا للفرص الاستثمارية والدور الذي تلعبه الشركة كونها الذراع التطويري للمنطقة, بالإضافة إلى توفر المزايا النسبية للعقبة والحوافز الاستثمارية المقدمة ومنها وجود ميناء العقبة والمطار والبنية التحتية المتقدمة المتوفرة فيها، ومن أهم ما يلفت نظر المستثمر إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة، أنها تعد احد محفزات الاستثمار، حيث تعتبر نقطة انطلاق مهمة لأنشطة التخزين والتوزيع اللوجستية والصناعات والتصدير والوصول إلى الأسواق العربية والعالمية بصورة تفصيلية في ضوء اتفاقيات التجارة الحرة والتي تميز الاقتصاد الأردني.

من جانبه أوضح المهندس سهل دودين المدير التنفيذي لمشروع »أيلة السياحي« بعرض نجاح مشروع أيلة في مدينة العقبة وميزاته، حيث انه يقدم مفهوما جديدا للحياة على شاطئ العقبة، يتجسد في ايجاد واجهة بحرية متميزة، ستعمل على زيادة الرقعة الشاطئية لمدينة العقبة بحوالي 17 كم، وذلك من خلال إنشاء مجموعة البحيرات الاصطناعية وهي المرسى والواحة، وفنادق وضواحٍ سكنية وملعب الغولف، كما سيوفر مشروع أيلة فرصا استثمارية متنوعة للراغبين بالاستثمار في إقامة الفنادق والوحدات السكنية والمرافق التجارية.

وألقى مصطفى ناصر الدين الرئيس التنفيذي للعلاقات الدولية لمجموعة طلال أبوغزالة وشركاه الضوء على أهمية التعاون بين مجموعة طلال أبوغزالة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، حيث تعتبر مجموعة طلال أبوغزالة أكبر مجموعة عربية للخدمات المهنية في حقول المحاسبة، والاستشارات الإدارية، والتدريب، والملكية الفكرية، والخدمات القانونية، وتقنية المعلومات وبناء القدرات، كما استعرض المشاريع التي ستقيمها المجموعة في المنطقة.

وقد تم عرض مشروع سرايا العقبة الذي تحدثت عنه ليوني متى مديرة تسويق مشروع سرايا العقبة، وتبلغ تكلفته 680 مليون دولار، ومن المتوقع الانتهاء منه في عام 2009، وسيكون العنصر الأساسي للمشروع إقامة البحيرة الصناعية التي تحيط بها فنادق فئة الخمسة النجوم وشواطئ رملية ومطاعم ومرافق ترفيهية وغيرها.

وتحدث أسامة البدر مدير المشاريع في الشركة الكويتية الوطنية العقارية عن استثمار الشركة في الأردن، والاستثمار في مدينة العقبة من خلال مشروعين واعدين في مجالات الأنشطة العقارية والسكنية والتجارية والمخازن العادية والمخازن المبردة، بالإضافة إلى توفير مساحات للصناعات الخفيفة والمتوسطة.

وتم عقد اجتماعات ثنائية بين الطرفين الأردني والبحريني، حيث ابدى المستثمرون البحرينيون اهتماما بالغا في رغبتهم بالاستثمار في مدينة العقبة الاقتصادية الخاصة، نظرا لما قدمه الوفد من عروض مشجعة للاستثمار من حيث البيئة الاستثمارية المتوفرة في منطقة العقبة، والتسهيلات المقدمة للمستثمر من كافة النواحي، الأمر الذي يجذب رؤوس الأموال والمستثمرين بشكل كبير.

المنامة ــــ غازي الغريري: